الخبير الاقتصادى فوزى السيد : الإصلاحات الضريبية تجذب الاستثمارات وتحقق دمج الاقتصاد غير الرسمي

أكد المهندس فوزي السيد، الخبير الاقتصادي المعروف وعضو مجلس الشعب السابق، أن ما تشهده الساحة الاقتصادية من تحركات إصلاحية يعكس تحولًا نوعيًا في فلسفة إدارة الملف الضريبي، حيث لم تعد الضرائب أداة تحصيل فحسب، بل أصبحت رافعة استراتيجية لتحفيز النمو وتوسيع النشاط الاقتصادي المنظم موضحاً أن الإصلاحات الجارية تمثل نقطة انطلاق حقيقية نحو اقتصاد أكثر تنافسية
وأشار " السيد " فى بيان له أصدره اليوم إلى أن هناك 6 مكاسب رئيسية سيجنيها الاقتصاد الوطني من هذه الخطوات المدروسة وهى :
أولًا: تعزيز مناخ الاستثمار عبر بناء علاقة قائمة على الثقة بين المستثمر والإدارة الضريبية، بما يمنح المستثمر وضوحًا واستقرارًا تشريعيًا يعزز قرارات التوسع وضخ رؤوس أموال جديدة.
ثانيًا: دمج الاقتصاد غير الرسمي داخل المنظومة الرسمية من خلال حوافز تشجع أصحاب الأنشطة الصغيرة على التسجيل الطوعي، بما يضمن لهم الحماية القانونية وإمكانية التمويل والاستفادة من الخدمات الحكومية.
ثالثًا: دعم سيولة الشركات والمصانع عبر تسريع الإجراءات الضريبية وتبسيطها، وهو ما ينعكس مباشرة على زيادة الإنتاج وخفض التكلفة وتحسين القدرة التنافسية للمنتج المصري في الأسواق المحلية والخارجية.
رابعًا: تشجيع الشباب على تملك المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، عبر بيئة تنظيمية وضريبية أكثر مرونة، تمنحهم فرصة الانطلاق دون أعباء معقدة، وتفتح أمامهم أبواب التمويل الرسمي والتوسع المستقبلي.
خامسًا: تحقيق عدالة تنافسية حقيقية في السوق، من خلال إخضاع جميع الأنشطة لقواعد موحدة، بما يمنع الممارسات غير العادلة ويصون حقوق المستثمر الملتزم.
سادسًا: توسيع القاعدة الضريبية بصورة طبيعية دون فرض أعباء جديدة، وهو ما يعزز موارد الدولة بشكل مستدام، ويدعم قدرتها على الاستثمار في البنية التحتية والخدمات الأساسية.
وشدد المهندس فوزي السيد على أن الإصلاح الاقتصادي لا يقاس بكثرة القوانين، بل بمدى قدرتها على تحفيز الإنتاج وخلق فرص العمل، موضحًا أن إدماج الاقتصاد غير الرسمي سيضيف طاقات إنتاجية هائلة كانت تعمل خارج الإطار المنظم، وهو ما يمثل قوة مضافة للناتج القومي.
وأكد أن مصر تقف اليوم أمام فرصة تاريخية لإعادة تشكيل خريطتها الاقتصادية؛ فحين يشعر المستثمر بالأمان، ويجد الشباب طريقًا واضحًا لامتلاك مشروعه، ويتحول النشاط غير الرسمي إلى طاقة منظمة، يصبح النمو نتيجة طبيعية لا استثناء موضحاً أن الإصلاح الحقيقي هو الذي يفتح الأبواب لا الذي يضع الحواجز، ومصر ماضية بثبات نحو اقتصاد أقوى وأكثر شمولًا وقدرة على المنافسة

