بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

إياد نصار لـ بوابه الدوله: مسلسل ”صحاب الأرض” وثيقة درامية تمثل المعاناة الحقيقية لأهل غزة

اياد نصار
أحمد صالح -

تحدث الفنان اياد نصار عن كواليس مسلسل صحاب الارض، الذي سلط الضوء على القضية الفلسطينية بأسلوب مختلف وجديد، بعيدًا عن السرد التقليدي.

الفنان إياد نصار

وكشف نصار لـ “لبواله الدوله” الصعوبات والتحديات التي واجهته أثناء العمل، بالإضافة إلى عوامل الجذب التي جعلته يلتزم بهذا المشروع الفني المتميز.

كما استعرض تفاصيل مهمة حول كيفية تأثير المسلسل بعد عرضه، ليصبح مرجعًا تاريخيًا مهمًا يعكس الأحداث الفلسطينية ويقدمها لجمهور المشاهدين بشكل مشوق وواقعي.

كيف كانت ردود الأفعال حول صحاب الأرض؟

ومسلسل صحاب الأرض من الأعمال المحببة لي، وردود الأفعال حوله أسعدتني كثيرًا، حيث تلقيت العديد من الرسائل والتعليقات من الجمهور، ما أظهر لي مدى تأثير العمل وإعجاب المشاهدين بطريقة تقديم القضية الفلسطينية بشكل مختلف ومؤثر.

هل يمكن اعتبار صحاب الأرض وثيقة درامية؟

نعم، أرى صحاب الأرض كذلك، فهو ليس مجرد تسجيل حرفي للأحداث، لكنه يوثق روح مرحلة مهمة ومؤثرة، يوثق الإحساس وليس الحدث فقط، وربما تكمن قوة الفن في ذلك، فهو يحفظ المشاعر في ذاكرة الجماهير ويجعلها حية عبر الزمن.

كيف ترى مسلسل صحاب الأرض مقارنة بالأعمال الأخرى التي قدمتها؟

أعتبر أن مسلسل صحاب الأرض ليست مثل غيرها من الأعمال الفنية، فهو من أهم المشاريع التي قدمتها في تاريخي الفني على الإطلاق، ويمثل مواجهة مباشرة مع حكايات مثقلة بالفقد والصمود.

والاقتراب من هذا النوع من الموضوعات يتطلب وعيًا كبيرًا قبل أن يتطلب مهارة تمثيلية، وكان عليّ أن أكون صادقًا للغاية مع نفسي أولًا، لأن أي خطأ في الإحساس أو المبالغة في الأداء قد يخلّ بصدق التجربة كلها.

ما الذي جذبك في مسلسل صحاب الأرض؟

ما جذبني في العمل هو تناوله للقضية الفلسطينية من منظور إنساني، فالمسلسل يركز على رصد الإنسان الفلسطيني في لحظاته الهشة، حيث تتحول تفاصيل المعيشة اليومية إلى سردية كاملة عن البقاء والصمود.

هل يمكن القول إن المسلسل يحمل رسالة سياسية؟

العمل يحمل رسالة إنسانية بالأساس، وبالطبع، القضية الفلسطينية قضية سياسية، لكن المسلسل لا يرفع شعارات، يسلط الضوء على تمسك أهالي غزة بأرضهم ورفضهم التهجير، لكن من خلال قصص بشرية بسيطة، الرسالة تنبع من الحكاية نفسها، لا من خطاب مباشر.

هل كان هناك عامل نفسي أثناء تصوير العمل؟

بالتأكيد، الموضوع في حد ذاته ثقيل، والتعامل مع قصص مستوحاة من واقع القصف والخوف والتشبث بالأرض يترك أثرًا نفسيًا عميقًا، وكواليس التصوير لم تكن خفيفة كما يحدث في أعمال أخرى.

كان هناك تركيز شديد، أحيانًا حالة من الصمت، وإحساس عالٍ بالمسؤولية، الجميع كان يدرك أننا لا نصنع عملًا للترفيه فقط، بل شهادة فنية على مرحلة مؤلمة.

هل تم تصوير جزء من الأحداث في غزة؟

نعم، تم تصوير جزء من الأحداث في منطقة قريبة من غزة، والظروف لم تكن سهلة، سواء من الناحية اللوجستية أو النفسية، عندما تكون قريبًا من المكان الحقيقي، تشعر بأنك لا تمثل فقط، بل تعيش جزءًا من الواقع نفسه.

هل واجهت صعوبة في اللهجة الفلسطينية؟

اللهجة الفلسطينية لم تشكل عائقًا كبيرًا، لأن العمل يحتوي على أشياء كثيرة جدًا من النبرة واللهجة والتفاعل الإنساني، وكلها نابعة من تجربة المعايشة لا من المحاكاة فقط. هذا أضفى كثافة شعورية عالية على الشخصيات، وجعل العالم الدرامي قريبًا جدًا من الواقع، بعيدًا عن التنميط أو التجميل."

ماذا عن تعاونك مع بيتر ميمي ومنة شلبي خلال الأحداث؟

بيتر ميمي مميز دائمًا في أعماله لأنه يملك رؤية متجددة ويطور نفسه باستمرار، وفي هذا المشروع كان واعيًا جدًا لحساسية الموضوع.

أما منة شلبي فهي فنانة تمتلك حساسية عالية جدًا، والعمل معها في مشروع بهذا الثقل كان مهمًا، لأننا كنا بحاجة إلى طاقة تمثيلية قادرة على حمل المشاعر الثقيلة دون أي افتعال.

كيف كان تعاونك مع الفنان الكبير كامل الباشا داخل العمل؟

العمل مع فنان بقيمة كامل الباشا إضافة حقيقية لأي مشروع، هو ممثل يمتلك عمقًا إنسانيًا وتجربة حياتية تنعكس بوضوح في أدائه، وجوده في موقع التصوير يمنح المشهد ثقلًا خاصًا، لأنه لا يعتمد فقط على التقنية، بل على إحساس حقيقي نابع من تجربة معاشة.

كيف ترى العلاقة بين الشعبين المصري والفلسطيني كما يعكسها العمل؟

المسلسل يجسد عمق العلاقة الراسخة بين الشعبين، القاهرة تمثل عمقًا حقيقيًا لفلسطين، ليس فقط جغرافيًا، بل تاريخيًا وإنسانيًا.

هناك أرض مشتركة، وجع مشترك، وأمل مشترك، هذا البعد كان حاضرًا في العمل بشكل غير مباشر، لكنه واضح في الروح العامة.

ما الذي تتمنى أن يخرج به المشاهد من صحاب الأرض؟

أتمنى أن يطرح أسئلة قبل أن يطلق أحكامًا، أن يفتح نافذة لفهم أعمق لما يعيشه الفلسطيني بعيدًا عن الاختزال أو التبسيط، وأن يدرك أن خلف الأخبار أناسًا لديهم بيوت وأحلام وذكريات.

بعد هذه التجربة، كيف أثّرت عليك شخصيًا؟

تركت أثرًا عميقًا، جعلتني أكثر وعيًا بثقل الكلمة والصورة، وأكدت لي أن الفن الحقيقي ليس مجرد مهنة، بل مسؤولية، حين تقترب من وجع الناس، عليك أن تفعل ذلك باحترام كامل.

هل ترى أن صحاب الأرض حقق المرجو منه؟

بالفعل، صحاب الأرض وصل إلى أكبر شريحة من الجمهور العربي، وخاصة فئة الشباب، واستُقبل بروح منفتحة تبحث عن الفهم لا عن الجدل، لأن صحاب الأرض في جوهره ليس مسلسل حرب، بل حكاية إنسان يتمسك بأرضه وذاكرته وحلمه بالحياة، وإذا استطاع العمل أن ينقل هذا الإحساس بصدق، فهذه أكبر جائزة لنا جميعًا.

هل تؤمن أن للدراما دورًا في التأثير على الوعي العام؟

بالتأكيد، للدراما دور فعال في المجتمع عندما تُقدّم بصدق، الدراما والسينما لديهما قدرة خاصة على نقل المعاناة وإعادة ترتيب الوعي، فغالبًا ما يكون مشهد إنساني صادق أبلغ من عشرات الخطب، والفن لا يغيّر الواقع مباشرة، لكنه يغيّر طريقة رؤيتنا له، وهذا في حد ذاته تأثير كبير.