الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : حوار الطرشان وعلاقته بتهميش مستشفى بسيون وسحق مستشفى الصدر .

نجحت مؤامرة إلغاء مستشفى حميات بسيون فى غفله فهل تنجح مؤامرة إلغاء مستشفى صدر بسيون .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
غموض يحيط بتوجيه نائب وزير الصحه بنقل مستشفى بسيون لمستشفى الصدر .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قولا واحدا أصبحنا نعظم حوار الطرشان ، إنطلاقا من أن هناك طرف صاحب قرار يتمسك بنهجه ويعظم رؤيته حتى وإن طالها تحفظات كثيره ، وطرف آخر يصرخ لما يدركه بشأن ذلك من كوارث ، وكثيرا ماأثبتت الأيام أن متصلبى الرأى من صغار كبار المسئولين لو إنتبهوا لما كان يطرح عليهم من تحفظات على قراراتهم لتفادينا جميعا كوارث كثيره ، ولتجاوزنا صعاب عديده ، ولتجنبنا خسائر وإخفاقات أثرت سلبا على دولاب العمل الإدارى ووصمته بالإضمحلال ، مع أهمية التأكيد على أن الصالح العام هو الهدف ، والمبتغى ، والغايه ، لذا من المفترض أن أى قرار يكون له حجيته وقناعته التى يصمت أمامها من له رأى مخالف لقوة مضامينها .
قفزللذهن هذا الواقع المرير ، وتلك المضامين الخطيره تأثرا بما أرصده بواقعنا المعاصر ، تعاظم ذلك منذ أكتوبر الماضى حين قام الدكتور محمد الطيب نائب وزير الصحه بجوله ليليه مفاجئه على مستشفى بسيون المركزى ، وحميات بسيون ووجه بإجراءات عاجله لرفع الكفاءه وتوفير النواقص الدوائيه فورا ونقل الخدمات مؤقتا إلى مستشفى صدر بسيون ، وأكد البيان الرسمى لوزارة الصحة الصادر بتاريخ ٧ أكتوبر ٢٠٢٥م والذى حاء فيه نصا : نقل الخدمات [ مؤقتا ] لمستشفى صدر بسيون ، وبدء تنفيذ رفع الكفاءة وتطوير مستشفى بسيون المركزى . بل إن المتحدث الرسمى للوزارة أشار فى البيان إلى أن هذا النقل المؤقت للخدمات الطبيه تمهيدا لبدء أعمال رفع كفاءة مستشفى بسيون وتطوير البنيه التحتيه والتجهيزات الطبيه بما يضمن إستمرار تقديم الخدمات الصحيه دون إنقطاع وتحسين بيئة العمل للعاملين بالمستشفى ، وأشار البيان إلى أن ذلك سيتم طبقا لتوجيهات الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحه بمتابعة سير العمل الميدانى ، والتأكد من جودة الخدمات الطبيه المقدمه للمواطنين .
بيان المتحدث الرسمى لوزارة الصحه رائع لذا أتفق مع ماجاء به جملة وتفصيلا وحتى عبارات وكلمات ، وتوجه محترم خاصة أنه ينطلق من التأكيد على أن النقل لمستشفى الصدر مؤقتا لتطوير مستشفى بسيون خاصة وأن مبانيها حديثه بإستثناء مبنى واحد فقط والمعروف بمبنى حرف T بمستشفى بسيون المركزى والصادر له قرار إزاله ، وتم إخلائه تماما منذ فتره ، والمفروض أنه يتم توفير البند المالى للبناء ، مع رفع كفاءة المبانى السليمة والحديثه مثل مبنى العناية الذى يتكون من ٥ أدوار ، ومبنى الإستقبال والطوارئ الذى يتكون أيضا من ٥ أدوار ، ، لكن الذى يحدث فى أرض الواقع لاعلاقة له بالبيان بالكليه ، حيث قامت لجنه مكبره من قيادات الصحه بالغربيه أول أمس لوضع تصور لهذا النقل على أن يكون بصوره دائمه وليس مؤقته ، الأمر الذى إستلزم معه إحداث تغيير فى معالم مستشفى الصدر ، وإعادة هيكلتها من الداخل ، وإنشاء غرف عمليات بها على نفقة أحد نواب الغربيه أو أحد رجال الأعمال بالغربيه يسعى إلى أحدهم قيادات الصحه بالغربيه .
لإضفاء شرعيه على هذا النقل بذلت محاولات مضنيه من مسئولى الصحه بالغربيه للحصول على موافقة اللواء أشرف الجندى محافظ الغربيه السابق ، وكذلك إقناعه بالموافقه على إزالة بعض المبانى الرئيسيه بمستشفى بسيون ليصبح النقل دائم وليس مؤقت كما جاء بالبيان لكن المحافظ رفض لعدم معقولية النقل الدائم ، بالإضافة لحداثة جميع مبانى مستشفى بسيون بإستثناء المبنى المقرر إعادة بنائه ، وأن مجرد التفكير فى الإزالة لأحد مبانيها يعد إهدارا للمال العام ، اليوم يبذلون تلك المحاوله مره أخرى حيث تم إعداد مذكره مجددا بهذا الشأن لمحافظ الغربيه الجديد اللواء دكتور علاء عبدالمعطى للحصول على موافقته بنقل مستشفى بسيون المركزى لمستشفى الصدر ، وإزالة أحد مبانى مستشفى بسيون مبررا لهذا النقل نظرا لعدم وجود موافقه صريحه من الوزارة بعملية النقل الدائم للمستشفى ، وكذلك يخططون للحصول على مباركة نواب بسيون وكفرالزيات على ذلك بعد عرض جميل ورائع عليهم ، والذى إن حدث ستكون سقطه كبيره للنواب لعدم إلمامهم بتفاصيل تلك المأساه ، لكن قناعتى راسخه أن المحافظ والنواب بالقطع لن ينظروا إلى طلب لم يحصل على موافقة المختصين بوزارة الصحه على النقل ، ويفتقد إلى رأى لجنه هندسيه عليا متخصصه يتحمل أعضائها مسئولية الإقرار بإزالة مبنى حديث بالمستشفى ،
تبقى الحقيقه المريره التى مؤداها أن الدكتور محمد الطيب نائب وزير الصحه إتخذ هذا الإجراء العنترى بنقل مستشفى بسيون المركزى إلى مستشفى صدر بسيون دون الذهاب لمستشفى صدر بسيون وتفقدها على الطبيعه ، عظم ذلك تلك الحاله من التعجب التى إنتابت بعض أعضاء اللجنه الفنيه القادمه من وزارة الصحه الذين أذهلهم إمكانات مستشفى صدر بسيون وتصميمها الحديث ومساحتها الكبيره ، كما يبقى من الأهمية التأكيد على أن قيادات الصحه بالغربيه فى القلب منهم كبيرهم محل تقدير وإحترام ، وماالخلاف إلا على نهجهم ، وفكرهم ، ورؤيتهم ، وتصوراتهم ، وتعاطيهم مع المشكلات وهذا حق مشروع لى ككاتب صحفى متخصص ، على أية حال يكفينى شرفا أن لى رؤيه طرحتها بموضوعيه إبراءا للذمه ، ، وإرضاءا لضميرى المهنى وأمانة القلم الذى أتشرف بحمله حتى ولو نجحت تلك المؤامره على مستشفى صدر بسيون ، كما سبق وأن نجحت محاولة إلغاء مستشفى حميات بسيون وضمها قسما من أقسام مستشفى بسيون المركزى بعد أن جعلوا مكوناتها وللآن ، مديرة المستشفى ، ومعها طبيب أخصائى واحد فقط ، وعدم إنتداب أى طبيب من مستشفى حميات طنطا الذى يزيد عدد الأطباء بها عن 120 طبيب ، ومستشفى حميات المحله الذى يزيد عدد الأطباء بها على 150 طبيب ، وتلك مصيبه كبرى يحاسب عليها كل هؤلاء لو كان عندنا مسئولين بجد ، ولجان متابعه بصدق ، متمنيا أن يذهب محافظنا الجديد المحترم اللواء دكتور علاء عبدالمعطى ليرى كيف قامت مستشفى الحميات على مديره وطبيب أخصائى ، وحتى الآن رغم أنها قسم هام ، يبقى أنه لايمكن غض الطرف عما يحدث خاصة وأن الأمر يتعلق بقضيه عامه وليس مصلحه شخصيه يكون فيها الرؤيه محل طعن لضعاف النفوس لكى يتم بالخداع إتخاذ القرار الذى يرونه طبقا لنهجهم .
خلاصة القول .. كشفت المفاهيم العجيبه التى تعبث بمستشفى صدر بسيون ، ومستشفى بسيون المركزى بالتحايل والخداع ، أنه ثبت يقينا أن أزمة هذا الوطن الغالى تكمن فى الإداره لإفتقاد الخبره فى دولاب العمل الإدارى وتواصل الخبرات ، وتلاشى الفهم ، وإنزواء الكفاءات بعد أن تصدر المشهد أصحاب قدرات خاصه لاعلاقه لهم بالخبره ، وتعظيم الرؤيه الأحاديه التى تتسم بالغطرسه ، دون وضع أى إعتبار للصالح العام . يقينا مرجع تلك الرؤيه خبرة السنين وبالتحديد قبل واحد وأربعين عاما بدايات عملى فى الصحافه ، وتشرفى خلالها بعضوية البرلمان عن المعارضه الوطنيه الشريفه والنظيفه حيث الوفد فى زمن الشموخ ، عايشت خلالها زمنا كنت أجلس فيه على الترابيزه مشاركا وراصدا بين طرفى خلاف بشأن أى قضيه أو موضوع ، وكل يطرح حججه ، وفى النهايه نخرج بقرار يهدف الصالح العام لذا يكون عليه توافق نظرا للقناعه بمضامينه .
الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .

