بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

قيادات ”أخبار اليوم” بمعرض الكتاب: الصحافة الورقية لن تختفي والتطوير مستمر

ندوه اخبار اليوم
أحمد صالح -

استضافت قاعة «ديون الشعر»، بـ معرض القاهره الدولى للكتاب، في دورته الحالية السابعة والخمسين، ندوة بعنوان «أخبار اليوم.. تاريخ من الإبداع والنشر»، بمشاركة الكاتب الصحفي إسلام عفيفي، رئيس مجلس إدارة مؤسسة «اخبار اليوم»، والكاتب الصحفي الدكتور أسامة السعيد، رئيس تحرير جريدة «الأخبار»، والكاتب الصحفي محمود بسيوني، رئيس تحرير «أخبار اليوم».

ندوة أخبار اليوم.. تاريخ من الإبداع والنشر

أدار الندوه الكاتب الصحفي طارق الطاهر، الذي شكر في مستهل تقديمه للفعالية الدكتور أحمد مجاهد، المدير التنفيذي لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، والذي رغم ظروفه المرضية، أكد استمرار برنامج المعرض، وحوّل غرفته في المستشفى إلى غرفة عمل، إلى جانب اعتذاره عن عدم حضور تكريم خارجي حرصًا منه على استكمال البرنامج”، واصفًا “مجاهد” بأنه واحد من القامات الثقافية الكبيرة، ويتمتع باحترافية إدارية واضحة لا تخطئها عين.

وأشار “الطاهر” كذلك إلى الجهود المبذولة في مؤسسة “أخبار اليوم” لاستعادة مجدها، منذ تولي إسلام عفيفي رئاسة مجلس إدارتها، خاصة فيما يتعلق بتقديم الكتب بأسعار قريبة من تكلفة الطباعة، واستعادة تاريخ النشر في المؤسسة، الذي بدأ عام 1951 على يد الكاتب مصطفى أمين.

من جهته، قال الكاتب الصحفي إسلام عفيفي، إنه كان يغطي معرض القاهرة الدولي للكتاب منذ التاسعة صباحًا وحتى موعد الإغلاق، واصفًا علاقته بالمعرض بأنها علاقة وطيدة صُنعت عبر سنوات طويلة، وكان المعرض دائمًا بمثابة صناعة للفكر والتنوير، وليس حكرًا على النخبة فقط.

وأضاف «عفيفي»: «المعرض يقدم منابر متعددة تمنح قيمة للكلمة ودور الورق، رغم هيمنة الثقافة المرئية»، مشددًا على أن «الصحف تظل وثيقة مهمة للحقيقة».

وواصل: «فخورون بأجيال (أخبار اليوم) السابقة والحالية، التي تعمل على تقديم المعلومة، رغم ارتفاع أسعار الورق وتكاليف الطباعة، مع السعي الدائم لتطوير المحتوى الورقي».

وشدد على أن «وعي المواطن هو أقوى سند لنا في مواجهة التحديات، وهو ما أكده الرئيس عبد الفتاح السيسي في أكثر من مناسبة».

ورأى الكاتب الصحفي طارق الطاهر أن الصحافة الورقية لا يمكن أن تختفي أبدًا، مشيرًا إلى أن الأزمة الاقتصادية للصحف بدأت منذ عام 1951، ومعتبرًا أن الصعوبات الحالية لن تزيح الصحافة الورقية نظرًا لقيمتها التاريخية والوثائقية.

بدوره، قال الكاتب محمود بسيوني إن مؤسسة «أخبار اليوم» محظوظة بوجود كل هذه الكيانات الإبداعية، مضيفًا: «نموذج علي أمين ومصطفى أمين يُحتذى به».

وأضاف «بسيوني»: «نسعى لأن تبقى (أخبار اليوم) بروح شابة تواكب العصر»، منبّها إلى أهمية الكتاب المطبوع بوصفه وثيقة للتاريخ، مستشهدًا بزيارته إلى روسيا، حيث أكّد المسؤولون هناك استمرار الطباعة الورقية كوثيقة يعتمدون عليها.

وحذر من أن «السوشيال ميديا تهدد وعينا، لكن الورق يعيد إلينا فضيلة التخيل والتفكير»، مشيرًا إلى أن «أخبار اليوم» تحاول أن تكون حلقة وصل بين الدولة والمواطن عبر التحليلات الصحفية والمقالات المعمقة إلى جانب الخبر.

وصل الحديث إلى الدكتور أسامة السعيد، والذي قال إن معرض الكتاب هو عيد له منذ الصغر، مشيرًا إلى أن أغلب كتاباته تصدر بالتزامن مع افتتاح المعرض، قبل أن يتحدث عن التاريخ غير المكتوب لمؤسسة «أخبار اليوم»، التي مثلت «ثورة حقيقية في الصحافة المصرية».

ورأى «السعيد» أن نجومية محمد حسنين هيكل جاءت من تغطيته أخبار الحرب في كوبا لـ«أخبار اليوم»، مضيفًا: «المؤسسة كانت الوحيدة التي تضم صالون حلاقة لمحرريها، نظرًا لانشغالهم الدائم».

وأعتبر أن «الأخبار» كانت ثورة قبل الثورة، وقارئة دائمًا للتغيرات التي تشهدها الحياة المصرية، كما ابتكرت فكرة «تويتر» قبل ظهوره، ولا يزال محتواها صالحًا حتى اليوم.

واختتم بقوله: «الصحيفة هي الشكل الأول للتاريخ، وطالما هناك حاجة للمعرفة، لن تختفي الصحافة الورقية، والوسائط الرقمية الأخرى مكملة فقط».
وأشار طارق الطاهر، في ختام الندوة، إلى أهمية الاستفادة من أرشيف «أخبار اليوم»، والعمل على إنجاز متحف خاص بالمؤسسة، مضيفًا: «هذان من أبرز المشروعات التي يجري تنفيذها خلال الفترة المقبلة».