بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

الرعاية الصحية: تبحث مع اليابان تطبيق مشروع الرعاية المتمركزة حول المريض في 22 مستشفى

جانب من الحضور
فاطمة الدالى -

ترأس الدكتور أحمد السبكي، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرعاية الصحية والمشرف العام على مشروع التأمين الصحي الشامل، الاجتماع الأول للجنة التنسيقية المشتركة لمشروع «التميّز المصري في الرعاية الصحية المتمركزة حول المريض – من المعايير إلى التطبيق (E-PaCC S2P)»، وذلك بمشاركة ممثلي الجهات الوطنية والدولية وخبراء القطاع الصحي، في خطوة جديدة لدعم تطوير المنظومة الصحية وتحسين جودة الخدمات الطبية في مصر.
عُقد الاجتماع بالقاهرة بحضور الدكتور أحمد طه، رئيس الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، والسيد يو إبيساوا، الممثل الرئيسي لمكتب وكالة التعاون الدولي اليابانية «جايكا» في مصر، والسيد إيغا توشياكي سكرتير السفارة اليابانية بالقاهرة، إلى جانب ممثلي المستشفيات الجامعية وأمانة المراكز الطبية المتخصصة والقطاع الخاص، وأعضاء فريق مشروع E-PaCC.
وأكد الدكتور أحمد السبكي أن المشروع يمثل خطوة استراتيجية لتعزيز جودة الرعاية الصحية وتحقيق أهداف منظومة التأمين الصحي الشامل، مشيرًا إلى أنه يجسد نموذجًا متقدمًا للتعاون بين مصر ووكالة التعاون الدولي اليابانية، ويهدف إلى تطوير تجربة المريض وجعل المريض محور كل خدمة صحية وكل قرار طبي داخل المنظومة.
وأوضح أن المشروع ليس مجرد برنامج تدريبي أو تقني، بل يمثل أداة إصلاح منهجية على مستوى النظام الصحي، تسهم في تحسين جودة الخدمات الصحية وتقديم تجربة علاجية متميزة ومستدامة للمرضى، من خلال ترسيخ مفهوم الرعاية الصحية المتمركزة حول المريض.
وأشار إلى أن المشروع يستهدف 22 مستشفى من مختلف القطاعات الصحية، تشمل 15 مستشفى تابعة للهيئة العامة للرعاية الصحية، و4 مستشفيات لأمانة المراكز الطبية المتخصصة، ومستشفى جامعيًا هو مستشفى عين شمس العبور، إضافة إلى مستشفيين من القطاع الخاص هما المستشفى السعودي الألماني ومستشفى العربي.
وأضاف أن المرحلة الأولى من المشروع شملت تنفيذ مجموعة من الأنشطة في 6 مستشفيات تابعة لهيئة الرعاية الصحية بمحافظات المرحلة الأولى لتطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، تضمنت إعداد خطة العمل وتشكيل فرق العمل الفنية وتنظيم ندوات وورش تدريبية حول مفهوم الرعاية المتمركزة حول المريض، إلى جانب تنفيذ زيارات ميدانية لمتابعة تطبيق المسارات الإكلينيكية ومنهجية حوار رحلة المريض (Patient Journey Dialogue – PJD).
وأوضح أن برامج التدريب تضمنت تأهيل 30 كادرًا صحيًا على تنفيذ حوار رحلة المريض، منهم 17 من كوادر الهيئة و13 من المستشفيات المشاركة، إضافة إلى تدريب 29 كادرًا صحيًا على تطبيق المسارات الإكلينيكية، مع تنفيذ 10 حالات تطبيقية لحوار رحلة المريض و4 زيارات إشرافية لضمان جودة التنفيذ.
وأشار السبكي إلى أن أدوات PJD ومنهجية KAIZEN تسهم في إعادة تصميم رحلة المريض داخل المستشفيات بشكل تشاركي، بما يساعد على اكتشاف نقاط القصور وتحسين جودة الخدمة الصحية بشكل عملي وفوري، ويعزز التعاون بين الفرق الطبية متعددة التخصصات.
من جانبه، أكد الدكتور أحمد طه، رئيس الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، أن المشروع يعكس التزام الدولة بتطبيق معايير الجودة في الرعاية الصحية المتمركزة حول المريض، مشددًا على أن الهدف هو تقديم خدمات صحية أكثر أمانًا وإنسانية تعزز ثقة المواطنين في المنظومة الصحية.
وأوضح أن مشاركة 22 منشأة صحية من القطاعات الحكومي والجامعي والخاص تمثل خطوة مهمة نحو تكامل الخدمة الصحية، مشيرًا إلى أن معايير الهيئة تضع تجربة المريض في مقدمة مؤشرات تقييم الأداء داخل المنشآت الصحية، مع توفير آليات فعالة لرصد شكاوى المرضى وتحليلها.
بدوره، أعرب السيد يو إبيساوا، الممثل الرئيسي لوكالة التعاون الدولي اليابانية «جايكا» في مصر، عن فخر الوكالة بالنتائج التي تحققها مشروعات التعاون الصحي مع مصر، مؤكدًا أن مشروع E-PaCC يمثل نموذجًا ناجحًا للشراكة الدولية القائمة على تبادل الخبرات وبناء القدرات المؤسسية بما يدعم الإصلاح الصحي المستدام.
وأشاد بالعلاقات المصرية اليابانية، وبجهود الهيئة العامة للرعاية الصحية في تقديم الدعم الطبي للحالات القادمة من السودان وقطاع غزة، مؤكدًا استمرار دعم «جايكا» لتوسيع نطاق المشروع وتطبيق أدوات تحسين تجربة المريض في عدد أكبر من المستشفيات.
كما أكد إيغا توشياكي، ممثل السفارة اليابانية بالقاهرة، أن المشروع يأتي في إطار استراتيجية التعاون طويل الأمد بين مصر واليابان في قطاع الرعاية الصحية، ويعكس التزام اليابان بدعم جهود الإصلاح الصحي في مصر.
واختُتم الاجتماع بتأكيد التزام جميع الشركاء بتطبيق معايير الرعاية الصحية المتمركزة حول المريض على أرض الواقع، حيث وقع الدكتور أحمد السبكي والسيد يو إبيساوا على مصفوفة تصميم المشروع النهائية، كما تم الاتفاق على استمرار برامج التدريب وورش العمل، وتوسيع تطبيق أدوات PJD وKAIZEN في مزيد من المستشفيات، إلى جانب دمج مخرجات المشروع ضمن برامج التدريب الإلزامية للعاملين بالهيئة العامة للرعاية الصحية.
وأكد المشاركون أن الهدف النهائي للمشروع هو تحقيق تجربة مريض متميزة ومستدامة داخل المستشفيات المصرية، بما يدعم تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل ويعزز مكانة التجربة المصرية كنموذج رائد في إصلاح النظم الصحية.