متى تفتح حديقة الحيوان أبوابها للجمهور ..و أبرز ملامح تطوير حديقتي الحيوان والأورمان

مع اقتراب عيد الفطر المبارك، تتجدد تساؤلات المواطنين حول موعد إعادة افتتاح حديقة الحيوان بالجيزة، إحدى أعرق وأشهر المتنزهات العامة في مصر، والتي طالما شكّلت متنفسًا رئيسيًا لأهالي القاهرة والجيزة ووجهة مفضلة للأطفال والعائلات خلال الأعياد والمناسبات.
وتُعد حديقة الحيوان بالجيزة من أكبر حدائق الحيوان داخل المدن، إذ تمتد على مساحة 112 فدانًا، وتضم نحو 3 آلاف شجرة تاريخية ونباتات نادرة، إلى جانب مجموعة متميزة تضم 186 فصيلاً من الثدييات والطيور والزواحف، ما يمنحها قيمة بيئية وسياحية فريدة.
وتعود نشأة الحديقة إلى عصر الخديوي إسماعيل، لتصبح أول حديقة حيوان في إفريقيا والشرق الأوسط، وثالث أقدم حديقة حيوان على مستوى العالم، وهو ما يضفي عليها بعدًا تاريخيًا وحضاريًا مهمًا.
وفي هذا السياق، حسم أحمد إبراهيم، مستشار وزير الزراعة، الجدل الدائر حول موعد الافتتاح، مؤكدًا أن افتتاح حديقتي الحيوان والأورمان لن يكون خلال عيد الفطر 2026، مشيرًا إلى أن جميع الأنباء المتداولة في هذا الشأن غير صحيحة.
وأوضح مستشار وزير الزراعة، في تصريحات صحفية، أن الافتتاح الرسمي للحديقة سيكون خلال النصف الثاني من عام 2026، وفقًا للجدول الزمني الذي أعلنته الشركة المسؤولة عن أعمال التطوير.
وأشار إبراهيم إلى أن مشروع التطوير لا يقتصر على حديقة الحيوان فقط، بل يشمل أيضًا حديقة الأورمان، مع إنشاء نفق يربط بين الحديقتين، إلى جانب تطبيق مفهوم العرض المفتوح للحيوانات دون أقفاص تقليدية، بما يراعي طبيعتها ورفاهيتها.
وأضاف أن خطة التطوير تتضمن التعاقد على استقدام حيوانات جديدة تتناسب مع الشكل الحضاري والتقني الذي تشهده الحديقة حاليًا، فضلًا عن زيادة أعداد بعض الفصائل الموجودة.
نقلة نوعية في الترفيه والسياحة
من جانبه، أكد محمد كامل، رئيس التحالف المسؤول عن تطوير وإدارة حديقتي الحيوان والأورمان، أن المشروع يمثل نقلة نوعية في صناعة الترفيه والسياحة في مصر، مشددًا على أن الهدف هو الدمج بين الحداثة والابتكار مع الحفاظ على القيمة التاريخية للحديقتين.
وأوضح أن المشروع يسعى إلى تقديم تجربة متكاملة تجمع بين الترفيه والتعليم والحفاظ على البيئة، بما يعزز مكانة الحديقة كوجهة سياحية عالمية.
وفي إطار تقديم تجربة مختلفة للزوار، يشمل التطوير استحداث أنشطة ترفيهية وتفاعلية جديدة، من بينها عروض حية لأسود البحر والطيور والفيلة، وإنشاء قبة زجاجية خاصة بحيوان الميركات (النمس)، وتجربة الليمور حلقي الذيل من مدغشقر، بالإضافة إلى مشاهدة أفراس النهر تحت الماء.
كما تتضمن التجربة أنشطة تعليمية مثل إطعام الحيوانات، وجولات إرشادية مع مربي الحيوانات، بما يوفر تجربة تفاعلية وتعليمية مميزة للأطفال والعائلات.
أبرز ملامح تطوير حديقتي الحيوان والأورمان
ويرصد المشروع عددًا من الملامح الرئيسية، أبرزها:
استقدام 118 فصيلاً جديدًا من الحيوانات، من بينها أربعة أسود وثلاثة نمور تظهر لأول مرة داخل الحديقة
استيراد 362 حيوانًا إضافيًا لتعزيز التنوع البيولوجي
تكلفة تطوير المشروع تقترب من 2.7 مليار جنيه
تنفيذ المشروع وفق رؤية متكاملة تعيد للحديقة مكانتها الإقليمية والدولية
ترميم أكثر من 90% من المباني الأثرية داخل الحديقة.
تطوير مناطق عرض الحيوانات وفق المعايير الدولية
إنشاء ساحات انتظار خارجية لاستيعاب الكثافات المتوقعة
توفير مسارات دخول وخروج آمنة لتسهيل حركة الزوار
إنشاء ثلاثة مراكز تعليمية متخصصة في علوم الأحياء والبيئة
إنشاء مستشفى بيطري ووحدات طبية وصيدلية مرخّصة
تصميم بيئات طبيعية مفتوحة للحيوانات مع التخلي عن الأقفاص الضيقة

