بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

سيتي يطارد وآرسنال يتمسك وليفربول يبحث عن نفسه في جولة مفصلية بالبريميرليج

ليفربول
آلاء يحيى عبد الله -

لم يعد الصراع على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم مجرد منافسة تقليدية بين فريقين يتبادلان الصدارة بل تحول إلى سباق أعصاب مفتوح على كل الاحتمالات تتداخل فيه الحسابات الفنية مع الضغوط الذهنية وتلعب فيه التفاصيل الصغيرة دور البطولة.

ومع دخول المسابقة مرحلتها السادسة والعشرين تبدو الصورة أكثر اشتعالًا في ظل مطاردة مانشستر سيتي للمتصدر آرسنال وتراجع ليفربول بشكل مقلق وصعود أندية أخرى تحلم بقلب الطاولة في الأمتار الأخيرة.

لم يكن فوز مانشستر سيتي على ليفربول في ملعب أنفيلد مجرد ثلاث نقاط تضاف إلى الرصيد بل مثل لحظة انعطاف نفسية في سباق اللقب.

هذا الانتصار منح السيتي فرصة تقليص الفارق مع آرسنال إلى ثلاث نقاط حال فوزه على فولهام واضعًا المدفعجية تحت ضغط حقيقي قبل مواجهتهم المرتقبة أمام برنتفورد والأهم من ذلك أنه أعاد الثقة إلى غرفة الملابس في وقت حساس بعدما عانى الفريق من تذبذب في النتائج خلال الأسابيع الماضية.

في الجهة المقابلة لا يزال آرسنال يحتفظ بالأفضلية في جدول الترتيب ساعيًا إلى استعادة لقب غاب عن خزائنه منذ موسم 2003-2004.

واستعاد الفريق اللندني توازنه بعد تعثرات يناير وحقق أربعة انتصارات متتالية في مختلف البطولات ليؤكد أن مشروع ميكيل أرتيتا لم يفقد بريقه.

لكن مواجهة برنتفورد خارج الديار لن تكون سهلة والفريق الذي خسر مرتين فقط على أرضه هذا الموسم أثبت قدرته على إحراج الكبار ويمر بفترة توهج واضحة.

بعيدًا عن صدارة المشهد يعيش ليفربول حالة من القلق غير المسبوق. حامل اللقب يجد نفسه في المركز السادس مهددًا بالغياب عن دوري أبطال أوروبا في موسم وُصف بالأصعب للمدرب أرني سلوت.

وعمقت الخسارة أمام سيتي الجراح خاصة أنها جاءت بعد تقدم الفريق واقترابه من نتيجة إيجابية. سلوت لم يخفِ استياءه من بعض القرارات التحكيمية لكنه اعترف في الوقت ذاته بأن الفريق لا يقدم المعايير التي اعتادتها جماهير أنفيلد.

المشكلة لا تكمن فقط في فارق النقاط بل في غياب الاستمرارية وليفربول لم ينجح في تحقيق سلسلة انتصارات متتالية تعيده إلى قلب المنافسة في وقت تتقدم فيه أندية مثل مانشستر يونايتد وتشيلسي بخطوات ثابتة نحو المربع الذهبي.

ومع مواجهة صعبة خارج الديار أمام سندرلاند الذي لم يخسر على ملعبه هذا الموسم تبدو مهمة الريدز محفوفة بالمخاطر وأي تعثر جديد قد يعقد الحسابات أكثر ويزيد من التكهنات حول مستقبل المدرب الهولندي.