تحذيرات من التداعيات الصحيةو الاقتصادية لانتشار الفيب

وجّه أحمد زكي، الأمين العام لشعبة المصدرين بالاتحاد العام للغرف التجارية، تحذيرات شديدة اللهجة بشأن الانتشار الواسع للفيب والسجائر الإلكترونية في الأسواق المصرية والعربية، مؤكدًا أن الأمر لم يعد مجرد سلوك استهلاكي عابر، بل تحول إلى قضية ذات أبعاد اقتصادية وصحية تمس صميم الأمن الاقتصادي للدول.
وقال زكي إن التوسع الكبير في استخدام هذه المنتجات خلال العامين الماضيين، خاصة بين فئة الشباب والفتيات، يعكس خطورة المشهد الحالي في ظل سهولة تداولها وتعدد منافذ بيعها داخل المولات والأسواق دون ضوابط كافية، ما يجعلها في متناول مختلف الفئات العمرية.
وأوضح أن رأس المال الحقيقي لأي دولة يتمثل في شبابها القادر على العمل والإنتاج، محذرًا من أن أي تدهور في الصحة العامة سينعكس بشكل مباشر على إنتاجية سوق العمل، ويؤدي إلى زيادة كلفة العلاج والرعاية الصحية، بما يشكل ضغطًا إضافيًا على الموازنة العامة للدولة، خصوصًا في ظل التوسع في منظومة التأمين الصحي الشامل وما تتحمله الدولة من أعباء لتوفير خدمات علاجية متكاملة للمواطنين.
وأشار إلى أن المشهد الحالي، الذي أصبحت فيه هذه المنتجات متاحة بصورة لافتة حتى في أماكن يرتادها الأطفال، يتطلب تدخلًا حاسمًا لتقنين الاستيراد والتداول، ووضع ضوابط واضحة وصارمة لأماكن البيع، مع تغليظ الغرامات والعقوبات على المخالفين، أسوة بعدد من الدول العربية والأوروبية التي تعاملت مع هذا الملف باعتباره أولوية لحماية مواردها البشرية والاقتصادية.
وأكد زكي أن استمرار الوضع الراهن قد يؤدي إلى أعباء اقتصادية مضاعفة على المديين المتوسط والطويل، سواء من حيث تراجع الكفاءة الإنتاجية أو ارتفاع معدلات الإنفاق الصحي، وهو ما يستدعي تحركًا تشريعيًا وتنفيذيًا عاجلًا للحفاظ على مقدرات الاقتصاد المصري والعربي وصون رأس المال البشري من مخاطر قد تتفاقم بمرور الوقت.

