بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

المستشار محمد سليم يكتب: القاهرة وعمان.. تحالف أخوي ورسائل عربية قوية لدعم فلسطين والاستقرار الإقليمي

المستشار محمد سليم
-

شهدت القاهرة اليوم لقاءً تاريخيًا يعكس عمق العلاقات الأخوية بين مصر والأردن، حين استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، بمطار القاهرة الدولي، أخاه الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، عاهل المملكة الأردنية الهاشمية.

هذا اللقاء، الذي تابعته وسائل الإعلام العالمية والعربية والمحلية، لم يكن مجرد بروتوكول دبلوماسي، بل رسالة واضحة للعالم عن التنسيق المشترك والمسؤولية الأخلاقية والسياسية تجاه قضايا المنطقة الأكثر حساسية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية والاستقرار الإقليمي.
ما يميز هذا اللقاء هو الرمزية التي حملها- تأكيد على وحدة الموقف العربي، وحرص على أن تكون القيادة المصرية والأردنية في طليعة الدول التي تحمي مصالح شعوبها، وتدعم حقوق الفلسطينيين، وتدافع عن الأمن والاستقرار في المنطقة.

جدد الرئيس السيسي والملك عبد الله الثاني خلال لقائهم التأكيد على خصوصية العلاقات الأخوية بين مصر والأردن، وضرورة دفعها قدماً بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين ويعزز التنسيق السياسي والاقتصادي والاجتماعي بينهما.
كان محور القضية الفلسطينية في صدارة اللقاء، حيث شدد الزعيمان على أهمية التنفيذ الكامل لاتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون أي قيود، وبدء عمليات التعافي المبكر وإعادة الإعمار، في خطوة عملية تؤكد التزام مصر والأردن تجاه الشعب الفلسطيني، كما جدد الزعيمان رفض أي محاولات لتهجير الفلسطينيين خارج أرضهم، مؤكدين أن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية هي الطريق الوحيد لتحقيق السلام الدائم.
لم يقتصر التنسيق على غزة، بل شمل الضفة الغربية، حيث شدد الزعيمان على رفض الانتهاكات والممارسات التعسفية، وعلى ضرورة خفض التصعيد الإقليمي وتعزيز العمل المشترك للحفاظ على استقرار المنطقة، مع التأكيد على أن أي تسوية للأزمات يجب أن تتم عبر الوسائل السلمية، واحترام سيادة الدول ووحدتها وسلامة أراضيها.
الرسائل التي حملها اللقاء كانت متعددة وواضحة، تعزيز التنسيق الأخوي بين القاهرة وعمان، دعم الحقوق الفلسطينية، حماية الاستقرار الإقليمي، وتأكيد أن القيادة العربية قادرة على المبادرة والعمل المشترك لمواجهة التحديات الإقليمية.

هذه الرسائل لم تغفلها وسائل الإعلام العالمية والعربية، التي أبرزت أهمية اللقاء وأكدت على أن التحالف المصري-الأردني يمثل قاعدة صلبة لدعم السلام والأمن في المنطقة.
يؤكد لقاء القاهرة اليوم أن مصر والأردن ليسا مجرد جارين سياسيين، بل شريكان استراتيجيان يسيران جنبًا إلى جنب لدعم الشعب الفلسطيني، وتعزيز السلام والاستقرار، وتحقيق أمن شعوب المنطقة.

هذا اللقاء ليس فقط حدثًا دبلوماسيًا، بل تصريح قوة عربي ورسالة واضحة بأن القيادة الحكيمة تستطيع توجيه الملفات الأكثر تعقيدًا بما يخدم مصالح الشعوب ويعزز الأمن الإقليمي والدولي.

كاتب المقال المستشار محمد سليم عضو المحكمة العربية لفض المنازعات وعضو اللجنة الدستورية والتشريعية بمجلس النواب السابق والمحامى بالنقض