للعام السابع على التوالي.. بصيرة ترسّخ الدمج المجتمعي بمشاركة أبنائها من المكفوفين وضعاف البصر في تعبئة كراتين رمضان

نظمت مؤسسة بصيرة لرعاية ذوي الإعاقات البصرية، وللعام السابع على التوالي، فعالية تعبئة كراتين رمضان بمشاركة أبنائها من المكفوفين وضعاف البصر وأسرهم، في نشاط دامج يواكب أجواء الشهر الكريم ويعزز قيم العطاء والمسؤولية المجتمعية، وذلك تمهيدًا لتوزيع المساعدات الغذائية على الأسر الأولى بالرعاية بالمجان، بالتعاون مع مؤسسة مصر الخير.
وجسّدت الفعالية هذا العام صورة متقدمة من الدمج الفعّال، حيث شارك أبناء بصيرة في مختلف مراحل التعبئة، بدءًا من التعرف على مكونات الكراتين عبر اللمس، وصولًا إلى التنظيم الدقيق لمراحل العمل وتوزيع الأدوار، في مشهد اتسم بالاحترافية والانضباط وروح الفريق، بما يعكس ما يمتلكونه من مهارات عملية وقدرات تنظيمية عالية.
وأكدت دعاء مبروك، المدير التنفيذي لمؤسسة بصيرة، أن استمرار تنظيم هذا النشاط سنويًا دون انقطاع يعكس إيمان المؤسسة الراسخ بأن الدمج لا يتحقق بالشعارات، بل بالممارسة الفعلية وإتاحة الفرص الحقيقية للمشاركة، موضحة أن إشراك الأبناء في أنشطة إنسانية كبرى، خاصة في المواسم المجتمعية مثل شهر رمضان، يسهم في بناء ثقتهم بأنفسهم وتعزيز إحساسهم بدورهم كأفراد فاعلين في المجتمع.
وأضافت أن التجربة الممتدة لسنوات في إشراك المكفوفين وضعاف البصر في الأنشطة المجتمعية، وعلى رأسها تعبئة كراتين رمضان بالتعاون مع مؤسسات أهلية كبرى، نجحت في تقديم رسالة مجتمعية واضحة مفادها أن الإعاقة البصرية لا تحد من القدرة على الإنجاز أو العطاء، بل يمكن تحويلها إلى طاقة إيجابية منتجة إذا ما توفرت بيئة داعمة وفرص مشاركة حقيقية.
من جانبها، أوضحت مشيرة سعيد ، مدير قطاع التأهيل بفرع بصيرة بالدقي ، أن أبناء المؤسسة أظهروا كفاءة لافتة في تنفيذ مهام التعبئة، حيث تم إعداد آلية عمل تعتمد على التخصص في كل مرحلة من مراحل التجهيز، بما يضمن الدقة وسرعة الإنجاز، مشيرة إلى أن الأداء المنظم للأبناء حظي بإشادة القائمين على التعاون من مؤسسة مصر الخير.
وأشارت سعيد إلى أن الفعالية لم تقتصر على الأبناء فقط، بل شهدت مشاركة فاعلة من أسرهم والمتطوعين، في إطار منظومة دمج متكاملة تتيح التفاعل الإيجابي بين الجميع داخل أجواء رمضانية إنسانية، عززت روح التعاون والانتماء، وأسهمت في تحقيق معدلات إنجاز مرتفعة في التعبئة.
ويأتي هذا النشاط ضمن استراتيجية بصيرة الهادفة إلى التمكين المجتمعي لذوي الإعاقة البصرية، من خلال دمجهم في الأنشطة العامة والإنسانية، وتعزيز حضورهم في الفضاء المجتمعي بوصفهم شركاء في العطاء والتنمية، وليسوا مجرد متلقين للدعم، بما يرسخ ثقافة تقبل الاختلاف والاستفادة من طاقاتهم وقدراتهم على نحو مستدام.

