بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

مهاب مجاهد لـ DMC: الإفراط في التوعية قد يحول المرض النفسي لتهمة

مهاب مجاهد
ايمي حمدي -

تحدث الدكتور مهاب مجاهد، عضو مجلس الشيوخ واستشاري الطب النفسي، عن تطور مفهوم الصحة النفسية لدى جيل جديد من الشباب، وتأثير مواقع التواصل الاجتماعي في إحداث تغييرات مجتمعية متسارعة، محذرًا من مخاطر ما وصفه بـ التسمم التوعوي في التعامل مع الاضطرابات النفسية.

وأوضح مهاب مجاهد، خلال لقائه ببرنامج مساء dmc المذاع على قناة dmc، أن الصحة النفسية مرت بثلاث مراحل رئيسية، بدأت بمرحلة الوصم، التي كان فيها المريض النفسي يضطر للاختباء، كما كانت الأسر تتجنب الإفصاح عن وجود مريض نفسي خشية الوصمة المجتمعية.

من الوصم إلى الوعي

وأشار مهاب مجاهد إلى أن المرحلة الثانية شهدت تطورًا إيجابيًا تمثل في زيادة الوعي بالصحة النفسية، حيث بدأ المجتمع يدرك أن الاضطرابات النفسية لا تعني ضعف القدرات العقلية، ولا تمنع الإنسان من ممارسة حياته بصورة طبيعية، مؤكدًا أن هذه المرحلة كانت ضرورية وصحية للمجتمع.

وأضاف مهاب مجاهد أن الاعتراف بوجود مشكلات نفسية ساهم في كسر حاجز الخوف، وفتح الباب أمام طلب المساعدة والعلاج، خاصة بين الشباب.

التسمم التوعوي وفرض التشخيص

وتابع مهاب مجاهد أن المجتمع مع مرور الوقت انتقل إلى مرحلة ثالثة وصفها بـ التسمم التوعوي، حيث أصبح هناك إفراط في استخدام المصطلحات النفسية وفرض التشخيص على الآخرين دون أساس علمي، محذرًا من أن هذا النهج قد يعيد المجتمع مرة أخرى إلى مرحلة الوصم.

وأكد مهاب مجاهد أن المرض النفسي ليس تهمة، ولا يجب استخدامه كأداة للاتهام أو العقاب، مطالبًا بوقف ما وصفه بـ«استباحة المرض النفسي» في الخطاب اليومي وعلى مواقع التواصل الاجتماعي.

فروق ضرورية في التعامل النفسي

وشدد مهاب مجاهد، على أهمية التفريق بين النصيحة الحياتية، والتوعية النفسية، والعلاج النفسي، موضحًا أن النصيحة الحياتية يمكن تلقيها من أي شخص وفي أي وقت، وهو الدور الذي يقوم به الـ لايف كوتش.

كما أوضح مهاب مجاهد أنه لا يوجد شخص توكسيك أو سام بطبيعته، وإنما قد تكون هناك علاقة توكسيك أو سامة، داعيًا إلى التعامل مع القضايا النفسية بوعي ومسؤولية، بعيدًا عن الأحكام الجاهزة والتصنيفات السطحية.