مذكرات تفاهم مصرية تركية لدفع التعاون التجاري والاستثماري

في إطار تفعيل الاتفاقيات الموقعة بين الاتحاد العام للغرف التجارية ونظيره التركي، وتعزيز الشراكة الاقتصادية بين جمهورية مصر العربية وجمهورية تركيا، شهد اجتماع الغرف التجارية المصرية والتركية توقيع عدد من مذكرات التفاهم بين الغرف المتناظرة في القطاعات المختلفة، بما يدعم التعاون على المستوى الجغرافي، ويسهم في تحويل الاتفاقيات إلى مشروعات عملية قابلة للتنفيذ، وذلك بحضور السيد وزير المالية التركي أحمد كوجوك.
وتهدف مذكرات التفاهم إلى تنمية التعاون في مجالات التجارة والاستثمار في السلع والخدمات، ونقل التكنولوجيا، والتدريب، والتعليم، مع التركيز على دعم الصادرات المشتركة إلى مناطق التجارة الحرة، وإنشاء تحالفات في مجالات المقاولات ومشروعات البنية التحتية، فضلًا عن المشاركة في المعارض والمؤتمرات الدولية، وتنظيم وفود لرجال الأعمال، والتقدم بمشروعات مشتركة إلى الهيئات المانحة الثنائية ومتعددة الأطراف.
وأكد أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية والأفريقية، أن توقيع هذه المذكرات يمثل خطوة تنفيذية مهمة نحو تعميق التعاون الاقتصادي بين الجانبين، وترجمة التوافق المؤسسي إلى شراكات حقيقية تسهم في تعزيز تنافسية الاقتصادين المصري والتركي، ودعم نفاذ الصادرات المشتركة إلى الأسواق الإقليمية والدولية.
وأعلن الوكيل عن الإعداد لعقد «قمة أعمال القارات الثلاث» في جمهورية مصر العربية خلال شهر أبريل 2026، بمشاركة عدد من الاتحادات والغرف الإقليمية والدولية، بما يعزز مكانة مصر كمحور إقليمي للتجارة والاستثمار.
ومن جانبه، صرّح الدكتور علاء عز، مستشار رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، بأن مذكرات التفاهم الموقعة تمثل إطارًا عمليًا لتفعيل التعاون المباشر بين الغرف المتناظرة في مختلف القطاعات، مشيرًا إلى أن الاتحاد سيعمل خلال المرحلة المقبلة على وضع آليات تنفيذ واضحة من خلال لجان مشتركة وبرامج زمنية محددة، بما يضمن تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع، خاصة في مجالات دعم الصادرات، ونقل التكنولوجيا، وبناء القدرات، وتسهيل حركة الاستثمار ورجال الأعمال.
وأشار عز إلى الاتفاق على السعي لتفعيل الغرفة التجارية المصرية التركية، والغرفة التركية الأفريقية، وتعزيز التعاون في إطار اتحاد الغرف العالمي، والغرفة الإسلامية، واتحاد غرف البحر الأبيض المتوسط، بما يسهم في توسيع نطاق الشراكة الاقتصادية متعددة الأطراف.
كما شملت مذكرات التفاهم التوافق على دراسة إنشاء مناطق صناعية تركية في كل من برج العرب، والعلمين، وجرجوب، إلى جانب تعزيز الربط البحري والجوي، بما في ذلك دراسة إطلاق خط شحن جوي مباشر بين مطار بورصة ومدينة الإسكندرية، والتعاون في آليات إصدار شهادة TIR للنقل البري العابر، فضلًا عن العمل على إنشاء مراكز لوجستية مشتركة في القارة الأفريقية.
وأكد الاتحاد العام للغرف التجارية التزامه الكامل بدعم توجهات القيادة السياسية في البلدين، وتعزيز دور الغرف التجارية في ربط مجتمعي الأعمال، والعمل على تحويل مخرجات التعاون المصري التركي إلى مشروعات تنموية ملموسة تحقق قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد الوطني، وتسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

