كجوك: مصر وتركيا تسعيان لتكامل صناعي واستثماري ودعم الصادرات

أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن القدرات الاقتصادية في مصر وتركيا متنوعة، وأن هناك سعيًا لإيجاد تكامل يسمح بالتصنيع المشترك والتصدير للأسواق العالمية، مشيرًا إلى أن مصر تتمتع بمزايا تنافسية كبيرة، وبنية تحتية قوية، وموقع جغرافي استراتيجي، وفرص اقتصادية واعدة.
جاء ذلك خلال حوار مفتوح عبر الفيديو كونفرانس مع ٢٥٠ من كبار المستثمرين الأتراك المشاركين في اجتماع الغرف التجارية المصرية والتركية بمدينة العلمين الجديدة، حيث شدد الوزير على أن العلاقات الثنائية متميزة، وأن القطاع الخاص المصري والتركي قادر على ضخ المزيد من الاستثمارات المتبادلة. وأضاف أن هناك مساحة كبيرة لتوسيع دوائر التعاون الاقتصادي، خاصة في الصناعات الغذائية والهندسية والملابس والأجهزة المنزلية، مؤكدًا أن مذكرات التفاهم المشتركة بين الغرفة التجارية المصرية ونظيرتها التركية خطوة مهمة لتعزيز التكامل الاقتصادي.
وأشار كجوك إلى أن الاقتصاد المصري يتحسن بقوة، حيث زادت استثمارات القطاع الخاص بنسبة ٧٣٪ العام الماضي، وأن الأداء القوي مستمر، كما أن التدفق الاستثماري المتزايد في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس يمثل نموذجًا ناجحًا للشراكات الإقليمية والدولية. وأوضح أن هناك تحسنًا ملحوظًا في أداء الصادرات السلعية غير البترولية والصادرات الخدمية، إلى جانب زيادة وتنوع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، مستهدفًا جعل مصر مركزًا للإنتاج والتصدير للمنطقة والقارة الإفريقية.
كما أكد الوزير أن مؤشرات الربع الأول من العام المالي تعكس استمرار تحسن الأداء الاقتصادي، بقيادة القطاع الخاص، مشيرًا إلى أن الحكومة تحرص على الحفاظ على مسار الانضباط المالي بالتوازي مع دفع النشاط الاقتصادي لضمان تحسن مؤشرات المديونية، موضحًا أن مسار الانضباط المالي يخلق حيزًا ماليًا إضافيًا يُستخدم لزيادة الإنفاق على التنمية البشرية والحماية الاجتماعية للفئات الأولى بالرعاية.
وأضاف كجوك أن الحكومة ملتزمة بمواصلة تبسيط وتيسير الإجراءات وتحفيز نمو القطاع الخاص، بحيث تكون السياسات المالية أكثر دعمًا للأنشطة الصناعية والإنتاجية والتصديرية، مؤكدًا أن التسهيلات الضريبية والجمركية تهدف إلى بناء شراكة ثقة مع مجتمع الأعمال وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.
من جانبه، أكد أحمد الوكيل، رئيس اتحاد الغرف التجارية المصرية، أن الاجتماع السنوي لاتحاد الغرف التركية والبورصات السلعية بمدينة العلمين الجديدة فرصة مهمة للترويج للمناطق الصناعية في العلمين وجرجوب وبرج العرب لجذب المزيد من الاستثمارات التركية، مشيرًا إلى حرص الاتحاد على تعميق الشراكات الاقتصادية الإقليمية وتعزيز دور القطاع الخاص في دعم التنمية المستدامة.

