بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

عرض سيارة محمد عبد المطلب بمليون جنيه.. أيقونة «رمضان جانا» تعود للواجهة من بوابة مزاد علني

محمد عبد المطلب
محمود شاكر -

اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات القليلة الماضية بعد الإعلان عن عرض سيارة المطرب الكبير محمد عبد المطلب للبيع في مزاد، بالتزامن مع اقتراب شهر رمضان، حيث تستعيد الذاكرة الجماعية للمصريين صوته الدافئ في أغنيته الأشهر «رمضان جانا».
السيارة المعروضة من طراز سيتروين تراكشن أفانت موديل 1952، إحدى أشهر السيارات الفرنسية في منتصف القرن العشرين، والتي تميزت آنذاك بتصميم هندسي متطور اعتمد على الهيكل الأحادي ونظام الجر الأمامي، ما جعلها نقلة نوعية في صناعة السيارات الكلاسيكية.
وأكد مالك السيارة الحالي أنها كانت مملوكة في الأصل لملك الطرب الشعبي محمد عبد المطلب، مشيرًا إلى أن سعرها المحدد بمليون جنيه لا يرتبط فقط بحالتها الميكانيكية، وإنما بقيمتها التاريخية والرمزية، باعتبارها قطعة فنية نادرة ارتبطت باسم أحد أبرز رموز الغناء الشعبي في مصر. وأضاف أن السيارة ما زالت محتفظة بحالتها الأصلية، ورخصتها سارية.
ويأتي هذا الجدل في توقيت بالغ الدلالة، إذ يرتبط اسم عبد المطلب في وجدان المصريين بشهر رمضان تحديدًا، بفضل أغنيته الخالدة «رمضان جانا» التي سجلها عام 1943، وأصبحت منذ ذلك الحين أيقونة افتتاح الشهر الكريم في الإذاعات والشوارع والبيوت المصرية.
وُلد محمد عبد المطلب عام 1910 بمدينة شبراخيت بمحافظة البحيرة، وبدأ مشواره الفني ضمن فرقة الموسيقار محمد عبد الوهاب، وشارك معه في فيلم الوردة البيضاء. كما عمل في كازينو بديعة مصابني، ونجح في تقديم لون غنائي جمع بين القوة والطابع الشعبي، ليحجز لنفسه مكانة خاصة في تاريخ الطرب المصري.
ورغم مئات الأغنيات التي قدمها على مدار مشواره، تظل «رمضان جانا» العمل الأبرز في مسيرته، والأقرب إلى قلوب المصريين، لتبقى السيارة المعروضة اليوم شاهدًا ماديًا على زمن الفن الجميل، وقطعة من ذاكرة الطرب الشعبي التي لا تُقدّر بثمن.