بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : نعــم .. أسيادنا المرضى بالتأمين الصحى بالغربيه يئنون من الوجع فهل من منقذ .

محمود الشاذلى
-

يقينا .. رعاية المرضى التزاماً دستورياً أصيلاً على الحكومة ، حيث تنص المادة 18 من الدستور على حق كل مواطن في رعاية صحية متكاملة وفق معايير الجودة ، وتلتزم الدولة بتخصيص نسبة من الإنفاق الحكومي للصحة ، وإقامة نظام تأمين صحي شامل ، وضمان إنتشار المرافق الصحية ورفع كفاءتها . إنطلاقا من ذلك فإن رعاية المرضى ليس تفضلا من الهيئات الصحيه فى القلب منهم التأمين الصحى ، وقبلهم إلتزاما دستوريا على الحكومه ، يتعاظم ذلك عندما يكون المرض من الأمراض الفتاكه التى تحتاج إلى تدخل سريع لإنقاذ حياة المريض مثل السرطان ، يتعاظم ذلك عندما ندرك أن حق المريض على وزارة الصحة والأطباء التابعين لها الحصول على رعاية طبية آمنة ولائقة ، بإحترام وكرامة ، وتلقي معلومات كاملة وواضحة عن حالته وخطة علاجه ، مع ضمان خصوصيته وسرية معلوماته ، قبل كل ذلك إنطلاقا من أن الطب رساله نبيله لذا كان أهم مايميز أطباء الزمن الجميل أن كلا منهم كان إنسان ، يبقى أنه لايتعايش مع هذا النبل الآن من الأطباء إلا أصحاب القلوب النقيه مثل الدكتور محمود خليل مدير المكتب الفنى بالإداره العامه للتأمين الصحى بالغربيه .

لعله من نعمة الله تعالى على شخصى الضعيف إنحيازى بكل كيانى لرعاية المرضى ، إنطلاقا من كون ذلك رساله نبيله ، وذلك منذ بداية عملى الصحفى قبل واحد وأربعين عاما ، تعاملت خلالهم عن قرب ككاتب صحفى ثم نائب بالبرلمان مع قامات صحيه رفيعه بالقاهره والغربيه حيث موطنى ، فى القلب منهم الدكتور عبدالحى مشهور ، والدكتور محمود جامع ، والدكتور محمد شريف مدير معهد ناصر ، والدكتور عبدالحميد أباظه ، والدكتور احمد محيى القاصد مساعدى وزير الصحه ، وكذلك وزراء الصحه السابقين الدكتور إسماعيل سلام ، والدكتور حاتم الجبلى ، والدكتور محمد عوض تاج الدين ، وجميعهم تربطنى بهم صداقه إرتقت لدرجة الأخوه الأشقاء ، دفعنى هذا للإستجابه لمطلب زميلى النائب الدكتور حمدى السيد رئيس لجنة الصحه بالبرلمان لأنضم لعضوية اللجنه لأن ذلك سيكون إضافه لعمل اللجنه لما لدى من خبرات فى المجال الطبى إنطلاقا من مساعدة أسيادى المرضى ، جعلتنى كثيرا مارصدت مواطن الخلل ، وتصديت للإخفاقات الطبيه ، والتجاوزات اللاإنسانيه مع المرضى ، وأخيرا توج التعامل مع عظماء الطب الدكتور العميد الدكتور أحمد غنيم ، والدكتور العميد محمد حنتيره ، والدكتور لؤى الأحول ، والدكتور محمد جابر ، والدكتور عبدالحميد البهنسى ، والدكتور محمد سمير ، والدكتور أحمد سويلم ، والدكتور سيد جلال الذى يشغل موقع قيادى رفيع بالهيئه العامه للتأمين الصحى بالقاهره الآن .

بصراحه .. الآن .. أدرك تردى فى الأداء الطبى طال قطاعات كثيره تابعه لوزارة الصحه فى القلب منها ، مستشفيات الصحه والتأمين الصحى بالغربيه وعياداتهم ، هذا التردى إرتقى إلى درجة إنعدام الإنسانيه ، وبات نهج التنمر على المرضى من المسلمات ، وهذا ليس سرا أو يحدث فى الخفاء ، بل يستطيع أى مواطن وليس أى مسئول أن يدرك ماأدركه عندما يشاء القدر أن أكون فى رحاب تلك العيادات والمستشفيات برفقة اسيادى المرضى ، ولولا ماأقوم به وغيرى من التخفيف عنهم ومساعدتهم لإنفجروا وأسرهم فى وجوه مسئولى الصحه جميعهم القيادات ، الذين يتعين عليهم أن يدركوا جيدا أن إستجابتهم لما نعرضه عليهم بحق المرضى يصب فى صالحهم هم بالأساس ، لأننا لو تركنا هؤلاء المرضى على هذا النحو الذى يتعرضون إليه من المرضى قبل الأطباء لتعاظمت الأزمه وتوحشت وأصبحت عصيه على التصويب ، بل إن محافظ الغربيه النشيط اللواء أشرف الجندى لاشك أدرك ذلك فى جولاته بالعيادات حيث يتميز أنه يلتقى بالمرضى مباشرة ويستمع لمعاناتهم ، لذا اقول بصراحه وقلبى يعتصره الألم أن الطبيب أو التمريض الذين يعاملون المرضى بعيدا عن الثوابت المهنيه ، قولا واحدا يكونوا بلا إنسانيه ، إنطلاقا من مرضى التأمين الصحى خاصة بالغربيه ، حيث معامله غير طيبه ، تنطلق من غطرسه وخيلاء ، وكأن كل منهم يتفضل على المرضى برعايتهم ، وكأن تلك الرعايه بالمجان لايتقاضى عليها راتب من الدوله . يضاف إلى ذلك هذا النظام الإدارى العقيم فيما يتعلق بتحويلات المرضى بين العيادات والمستشفيات ، وتحديد مواعيد العمليات ، الذى فرض على المرضى أن يتعايشوا العذاب بحق .

ترسيخا للمصداقيه يطيب لى طرح نموذجين فقط رغم أننى كثيرا ماتوقفت أمام حالات مرضيه صارخه ، حيث ناشد الأستاذ سمير علوان أحد قامات التربيه والتعليم ببلدتى بسيون عبر شبكة التواصل الإجتماعى الفيس بوك السيد وزير الصحه ، والسيد وكيل وزاره الصحه بالغربيه ، والسيد وكيل وزاره التأمين الصحي بالغربيه ، والسيد مدير التموين الطبي بالغربيه لمعرفة المسئول عن رفض إحدي الصيدليات المتعاقده مع التأمين الصحي صرف روشتة حكم قضائي لمريض قلب مفتوح وسكر وضغط ؟ ، متسائلا ما هي النتيجه في تأخير تناول الدواء لهذا المريض؟ ، هكذا إستغاث على الفيس بوك بعد أن فشل فى التواصل مع كل هؤلاء المسئولين ، لكن للأسف الشديد كالعاده لارد ، كما آلمنى كثيرا وزلزل كيانى ، وأبكانى ماطرحه الأخ العزيز الأستاذ عادل خضر المحامى إنطلاقا من تجربه شخصيه عايشها فى التعامل مع الأطباء وقيادات التأمين الصحى بالغربيه ، تتعلق بشقيقته التى تعانى من ظروف مرضيه شديدة الصعوبه والقسوه ، تعجبت كثيرا مماطرحه ، وعجزه عن مقابلة الدكتور كريم بركات مدير التأمين الصحى بالغربيه ، وغيره أكدوا ذلك ، مستغربا أن يكون نهج إدارته قد تغير بهذا الشكل الذى جعله ينطلق من إنعزال عن واقع الحال فى التأمين الصحى بالمحافظه ، وعدم إدراك لمايلاقيه منتفعى التأمين الصحى فى العيادات ، المؤلم أنه تأكد لى هذا المسلك الذى أراه تغييرا غريبا عما كان قبل قدومه لمحافظتنا ، عندما كان مديرا لمستشفى مدينة نصر للتأمين الصحى والذى كان أداءا رائعا بحق أدركته بنفسى حيث كنت برفقة أسيادى المرضى الذين إستلزم الأمر الذهاب بهم لتلك المستشفى ، لذا يكون من نصحه أن ينطلق فى الأداء بهذا النهج الإنعزالى لايريد له الخير ، لأن هذا الأداء رسخ لحاله من الضجيج سادت المرضى وأهلهم ، وأظهرته بصورة المسئول الغير قادر على التصدى للمشكلات والتفاعل معها للبحث عن حل وتلك مصيبه كبرى أربأ أن تلصق بشخصه الكريم .

معاملة المرضى خاصة مرضى الأورام وأهلهم بإحترام وتقدير وتوقير ليس تفضلا من أى أحد فى القلب منهم الدكتور كريم بركات مدير التأمين الصحى بالغربيه نفسه ، وقبله سكرتاريته ، بل هو من الواجبات الحتميه كما أوضح الأخ الاستاذ عادل خضر ، أقول ذلك بوضوح يتناغم مع الوضوح الذى ساد العلاقه بينى وبينه ، وماأحمله له من تقدير لآدائه المتميز الذى أدركته لديه شخصيا قبل قدومه إلينا بالغربيه ، جعلنى أرحب به وأشيد بدوره ، وذلك قبل إنعزاله عن المرضى ، وإغلاق تليفوناته ، أو عدم الرد ليريح نفسه ، وتصدير سكرتاريته يوميا أنه فى إجتماع فيديو كونفرانس مره مع رئاسة الجمهوريه ، وأخرى مع مجلس الوزراء ، وثالثه مع وزارة الصحه ، ورابعه مع منظمة الصحه العالميه ، وذلك مبررا دائما لحجب نفسه عن مقابلة المتضررين من المرضى خلف علامة إستفهام كبيره لدى كثيرين ، أطرح ذلك بصراحه ووضوح تناغما مع ماسبق وماوجهته له من شكر عندما كان جزءا من كيان المرضى وأهلهم ، منبها أن هذا النهج لاشك سيؤثر سلبا على مسيرته الوظيفيه خاصة وأنه مازل فى عمر الشباب .

يبقى أن ينتبه رئيس الحكومه الدكتور مصطفى مدبولى الذى يحظى بتقدير الجميع ، ونائبه الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحه ، والدكتور أحمد محمد مصطفى القائم بأعمال رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمين الصحي في مصر، وفقاً لقرار وزير الصحة والسكان الصادر في نوفمبر 2024 ، والذى بموجبه يتولى متابعة الخدمات الصحية ومستشفيات التأمين الصحي ، والدكتور كريم بركات مدير التأمين الصحى بالغربيه ، أن هذا الأداء للأطباء والتمريض وقبلهم مسئولى التأمين الصحى بالمحافظات فى القلب منه محافظة الغربيه يدفع لتعميق فقدان الثقه بين المرضى وأهاليهم والأطباء ، وكذلك التمريض ، بل ويدفع لتجاوزات هى بالقطع مرفوضه ، رغم أنها لاشك يفرضها واقع الحال وإنعدام الإنسانيه ، الأمر الذى معه يتعين عليهم أن يكونوا أكثر إيجابيه فى التعامل مع المرضى ، والتواصل مع الناس ، والتعايش مع هموم المواطن ، وهم بفضل الله قادرون على تحقيق ذلك بتاريخهم الطويل ، ورعايتهم لأسيادنا المرضى ، فهل سينتبهون لما طرحته وسيلمس مرضانا تغييرا حقيقيا أم سيتركون أسيادنا المرضى يتوجهون إلى الله تعالى أن يلهمهم الصواب ويعمق بداخلهم الإنسانيه .