بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

قرطام يرفض تعديل الضريبة العقارية

إسلام قرطام
مصطفى قايد -

أعلن إسلام قرطام، عضو مجلس النواب، رفضه القاطع لمشروع تعديل قانون الضريبة على العقارات المبنية، مؤكداً تصويته ضد القانون بصيغته الحالية خلال الجلسة العامة المنعقدة اليوم، اعتراضاً على ما وصفه بغياب التوازن بين حق الدولة في التحصيل وحق المواطن في العدالة الاجتماعية.
وأوضح قرطام، في بيان له، أنه كان يتطلع لمنحه والزملاء فرصة كاملة لمناقشة مواد المشروع بصورة مستفيضة، إلا أن طلب بعض الأعضاء إغلاق باب المناقشة حال دون ذلك، مشيراً إلى أنه استخدم حقه الدستوري في التعبير عن موقفه الرافض من خلال التصويت.
وأكد النائب أن الضرائب حق مشروع للدولة ومصدر أساسي للإيرادات، لكنه شدد على ضرورة وجود «توازن حقيقي» بين الجباية والحماية الاجتماعية، مستنداً في رفضه إلى أربعة محاور رئيسية.
ففي المحور الأول، اعتبر أن «السكن حق وليس استثماراً»، منتقداً المساواة في المعاملة الضريبية بين العقار الاستثماري الذي يدر دخلاً، وبين مسكن الأسرة، قائلاً إن «البيت أمان واستقرار وليس أصلاً تجارياً»، ومتسائلاً عن عدالة محاسبة مواطن على زيادة القيمة السوقية لمنزله نتيجة التضخم رغم ثبات دخله.
وفي المحور الثاني، حذر من غياب قاعدة بيانات دقيقة، خاصة مع ما نصت عليه المادة (14) بشأن تبادل المعلومات بين جهات مختلفة، متسائلاً عن مدى الالتزام بالربط الصريح مع قانون حماية البيانات الشخصية، في ظل تداول الأرقام القومية وبيانات الملكية.
أما المحور الثالث، فتناول عبء إعادة التقييم الدوري كل خمس سنوات، معتبراً أن ذلك، في ظل موجات التضخم الحالية، يعني زيادات تلقائية ومتكررة في قيمة الضريبة، بما يمثل ضغطاً إضافياً على الأسر، لا سيما الطبقة المتوسطة.
وفي المحور الرابع، انتقد ما وصفه بمبدأ «ادفع ثم اطعن»، معتبراً أن تحميل المواطن العبء المالي أولاً قبل تمكينه من الحصول على حقه عبر الطعن يفتقر إلى التوازن المطلوب في القوانين الضريبية العادلة.
واختتم قرطام تصريحاته قائلاً: «أنا مع الإصلاح، لكن الإصلاح الذي يراعي واقع الناس ويكون عادلاً ومتوازناً، ولهذه الأسباب صوتُّ ضد القانون».