وزير الصناعة: برنامج شامل للنهوض بصناعة السيارات وإعلان مخرجاته الأسبوع المقبل

أكد النائب ميشيل الجمل، عضو مجلس الشيوخ، أهمية ربط الهيئة العامة للتنمية الصناعية بمنظومة سجلات التراخيص، بما يسهم في تسهيل الإجراءات أمام المستثمرين وتحقيق سرعة في إنهاء الموافقات الصناعية، مطالبًا بضرورة مزيد من الاهتمام بتنمية الصعيد في ملف الصناعة، باعتباره من أكثر المناطق احتياجًا لجذب الاستثمارات وتوفير فرص العمل.
جاء ذلك خلال اجتماع لجنة الصناعة بمجلس الشيوخ، برئاسة النائب محمد حلاوة رئيس اللجنة، اليوم، المخصص لاستكمال مناقشة الاستراتيجية الوطنية للصناعة المصرية وتعميق التصنيع المحلي، وذلك بحضور المهندس خالد هاشم وزير الصناعة، وعدد من قيادات الوزارة والمسؤولين المعنيين بملف التنمية الصناعية، في إطار متابعة خطة الدولة لدعم القطاع الصناعي وزيادة قدرته على تحقيق النمو وتوفير فرص العمل.
ومن جانبه، أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن منطقة الروبيكي تمثل نموذجًا مشرفًا للتطوير الصناعي في مصر، مشيرًا إلى أنه خلال زيارته للمنطقة لاحظ أن أماكن سكن العاملين بعيدة عن المنطقة الصناعية، وهو ما دفع الوزارة إلى التفكير في توفير وحدات سكنية قريبة من المناطق الصناعية لتسهيل العمل وتحقيق الاستقرار للعاملين.
وأضاف الوزير، أن الدولة تعمل أيضًا على التوسع في الصادرات الزراعية من خلال دراسات تستهدف زيادة المساحات المزروعة بالمحاصيل التصديرية، إلى جانب تطوير آليات دعم الصادرات، بحيث تكون أكثر وضوحًا للمصدرين مع توفير التمويل اللازم، مؤكدًا أن من حق المصدر معرفة تفاصيل برامج الدعم بشكل كامل.
وأشار هاشم، إلى أن الصعيد لم يحصل على حقه في ملف الصناعة خلال الفترات الماضية بالشكل المستهدف، مؤكدًا أن الفترة المقبلة ستشهد تركيزًا كبيرًا على تنمية محافظات الصعيد صناعيًا، مع العمل على حل مشكلات المرافق والطرق، موضحًا أنه لا يوجد سقف لطموحات الدولة في تنمية الصعيد، وأن هناك منظومة متكاملة يجري تنفيذها لدعم الصناعة في هذه المحافظات.
ولفت إلى أن من أبرز التيسيرات التي تم اتخاذها نظام الترخيص بالإخطار، حيث يحق للمستثمر بدء النشاط بمجرد الإخطار، وهو ما يسهم في تسريع وتيرة العمل وتشجيع الاستثمار الصناعي.
من جانبه، أكد النائب إيهاب وهبة، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري بمجلس الشيوخ، أن توطين صناعة الدواء في مصر يمثل أولوية مهمة خلال المرحلة الحالية، مشيرًا إلى أن القارة الإفريقية تستورد أدوية بنحو 16 مليار دولار سنويًا، وهو ما يمثل فرصة كبيرة أمام مصر لزيادة صادراتها في هذا القطاع.
وأضاف، أن مصر تمتلك المقومات اللازمة للنهوض بصناعة الدواء، إلا أن الإنتاج الحالي يوازي الاستهلاك تقريبًا، وهو ما يتطلب التوسع في التصنيع من أجل التصدير، مطالبًا بالاهتمام بملف التدريب المهني لتوفير العمالة المؤهلة القادرة على دعم الصناعة وزيادة الإنتاج.
وفيما يتعلق بصناعة السيارات، أكد وزير الصناعة أن هناك برنامجًا شاملًا يجري تنفيذه للنهوض بهذا القطاع، يشمل دعم الصادرات وتوفير الأراضي المخصصة للصناعة، والعمل على توطين صناعة السيارات في مصر، مشيرًا إلى أن تحقيق ذلك يتطلب توفير بيئة مناسبة للاستثمار، وأن الأسبوع المقبل سيشهد الإعلان عن مخرجات البرنامج الجديد الخاص بتطوير صناعة السيارات.
وأضاف الوزير، أن الوزارة تعمل كذلك على التوسع في صناعة الدواء، حيث تم عقد عدة اجتماعات لبحث سبل زيادة الإنتاج والتصنيع المحلي، مع العمل على ربط البحث العلمي بالصناعة من خلال آليات واضحة ومحددة، لضمان تحقيق نتائج حقيقية على أرض الواقع.

