الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : معالى رئيس الوزراء معالى محافظ الغربيه هل من مغيث .

حقا إنه القدر الذى يجعلنا ننتبه لأمور عده فى حياتنا ، ومواقف يتعين أن نقف أمامها بالدراسة والتحليل ، هكذا إستشعرت بالأمس حيث كنت مابين المستشفيات حيث خدمة أسيادى المرضى ، إنطلاقا من التأمين الصحى ، ومكتب الرائع بحق اللواء دكتور علاء عبدالمعطي محافظ الغربيه ، وتلبية دعوة صديقى الدكتور أحمد نصر عميد هندسة طنطا على الإفطار بالكليه والتى جلست فيها الملم شتات النفس مما أدركته من معاناه طوال اليوم والذهول الذى عايشته ، واليقين أن تناول الكاتب المتخصص لمعاناة مواطن ، ونقل إستغاثات للمسئولين لإنقاذ حياة مريض ، وإغاثة الملهوف أفضل ملايين المرات من كتابة مقال سياسى ، أو طرح رؤيه حياتيه ، أو حضور مؤتمر جماهيرى حاشد لنقل تأييد منقطع النظير لمسئول تأثرا بما يطلقه من شعارات لامعنى لها لأن هناك من يستغيث ولامغيث ، بل إننى أرى كأحد قيادات وقدامى الوفديين أن ذلك أيضا أفضل ملايين المرات من حضور إجتماع حزبى يتناول كلام لاتنفيذ له فى أرض الواقع ، فالسياسه والصحافه إن لم يكن لهما مردود على المواطن فى أرض الواقع وموطن تأثير إيجابى يكون لاقيمة لهما على الإطلاق .
بدأت يومى منذ الصباح بالتجول بين المستشفيات لرعاية أسيادى المرضى من أبناء بلدتى بسيون ، تجلى ذلك فى محاولة إنقاذ مريض عزيز وغالى قهره المرض واصيب بفشل كلوى ، واصبح فى حاجه لعنايه مركزه والخضوع للغسيل الكلوى على وجه السرعه ، ونظرا لأنه يتمتع بالتأمين الصحى تعذر إستخراج قرار علاج على نفقة الدوله ، ونظرا لإختفاء الدكتور كريم بركات مدير التأمين الصحى بالغربيه كان الملاذ الخلوق المحترم الدكتور محمود خليل ، والذى بذل جهدا لاشك فى ذلك للبحث له عن مكان بمستشفى به عناية مركزه وغسيل كلوى ، لكن زلزل كيانى أن تكون الردود جميعها من المستشفيات الخاضعه للتأمين الصحى بطنطا فى القلب منهم مستشفى المجمع الطبى ومستشفى رسلان أن يتضمن إعتذارا عن وجود مكان وتركه يصارع الموت حتى تم إنقاذه بجلسة غسيل كلوى بمستشفى خاص على نفقته الخاصه فى ظل الظروف المعيشيه الصعبه لموظف على المعاش ، بعيدا عن التأمين الصحى ، أملا أن يتم تدبير مكان اليوم له بمستشفى يخضع للتأمين الصحى .
يبقى من الواجب تقديم الشكر للدكتور محمود خليل لما بذله من جهد لإنقاذ المريض حتى وإن لم يكن هناك نتيجه حتى كتابة تلك السطور ، لكننى فى نفس الوقت أصبحت عاجزاً عن الفهم ، يعنى إيه مريض يصارع الموت ولايجد من ينقذه والبهوات بالتأمين الصحى بالغربيه لايزلزل كيانهم صرخات زوجته وأبنائه ، وكأن الرحمه إنتزعت من القلوب فى هذا الزمان ، ونظرا لأن المريض مازال عالقا بمستشفى دار القمه الخاص بطنطا إنقاذا لحياته تتكبد أسرته نفقات الغسيل الكلوى ، بعد فشل التأمين الصحى فى تدبير مكانا له بمستشفى ، وإختفاء قيادات التأمين الصحى بالغربيه ، وطبعا صعوبة أو إستحالة وصول أسرة المريض لوزير الصحه لإنقاذه ، يعلق أسرة المريض الآمال على الدكتور مصطفى مدبولى رئيس الوزراء الذى كثيرا ما قدمت له الشكر عند كل مره يؤكد فيها على حق المواطن فى العلاج . وعلى محافظنا المحترم اللواء دكتور علاء عبدالمعطى محافظ الغربيه ، وعلى الدكتور أحمد مصطفى رئيس الهيئه العامه للتأمين الصحى لإنقاذ المريض الذى يصارع الموت .
وسط هذا الجو المؤلم تأثرا بالعجز عن إنقاذ المريض الغالى ، كان التوجه لديوان عام محافظة الغربيه ، حيث أبهرنى بحق مالمسته فى أداء اللواء علاء عبدالمعطى محافظ الغربيه والذى إكتشفت أنه خصص الوقت بالأمس عصرا للقاء أصحاب الشكاوى من المواطنين الذين قهرهم عدم حصولهم على حقهم ، أو لديهم مظلمه ، فتقدموا بشكاوى للمحافظ والذى بدوره نفذ أمرا لم أدركه من قبل بالمحافظه والمتمثل فى إستدعاء كل مسئول له علاقة بشكوى مواطن متظلم ، ويستمع لشكوى المواطن فى حضور المسئول المختص ، ويتم إتخاذ قرار فورى بالحل فى تلك المواجهة الرائعه ، والتى من نتيجتها إحداث حاله من الإرتياح بين الناس غير مسبوقة ، وأسعدنى ماسمعته من دعوات أهالينا الطيبين وهم يغادرون مكتب المحافظ وقد إنتهت مشكلتهم وهذا نهج أكثر من رائع . يبقى السؤال هل يشمل مريضنا الحبيب رعاية محافظنا الجديد ونسجل للتاريخ أنه أخرج قيادات التأمين الصحى بالغربيه من مكاتبهم ، وأزال الأقفال الموضوعه على أبوابهم ، وتحركوا مسرعين لإنقاذ المريض وأسجل أن دعوات أبنائه شملت رئيس الوزراء والمحافظ وتلك القيادات .. إنا لمنتظرون .
الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .

