وزير الإعلام: حظر الهواتف بالمدارس أولوية تشريعية

أكد ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، ضرورة حظر استخدام الهواتف المحمولة داخل المدارس، أسوة بما طبقته فرنسا وأكثر من ستين دولة أخرى، مشددًا على أن تنظيم استخدام الأطفال للهواتف الذكية أصبح أولوية وطنية تتطلب تحركًا تشريعيًا وتنفيذيًا متكاملًا.
جاء ذلك خلال اجتماع لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب برئاسة النائب أحمد بدوي، لمناقشة إعداد مشروع قانون بشأن تنظيم استخدام الأطفال للهواتف المحمولة وتطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي، وذلك بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين.
وأوضح وزير الدولة للإعلام أن مشروع القانون المقترح لن يقتصر على جهة بعينها، بل سيتم بالتنسيق الكامل بين عدد من الوزارات والجهات المختصة، مؤكدًا أن هناك تنسيقًا قائمًا بالفعل تمهيدًا لعرض التصور النهائي على مجلس الوزراء. وشدد على أهمية توحيد الرؤية الحكومية في التعامل مع هذه القضية، قائلًا: “يجب أن يكون هناك شعار واحد نسير به كحكومة وجهات تنفيذية”.
ومن جانبه، أكد أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، أنه سيتم تقديم بدائل آمنة لتنشئة الطفل المصري في مواجهة مخاطر مواقع التواصل الاجتماعي، بالتزامن مع إعداد مشروع القانون، مشيرًا إلى أهمية إصدار تشريع يحمي الأطفال من مخاطر الاستخدام غير المنضبط لمنصات التواصل الاجتماعي، في ضوء التوجيهات الرئاسية الرامية إلى حماية النشء وتعزيز القيم المجتمعية.
وأضاف وزير الأوقاف أن هناك العديد من التجارب الدولية الملهمة في مجال حماية الأطفال من مخاطر الفضاء الرقمي، يمكن الاستفادة منها عند إعداد التشريع الجديد، بما يحقق التوازن بين الاستخدام الواعي للتكنولوجيا وضمان حماية الأطفال.
وفي السياق ذاته، أكدت جيهان زكي، وزيرة الثقافة، أن الوزارة تعمل على إعادة قصور الثقافة إلى دورها التنويري باعتبارها منارات حقيقية لبناء جيل يتمتع بالوعي والثقافة، موضحة أن الثقافة قادرة على خلق حالة من الوعي المستدام لدى الأطفال والشباب.
وأشارت وزيرة الثقافة إلى وجود تعاون قائم مع وزارة الشباب والرياضة المصرية للاستفادة من نحو أربعة آلاف مركز شباب على مستوى الجمهورية، بالإضافة إلى ما يقرب من ستمائة قصر ثقافة، في نشر الوعي وتعزيز الثقافة الرقمية الآمنة بين الأطفال والشباب.
وأضافت أنها ليست مع فكرة المنع المطلق لاستخدام الهواتف الذكية أو الأجهزة اللوحية لدى الأجيال الجديدة، لكنها شددت على أهمية الحوار والتواصل مع الشباب، خاصة الفئات العمرية من عشرين إلى أربع وعشرين سنة، من أجل خلق حالة من التفاهم وبناء وعي حقيقي.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار توجه برلماني وحكومي لإعداد تشريع متكامل ينظم استخدام الأطفال للهواتف المحمولة وتطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي، بما يحقق الحماية اللازمة للنشء، ويعزز الوعي الرقمي، دون الإخلال بحقوق الأطفال في التعلم والتواصل في بيئة آمنة ومنضبطة.

