أشهر الأحلام المذكورة فى القرآن.. من رؤيا نصر يوسف لذبح إسماعيل

تُعد الرؤى والأحلام التي وردت في القرآن الكريم والسنة النبوية من أعمق ما نُقل في باب الرؤى الصادقة، لما تحمله من دلالات إيمانية وعِبر إنسانية عظيمة، فهي ليست مجرد صور عابرة، بل رسائل ربانية تترك في القلب طمأنينة ويقينًا، وتكشف معاني الطاعة والصبر والثقة في تدبير الله، وفي السطور التالية نستعرض أشهر الرؤى التي ورد ذكرها في القرآن والسنة، مع توضيح دلالاتها ومعانيها.
رؤيا سيدنا إبراهيم عليه السلام
قال تعالى: "إنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ"، وهي من الرؤى النبوية الصادقة التي حملت أمرًا إلهيًا مباشرًا. وترمز هذه الرؤيا إلى كمال الطاعة والتسليم لأمر الله تعالى، حيث تحقق الامتحان بالنية الصادقة والاستعداد للتنفيذ، لا بوقوع الذبح نفسه. وقد كانت اختبارًا عظيمًا للإيمان لكلٍ من أبي الأنبياء وابنه، ودليلًا على أعلى درجات الامتثال والثقة في أمر الله.
رؤيا سيدنا يوسف عليه السلام في طفولته
ورد في القرآن قوله تعالى: "إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ". فُسرت الكواكب بإخوة سيدنا يوسف الأحد عشر، والشمس والقمر بوالديه، وكان السجود هنا سجود تعظيم وتكريم لا عبادة، وتحققت الرؤيا بعد سنوات طويلة عندما اجتمعت الأسرة في مصر، وخضعوا له تقديرًا ومكانة، وتُظهر هذه الرؤيا الإشارة المبكرة لمستقبل عظيم ومكانة رفيعة، وأن تحقق الرؤى قد يتأخر لكنه لا يضيع.
رؤيا ملك مصر وتفسيرها على يد سيدنا يوسف عليه السلام
رأى ملك مصر في المنام سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف، إضافة إلى سنابل خضر وأخر يابسات، فسرها يوسف بأنها تدل على سبع سنوات من الرخاء يعقبها سبع سنوات من القحط، ثم يأتي عام فيه فرج، ولم تكن الرؤيا مجرد رمز، بل تضمنت خطة إنقاذ اقتصادية واجتماعية، وكانت سببًا في خروج يوسف من السجن وتوليه مسؤولية إدارة شؤون البلاد.
رؤيا النبي بدخول المسجد الحرام
قال تعالى: "لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ" كانت بشرى بدخول البيت الحرام، وقد تحققت بعد فترة من الصبر ولم تقع فور رؤيتها، وتؤكد هذه الرؤيا أن تأخر تحقق الرؤيا الصادقة لا يعني بطلانها، بل قد يكون لحكمة وتوقيت مقدّر، وفيها تثبيت وبشارة للمؤمنين.

