النواب يناقش تعديل «الخدمة العسكرية».. مساواة العمليات الإرهابية بالحربية وتشديد عقوبات التهرب

بدأت الجلسة العامة لـ مجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، مناقشة مشروع تعديل قانون الخدمة العسكرية والوطنية، المقدم من الحكومة، وسط تأكيدات بأن التعديلات تأتي تقديرًا لتضحيات رجال القوات المسلحة والشرطة ودعمًا لأسرهم.
واستعرض الفريق عباس حلمي، رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بالمجلس، تقرير اللجنة بشأن مشروع تعديل القانون رقم 127 لسنة 1980 بإصدار قانون الخدمة العسكرية والوطنية، موضحًا أن التعديل يستهدف إضافة العمليات الإرهابية كمعيار إضافي للإعفاء من أداء الخدمة العسكرية بحالتيه النهائي والمؤقت، مساواةً بالعمليات الحربية، بما يراعي البعد الإنساني والاجتماعي لأبناء الشعب المصري، وتكريمًا لتضحيات الشهداء والمصابين من القوات المسلحة والشرطة، وكذلك المدنيين المتضررين من العمليات الإرهابية.
وأكد التقرير أن التعديلات تضمنت تشديد عقوبات التهرب من التجنيد أو التخلف عن الاستدعاء دون عذر مقبول، في إطار الحفاظ على المبدأ الدستوري للتجنيد الإجباري بوصفه شرف الدفاع عن الوطن.
وجاء تعديل المادة (7) – أولًا بندي (جـ، د) وثانيًا بند (هـ) – لتحقيق المساواة بين العمليات الحربية والإرهابية كمعيار للإعفاء من التجنيد الإلزامي بحالتيه النهائي والمؤقت.
كما شملت المادة الأولى تعديل المادتين (49) و(52)، حيث نصت المادة (49) بعد التعديل على معاقبة كل متخلف عن التجنيد متى جاوزت سنه الثلاثين عامًا بالحبس وغرامة لا تقل عن 20 ألف جنيه ولا تزيد على 100 ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين.
ونصت المادة (52) على معاقبة من يُستدعى للخدمة في الاحتياط ويتخلف دون عذر مقبول بالحبس وغرامة لا تقل عن 10 آلاف جنيه ولا تزيد على 20 ألف جنيه أو بإحدى العقوبتين.
وأفردت المادة الثانية من مشروع القانون للنشر والعمل به.
ووفقًا للمذكرة الإيضاحية، فإن القانون الصادر عام 1980 وضع الإطار المنظم لسياسة الدولة في تطوير القوات المسلحة وتنظيم ضوابط الخدمة العسكرية والاستدعاء وأحوال الإعفاء، بما يضمن الحفاظ على نوعية المقاتل ومنع تسرب التخصصات التي تحتاجها القوات المسلحة.
وأكدت المذكرة أن التعديل يأتي في ضوء ما واجهته الدولة من عمليات إرهابية أوقعت شهداء ومصابين من القوات المسلحة والشرطة، وألحقت أضرارًا بمدنيين أبرياء، الأمر الذي استوجب الاعتداد بحالات العمليات الإرهابية ضمن معايير الإعفاء، دعمًا للأسر المتضررة وحفاظًا على كيانها.
وشدد التقرير على أن إنفاذ استراتيجية الاستفادة من الطاقة البشرية المتاحة سنويًا، وغرس قيم إعلاء المصلحة الوطنية في نفوس الشباب، يمثلان ركيزة أساسية في دعم قدرات القوات المسلحة وتوفير احتياطيات مناسبة تتوافق مع متطلبات التعبئة والضرورة العسكرية.

