في عيد ميلادها الـ 77، ناهد يسري حالة استثنائية في تاريخ سينما الإغراء

ناهد يسرى، من النجوم المنسية تحتفل اليوم بيوم ميلادها السابع والسبعين ــ ولدت فى مثل هذا اليوم عام 1949 ــ اشتهرت بأدوار الإغراء الجريئة التي كانت تتميز به، لتصبح حالة خاصة في تاريخ السينما، فهى من اكثر الشخصيات الفنية إثارة للجدل، ممثلة مصرية صاحبة مشوار قصير مع التمثيل، تنتمي لأسرة يعمل بعض أفرادها في عالم الفن، فشقيقتها كانت المؤلفة والممثلة سامية شكري، وهو ما شجعها للالتحاق بهذا العالم خاصة.
أصبحت ناهد يسري حالة خاصة في تاريخ السينما، خاصةً أنها أجرأ من قدمن الإغراء من بين كل الممثلات، ومعظم أفلامها صنفت على أنها للكبار فقط بل ومنعت من العرض لما تحتويه من مشاهد جنسية شبه صريحة وعرى، واختلفت حولها الآراء، وانتشرت حولها الشائعات، وصدمت الجميع بآرائها وأفلامها.
مهمة صحفية كانت البداية
بدأت ناهد يسرى حياتها العملية فى سن المراهقة موديل فى عالم الأزياء والموضة، ثم كانت البداية الفنية فى الستينيات وهى لم تكمل العشرين من عمرها فى السينما مع فيلم "مهمة صحفية" عام 1965، لتستمر فى تقديم أدوار ثانوية فى أفلام: الحب الضائع، شاطئ المرح، فرسان الغرام، المساجين الثلاثة، الكنز،، عدوية.. حيث جسدت فيه شخصية سميرة الوجه الجديد، وفيلم نص ساعة جواز، وفي فيلم الحب سنة ٧٠ جسدت شخصية ناردينا الى ان جاءت فرصتها الحقيقية فى فيلم "الأضواء" عام 1970 مع الفنان يحيى شاهين ومريم فخر الدين.
بعد نجاح دورها فى الأضواء سافرت ناهد يسرى إلى لبنان وقدمت العديد من الأفلام المصرية اللبنانية التي اعتمدت على المشاهد الجريئة والإغراء، ففى عام 1971 قدمت فيلما بعنوان "واحد وواحد" ولاقى نجاحا كبيرا هناك ثم قدمت واحدا من أهم أشهر أعمالها وأول بطولة مطلقة لها، وهو الفيلم المصري اللبناني “سيدة الأقمار السوداء” شاركها البطولة عادل أدهم وحسين فهمى، اللذين تعرضا لهجوم شديد عند عرض الفيلم، بل إن هناك أصواتا نادت بشطبهم من نقابة السينمائيين وأبطال الفيلم الآخرين بسبب المشاهد الخارجة، وتم الكشف فيما بعد أن المخرج قام بإضافة مشاهد خارجة مستخدما دوبلير يظهر لمن يشاهد الفيلم على أنه حسين فهمي.
منع عرض سيدة الاقمار السوداء
وقد منع عرض فيلم سيدة الأقمار السوداء بمصر لاعتراض الرقابة عليه لما يحويه من مشاهد جنسية لا تتناسب مع طبيعة المجتمع، وتم تهريبه في شرائط فيديو كاسيت، وأطلق على شاشات دور السينما اللبنانية في مايو 1972.بعد الهجوم الشديد على فيلم سيدة الأقمار السوداء وبطلته ناهد يسرى بعامين فقط قررت الممثلة ناهد يسرى اعتزال الفن وذلك بعد تعرضها لحادث سير في بيروت توفى على إثره صديق لها وتعرض وجهها لتشوهات بسيطة، ولكن بعد فترة شجعها زوجها على العودة للفن مرة أخرى، لتنتج في أوائل الثمانينيات أدوارا بعيدة عن الإغراء، مثل أفلام: البرنس، لو بعد حين، وغيرها، والفيلم التليفزيونى "الشيطان يسكن بيتنا" حتى جاء آخر افلامها "اختفاء زوجة" قررت بعده اعتزال الفن نهائيا وارتدت الحجاب، وابتعدت تماما عن الوسط الفنى.
برغم الاعتزال والحجاب إلا أن ناهد يسرى تؤكد فى لقاءاتها عدم ندمها لما قدمته من أدوار فى السينما، موضحة أنها لا تفكر فيما سبق سواء فى أدوارها القديمة أو الإغراء لأنها إذا فكرت فيما قدمته زمان ستشعر بالتعب، مشيرة إلى أنها كانت تمثل أدوارا مثل أى ممثلة ولم تقدم شيئا تندم عليه ولم تسرق أو تقتل.
الفن وسام على صدرى
ولم تظهر ناهد يسرى في الإعلام إلا عند تكريمها بدولة الكويت عام 2010 وتردد أنها تبرأت من أعمالها بعد ارتدائها الحجاب لكنها نفت هذه الشائعة خلال تكريمها في الكويت، وقالت إن الفن وسام على صدري وصدر كل فنان.

