النواب يوافق على منحة أوروبية بقيمة 75 مليون يورو لدعم الإصلاحات المحلية

وافق مجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، خلال الجلسة العامة للمجلس اليوم، على قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم (730) لسنة 2025، بشأن الموافقة على الاتفاق التمويلي الخاص ببرنامج «دعم تنفيذ الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية على المستوى المحلي»، بين حكومة جمهورية مصر العربية والاتحاد الأوروبي.
ووفقًا للاتفاقية، يقوم الاتحاد الأوروبي بتمويل مشروع تنفيذ الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية على المستوى المحلي في مصر، من خلال تقديم منحة مالية لمصر بقيمة 75 مليون يورو، وذلك في إطار دعم جهود الدولة المصرية لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.
واستعرض النائب طارق شكري، رئيس لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، تقرير اللجنة بشأن الاتفاقية، مؤكدًا أن العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي تُعد علاقات طويلة الأمد، حيث يعمل الجانبان معًا على بناء وتنفيذ أجندة إيجابية تهدف إلى تحقيق الازدهار والاستقرار المشتركين، من خلال الارتقاء بالعلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية والشاملة.
وأوضح رئيس لجنة الشئون الاقتصادية أن اتفاقية الشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبي، التي دخلت حيز التنفيذ في يونيو عام 2004، تمثل الإطار القانوني الحاكم للعلاقات بين الجانبين، مشيرًا إلى أنه خلال الاجتماع التاسع لمجلس الشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبي في يونيو 2022، تم اعتماد أولويات شراكة جديدة لتوجيه التعاون بين الطرفين حتى عام 2027، بما يتماشى مع الأجندة الجديدة للاتحاد الأوروبي لمنطقة المتوسط، وخطته الاقتصادية والاستثمارية، فضلًا عن استراتيجية مصر للتنمية المستدامة «رؤية مصر 2030».
وأكد أن الاتحاد الأوروبي يدعم رؤية مصر الهادفة إلى تحقيق استقرار اقتصادي كلي طويل الأجل، ونمو اقتصادي مستدام، استنادًا إلى أولويات وأهداف إصلاحية مشتركة، لافتًا إلى أن الدعم الأوروبي لمصر يستهدف تلبية احتياجات الاستقرار قصيرة الأجل، ودعم جهود الإصلاح متوسطة الأجل، لا سيما في ظل الضغوط المتزايدة على ميزان المدفوعات نتيجة الأوضاع الاقتصادية العالمية وارتفاع تكاليف الاقتراض.
وأضاف أن مصر وقعت مع الاتحاد الأوروبي العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم المرتبطة بحزمة من الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية، التي تستهدف تعزيز الاستقرار الاقتصادي الكلي، وتحسين مناخ الاستثمار وبيئة الأعمال، وزيادة تنافسية الاقتصاد المصري، ودعم التحول الأخضر.
وأشار إلى أنه في إطار التنسيق الذي أجرته وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي مع مختلف الجهات المعنية، تم عقد اجتماعات تنسيقية مكثفة خلال عام 2024 لتحديد الأولويات التنموية، أعقبها التوقيع على الاتفاق المعروض، والذي يتضمن مشروع دعم الاتحاد الأوروبي لتنفيذ الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية على المستوى المحلي، والاتفاق التمويلي الخاص به.
ويهدف المشروع محل الاتفاق إلى دعم الشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي، من خلال تنفيذ تدخلات تنموية متكاملة في المناطق العشوائية والأقل حظًا، مع التركيز على تحسين الخدمات الأساسية، مثل التعليم والصحة والمياه، وتعزيز سبل العيش، وتطوير جودة الرعاية الصحية، مع إيلاء اهتمام خاص للفئات الأكثر احتياجًا، وعلى رأسها النساء والشباب واللاجئون، بما يسهم في تعزيز الصمود الاجتماعي والاقتصادي في مواجهة التحديات المتعددة، وتحقيق حياة كريمة وصحية للمواطنين.
كما يستهدف المشروع دعم جهود الحكومة المصرية في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية الكلية، ومواجهة التحديات المتفاقمة الناتجة عن الأزمات الإقليمية والدولية، إلى جانب تعزيز الحماية الاجتماعية من خلال تحسين الوصول إلى الخدمات الأساسية، وزيادة الفرص الاقتصادية، خاصة في المناطق العشوائية والأقل حظًا.
ويعمل المشروع كذلك على ربط التنمية الاجتماعية بالخدمات الاقتصادية المحلية، بما يضمن الاستدامة وتحقيق تأثير مباشر وملموس على حياة الفئات المستهدفة، مع التركيز على مشاركة المواطنين في عمليات التخطيط والتنفيذ.
وتشمل أهداف المنحة تحسين وصول السكان إلى الخدمات الأساسية وجودتها في المناطق المستهدفة، وزيادة سبل العيش والفرص الاقتصادية، خاصة للنساء والشباب، فضلًا عن تحسين جودة الرعاية الصحية، مع التركيز على احتياجات النساء والأطفال.
وقد تم توقيع الاتفاق التمويلي من جانب وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي نيابة عن الحكومة المصرية، بحضور ممثلي الاتحاد الأوروبي، وعدد من الجهات المصرية المعنية، من بينها وزارة الخارجية، ووزارة الصحة والسكان، وممثلين عن الوزارات والجهات الحكومية ذات الصلة.
ورأت اللجنة المختصة أن الاتفاق المعروض يأتي في إطار تعزيز وتنمية العلاقات بين جمهورية مصر العربية والاتحاد الأوروبي، ويسهم في تنفيذ أجندة إيجابية لتحقيق الازدهار والاستقرار المشتركين، ودعم جهود الدولة المصرية في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030، ويسهم في تحسين مستوى معيشة المواطنين، خاصة الفئات الأكثر احتياجًا.

