أحمد القصاص يكتب: تأجيل مباريات دوري المحترفين إلى العاشرة مساءً… ضرورة لحماية اللاعبين خلال شهر رمضان

مع اقتراب انطلاق مباريات دوري المحترفين المصري خلال شهر رمضان المبارك في تمام الساعة التاسعة مساءً، تتزايد المطالب بضرورة إعادة النظر في هذا التوقيت، وتأجيل انطلاق المباريات إلى الساعة العاشرة مساءً، حفاظًا على سلامة اللاعبين وضمان تقديم مستوى فني أفضل. وتأتي هذه المطالب في ظل ظروف خاصة يفرضها شهر الصيام، والتي تؤثر بشكل مباشر على الجاهزية البدنية والذهنية للاعبين، خاصة في دوري المحترفين الذي تختلف فيه الإمكانيات البدنية والتأهيلية عن الدوري الممتاز.
ويمثل توقيت التاسعة مساءً تحديًا حقيقيًا للاعبين، حيث لا يمنحهم الوقت الكافي لاستعادة طاقتهم بعد الإفطار. فاللاعب يحتاج إلى فترة مناسبة لتعويض السوائل والعناصر الغذائية، ومنح الجسم فرصة للهضم والاستشفاء قبل خوض مجهود بدني كبير يمتد لـ90 دقيقة أو أكثر. وعندما تكون الفترة بين الإفطار وبداية المباراة قصيرة، تزداد احتمالية تعرض اللاعبين للإجهاد والإصابات العضلية، فضلًا عن انخفاض الكفاءة البدنية والتركيز الذهني.
وتزداد أهمية هذا الأمر في دوري المحترفين، حيث لا يمتلك العديد من اللاعبين نفس برامج التأهيل والتغذية المتطورة المتوفرة في أندية الدوري الممتاز. كما أن طبيعة التدريبات والإمكانيات الطبية تختلف من نادٍ لآخر، ما يجعل اللاعبين أكثر احتياجًا لتوفير الظروف المناسبة التي تساعدهم على الأداء دون مخاطر صحية.
وفي هذا السياق، طالب عدد من المديرين الفنيين بضرورة تأجيل موعد المباريات إلى العاشرة مساءً، وعلى رأسهم أيمن المزين المدير الفني لفريق طنطا وعبدالناصر محمد مدرب القناة، وعلاء نوح المدير الفني لفريق البلدية، وأحمد كشري المدير الفني لديروط ومصطفى عبدة مدرب المنصورة ، حيث أكدوا أن هذا التعديل سيمنح اللاعبين فرصة أفضل للاستعداد البدني بعد الإفطار، ويقلل من فرص الإجهاد والإصابات، ويساهم في رفع المستوى الفني للمباريات.
ويرى المدربون أن الهدف الأساسي من المسابقة هو تطوير اللاعبين والارتقاء بمستواهم، وليس تعريضهم لضغوط بدنية قد تؤثر على مسيرتهم. كما أن تأخير المباريات لمدة ساعة واحدة فقط قد يُحدث فارقًا كبيرًا في جاهزية اللاعب، ويمنحه القدرة على تقديم أفضل ما لديه داخل الملعب.
وفي النهاية، فإن تأجيل مباريات دوري المحترفين إلى الساعة العاشرة مساءً خلال شهر رمضان لا يُعد رفاهية، بل ضرورة حقيقية لحماية اللاعبين والحفاظ على جودة المنافسة. فاللاعب هو العنصر الأهم في منظومة كرة القدم، وتوفير الظروف المناسبة له يجب أن يكون أولوية، بما يضمن سلامته، ويساهم في نجاح المسابقة وتحقيق أهدافها الفنية والرياضية.

