الكاتب الصحفى صالح شلبى يكتب : محمد تيسير مطر ..قوافل رحمة تُخفف الأعباء وتزرع الأمل بدار السلام

في شهر تتجلى فيه معاني الرحمة والتكافل، وتتعاظم فيه احتياجات البيوت المصرية، يثبت بعض النواب أن العمل العام ليس كلمات تُقال تحت القبة، بل أفعال تُمارس على الأرض. ومن قلب دار السلام، جاء التحرك الإنساني للنائب محمد تيسير مطر ليؤكد أن المسؤولية حين تقترن بالإخلاص تتحول إلى طاقة نور تُخفف الأعباء وتزرع الأمل في نفوس الناس.
مشهد سيارات السلع التموينية التي اصطفّت بشارع الفيوم أمام مطحن الأكحل منذ التاسعة صباحًا لم يكن مجرد مبادرة عابرة، بل كان عنوانًا لنهج ثابت في خدمة المواطنين، سيارات محملة بالسلع الاستراتيجية الأساسية ، الدواجن، الزيت، الأرز، السكر وغيرها ، بأسعار مخفضة تراعي ظروف الأسر البسيطة، وتمنحها فرصة الاستعداد لشهر رمضان دون أن تنحني تحت وطأة الغلاء.
اللافت في المبادرة لم يكن فقط حجم التخفيضات، بل التنظيم والاحترام الكامل لكرامة المواطن،لم يكن هناك ازدحام عشوائي أو مشهد يسيء لأحد، بل طوابير منتظمة، ووجوه مطمئنة، وشعور عام بأن هناك من يفكر في الناس ويخطط لخدمتهم بشكل حضاري. كما قام مكتب خدمات المواطنين التابع للنائب بتوزيع كوبونات خصم إضافية، في لفتة تعكس إدراكًا حقيقيًا لتفاصيل الحياة اليومية للمواطن المصري.
محمد تيسير مطر، وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، يدرك أن الحقوق ليست فقط نصوصًا تُناقش في القاعات المغلقة، بل هي واقع يجب أن يعيشه المواطن في بيته وشارعه. فالحق في الحياة الكريمة يبدأ من توفير الاحتياجات الأساسية بسعر عادل، ومن شعور المواطن بأن صوته مسموع وهمّه مفهوم، هذه الرؤية الواسعة هي ما يجعل تحركاته في الشارع امتدادًا طبيعيًا لدوره التشريعي والرقابي.
أما عضويته في تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، فتُترجم إيمانه بأن الشباب ليسوا مستقبلًا مؤجلًا، بل حاضرًا فاعلًا قادرًا على إحداث التغيير، ومن خلال موقعه كأمين عام لحزب إرادة جيل، يؤكد أن السياسة يمكن أن تكون أداة بناء حقيقية حين تتجرد من المصالح الضيقة وتنحاز إلى المواطن.
الأهالي في دار السلام لم ينتظروا مناسبة رسمية ليعبروا عن امتنانهم، بل عبّروا بعفوية على صفحات التواصل الاجتماعي بكلمات خرجت من القلب قبل القلم. عبارات مثل “ وزير تموين دار السلام ، والله يجبر بخاطرك يا نائب الناس، لم تكن مجرد مجاملات، بل شهادة شعبية على أثر مبادرة لامست الاحتياج الحقيقي.
ما قام به محمد تيسير مطر يعكس فهمًا عميقًا لطبيعة المرحلة. فالتحديات الاقتصادية تتطلب تضافر الجهود، والتكافل لم يعد خيارًا بل ضرورة، وعندما يتحرك نائب بدائرته بمبادرات عملية تخفف العبء عن الأسر، فإنه لا يقدم خدمة مؤقتة فحسب، بل يعزز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.
العمل النيابي الناجح هو ذلك الذي يوازن بين الدور التشريعي والخدمي، بين المناقشات تحت القبة والحضور الفعلي بين الناس، ومحمد تيسير مطر يقدم نموذجًا لهذا التوازن؛ نائب يتابع القوانين والملفات، وفي الوقت نفسه يفتح مكتبه لكل صاحب شكوى، وينزل إلى الشارع حين يشعر بأن الظرف يتطلب ذلك.
في رمضان، تتضاعف قيمة أي مبادرة إنسانية، لأن الشهر الكريم يحمل بعدًا روحانيًا واجتماعيًا خاصًا. ومبادرة القوافل التموينية بدار السلام لم تكن فقط استجابة لاحتياج اقتصادي، بل كانت رسالة تضامن تقول لكل أسرة، لستم وحدكم.
إن السياسة حين تقترب من الناس وتسمع أنينهم وتتحرك لتخفيف معاناتهم، تصبح رسالة نبيلة بحق.
وما حدث في دار السلام يؤكد أن هناك نماذج شبابية واعدة في العمل البرلماني، قادرة على أن تجعل من مقاعد البرلمان منصات لخدمة الناس لا مجرد مواقع للوجاهة.
في النهاية، يبقى الأثر هو المعيار، وأثر هذه القوافل سيظل حاضرًا في ذاكرة أهالي دار السلام، الذين وجدوا في نائبهم سندًا حقيقيًا في وقت احتاجوا فيه إلى الدعم. هكذا تُبنى الثقة، وهكذا تُصنع المكانة، ليس بالشعارات، بل بالفعل الصادق والعمل الدؤوب.

