وزير العمل يوجه بحصر نسب تعيين ذوى الهمم كل 3 أشهر لمتابعة دمجهم بالسوق

عقد وزير العمل حسن رداد، اجتماعا مع ممثلي شركات قطاع خاص وإدارات الموارد البشرية، بشأن تطبيق قانون العمل ورؤية الوزارة المستقبلية في هذا الشأن، وقال الوزير إن فلسفة قانون العمل الجديد رقم (14) لسنة 2025 تقوم على تحقيق علاقات متزنة ومتوازنة لصالح طرفي الإنتاج من أصحاب الأعمال والعمال.
واستشهد الوزير ببعض مواد القانون، خاصة بالمحاكم العمالية في القانون الجديد ودورها في تحقيق العدالة الناجزة والعاجلة، موضحًا أن أي تباطؤ في إصدار الأحكام العمالية لم يكن في صالح صاحب العمل أو العامل.
تحقيق العدالة الناجزة والعاجلة
وأضاف الوزير أن القانون جاء مراعيًا لمعايير العمل الدولية وأنماط العمل الجديدة ومتغيرات سوق العمل، كما وجّه الشكر إلى زملائه في الوزارة، ومنهم المستشار إيهاب عبدالعاطي المستشار القانوني للوزير، والسيد الشرقاوي مدير عام الإدارة العامة للتفتيش، ومحمود أحمد عبدالله مدير الشؤون القانونية بالوزارة، المشاركين في الندوة، على دورهم وجهودهم في هذا القانون.
هذا اللقاء جاء خلال افتتاح الوزير حسن رداد ندوة توعوية اليوم الخميس، مع شركات قطاع خاص ،والمنعقدة بأحد فنادق القاهرة، بحضور إسلام عبد المالك مدير مديرية عمل القاهرة وقيادات المديرية، وبمشاركة عدد من ممثلي الموارد البشرية بالشركات، ليأتي ذلك في إطار جهود الوزارة لنشر الوعي بالتشريعات المنظمة لعلاقات العمل وتعزيز الحوار مع شركاء الإنتاج، حيث جرى التأكيد على أهمية التعاون بين الوزارة والقطاع الخاص لدعم خطط التشغيل وتوفير فرص العمل اللائقة للشباب، وقال الوزير: "إن منهجيتي تعتمد على الشراكة مع القطاع الخاص في كافة الملفات ذات الاهتمام المشترك"، مشيدًا بالدور الذي تقوم به الشركات في دعم جهود الدولة لدمج ذوي الهمم في سوق العمل، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية.
وأكد الوزير أن هذا التشريع جاء بعد حوار اجتماعي موسع شاركت فيه مختلف الأطراف المعنية، بما يحقق التوازن والعدالة بين طرفي العملية الإنتاجية، ويواكب معايير العمل الدولية، ويعزز في الوقت نفسه مناخ الاستثمار...وأشار إلى أن الوزارة حريصة على تطبيقه على أرض الواقع بالتعاون مع أصحاب الأعمال والعمال، بما يسهم في توفير بيئة عمل آمنة ومستقرة تقوم على احترام الحقوق والواجبات وتعزيز الإنتاجية.
ووجّه الوزير مديريات العمل بالمحافظات بتكثيف تنظيم الندوات التوعوية داخل مواقع العمل والإنتاج، بهدف نشر الوعي بأحكام قانون العمل الجديد، وتمكين أصحاب الأعمال والعمال من التعرف على حقوقهم وواجباتهم، بما يدعم استقرار علاقات العمل ويعزز مسيرة التنمية.
وأجاب الوزير، في ختام الندوة، على كافة الاستفسارات والتحديات التي تواجه ممثلي الشركات المشاركة فيما يخص تطبيق قانون العمل الجديد، والتي ركزت على نزاعات علاقات العمل، والاستقالات، وانهاء الخدمة، والحد الأدنى للأجور، والإجازات، وتراخيص عمل الأجانب،وعقود العمل، والتفتيش..كما استعرض المستشار القانوني إيهاب عبدالعاطي بعض أحكام ومواد القانون المرتبطة بهذه التساؤلات.
كما تحدث محمود أحمد عبدالله مدير الشؤون القانونية عن دور وضوابط "الادارة" للرد على استفسارات خاصة بتطبيق القانون من جانب العامل وصاحب العمل أو المنظمات العمالية النقابية ..كما تحدث السيد الشرقاوي مدير عام الإدارة العامة للتفتيش ومدير مديرية عمل القاهرة ، وأكد على دور المديريات في متابعة تنفيذ القانون وتوحيد المفاهيم ، على أرض الواقع، ومتابعة كافة الاستفسار وإعداد تقارير دورية بها إلى وزير العمل ...
وعلى هامش الندوة ،سلّم الوزير 50 عقد عمل لذوي الهمم في عدد من الشركات المشاركة، وأكد الوزير أن هذه الخطوة تعكس التزام الدولة بتوفير فرص عمل حقيقية لهذه الفئة المهمة من أبناء الوطن، ورعايتهم رعاية كاملة، ودمجهم في سوق العمل على قدم المساواة، كما وجّه بضرورة دمج ذوي الهمم في العمل داخل هذه الشركات بشكل عملي طالما كانوا قادرين على العمل، مع مراعاة طبيعة ونوع الإعاقة.
كما وجّه الوزير مديريات العمل بالمحافظات بضرورة إعداد بيانات ومعلومات دقيقة عن نسب تعيين ذوي الهمم داخل الشركات بشكل دوري، خاصة خلال فترة ثلاثة أشهر، وذلك قبل تنظيم فعاليات تسليم عقود العمل، بحيث تعكس هذه الاحتفالات إجمالي العقود التي تم تنفيذها فعليًا، مع متابعة إجراءات التعيين والتأكد من الالتزام بالنسبة التي يقرها القانون في هذا الشأن.
كما قام الوزير بتسليم 10 شهادات تدريب مهني على بعض المهن ، لشباب من خريجي مركز تدريب "شهداء الكتيبة 103 صاعقة" بالشرابية، مشيرًا إلى أن التدريب المهني أصبح أحد أهم المسارات التي تعتمد عليها الوزارة لإعداد كوادر مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل في الداخل والخارج.
وأوضح الوزير أن الوزارة تتبنى استراتيجية واضحة تقوم على "التدريب من أجل التشغيل"، من خلال تطوير البرامج التدريبية وربطها باحتياجات السوق الفعلية، بالتعاون مع الشركات والمؤسسات الإنتاجية، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام الشباب للحصول على فرص عمل لائقة ومستقرة في الداخل والخارج، ودعا جميع شركات القطاع الخاص إلى التعاون مع الوزارة لتنفيذ هذه الخطة، مؤكدًا أن التدريب وحده ليس هدفًا، بل يجب أن يرتبط بالتشغيل وتوفير فرص العمل.

