بوابة الدولة الإخبارية تتقدم بخالص العزاء إلى الكاتب الصحفي محمد حسني في وفاة والدته

بقلوبٍ مؤمنة بقضاء الله وقدره، وبمزيدٍ من الحزن والأسى، تتقدم أسرة تحرير بوابة الدولة الإخبارية من محررين وإداريين، يتقدمهم الكاتب الصحفي صالح شلبي رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير، بخالص العزاء وصادق المواساة إلى الزميل العزيز والصديق الكريم الكاتب الصحفي محمد حسني المحرر البرلماني بجريدة فيتو، في وفاة والدته الكريمة التي رحلت إلى جوار ربها بعد رحلة حياة حافلة بالصبر والرضا والإيمان.
لقد كانت الفقيدة – رحمها الله – مثالًا للأم المصرية الأصيلة التي عاشت حياتها في طاعة الله، وعُرفت بين أهلها ومحبيها بقلبها الطيب وخلقها الرفيع، فكانت عنوانًا للحنان والعطاء، ونبعًا للمحبة والخير. ربّت أبناءها على القيم النبيلة والأخلاق الكريمة، وغرست في نفوسهم الإخلاص والوفاء، فكانوا خير امتدادٍ لسيرتها الطيبة وذكراها العطرة.
كما عُرفت الراحلة بصبرها الجميل وإيمانها العميق بقضاء الله وقدره، فقد تحمّلت المرض في صمتٍ وصبرٍ ورضا، ولم يكن لسانها يفتر عن الدعاء والتضرع إلى الله في صلواتها، راجية رحمته وفضله، ومناجية ربها أن يرزقها شفاعة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم يوم القيامة. كانت روحها معلّقة دائمًا برحمة الله، وقلبها عامرًا بالإيمان واليقين، وهو ما جعلها قدوة في الصبر والاحتساب لكل من عرفها.
ولعل من كرم الله بها أن اختار لها الرحيل في أحد أعظم الشهور وأقدسها، شهر رمضان المبارك، شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار، وكأنها رسالة طمأنينة لأهلها ومحبيها بأن الله اختار لها توقيتًا مباركًا لتغادر الدنيا إلى جواره بعد رحلةٍ من الصبر والرضا والعمل الصالح.
إن فقدان الأم هو من أصعب الفواجع التي يمر بها الإنسان، فهي الحضن الأول والملاذ الآمن، وهي دعوة صادقة لا تنقطع، وحنان لا يعوض. غير أن عزاءنا جميعًا أن الفقيدة تركت خلفها سيرة طيبة وذكرًا حسنًا في قلوب كل من عرفها، كما تركت أبناءً صالحين يحملون لها الدعاء في كل وقت، وهو أعظم البر وأبقى الأثر.
وإذ تشاطر أسرة تحرير بوابة الدولة الإخبارية الزميل العزيز محمد حسني وأسرته الكريمة هذا المصاب الأليم، فإنها تدعو الله عز وجل أن يتغمد الفقيدة بواسع رحمته، وأن يسكنها فسيح جناته، وأن يجعل قبرها روضة من رياض الجنة، وأن يبدلها دارًا خيرًا من دارها وأهلًا خيرًا من أهلها، وأن يجعل ما قدمته في حياتها من خيرٍ وصبرٍ ورضا في ميزان حسناتها.
كما نسأل الله سبحانه وتعالى أن يلهم أسرتها الكريمة ومحبيها الصبر والسلوان، وأن يجعلها في روحٍ وريحان وجنة نعيم، وأن يجزيها عن أبنائها خير الجزاء.
إنا لله وإنا إليه راجعون.

