نقيب الأطباء يحذر: استشارة ”شات جي بي تي” في الأمور الطبية بالغة الخطورة

حذر الدكتور أسامة عبد الحي، نقيب الأطباء، من الاعتماد على أدوات الذكاء الاصطناعي، وعلى رأسها «شات جي بي تي»، في تشخيص الحالات المرضية أو وصف العلاج، مؤكدًا أن اللجوء إليها في الشكاوى الصحية يشكل خطورة كبيرة على صحة المواطنين.
وأكد نقيب الأطباء، خلال حوار مع الاعلامي اسامة كمال، ببرنامج مساء دي ام سي، المذاع على قناة دي ام سي، أن شات جي بي تي أداة تكنولوجية مفيدة ويمكن الاستفادة منها في تطوير العمل الطبي، لكنه لا يمكن أن يكون بديلًا عن الطبيب، مشددًا على أن الطبيب المؤهل هو وحده القادر على استخدام هذه الأدوات بشكل صحيح لدعم قراراته الطبية.
وأوضح عبد الحي أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في توصيف الحالة المرضية أو تحديد العلاج أمر مرفوض تمامًا، لافتًا إلى أن التشخيص السليم يتطلب فحصًا إكلينيكيًا وخبرة طبية لا يمكن لأي أداة رقمية تعويضها.
ووجه نقيب الأطباء رسالة واضحة للمواطنين بعدم اللجوء إلى الذكاء الاصطناعي عند الشعور بأي أعراض مرضية، مؤكدًا أن الاستشارة الطبية الآمنة يجب أن تتم من خلال الطبيب المختص فقط.
وأشار إلى أن التطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي يمثلان وسائل مساعدة تسهم في تطوير المنظومة الصحية ورفع كفاءة الأداء الطبي، لكنه شدد على أنهما لن يحلا محل العنصر البشري المتمثل في الطبيب.
وتطرق عبد الحي إلى ملف هجرة الأطباء، مؤكدًا وجود عوامل جاذبة للعمل في الخارج، موضحًا أن الطبيب المصري في أوروبا قد لا يتمكن من الادخار، لكنه يعمل في بيئة منضبطة تضمن له حقوقه المهنية.
وطالب نقيب الأطباء بضرورة تحسين رواتب الأطباء بشكل نسبي، إلى جانب رفع كفاءة منظومة التدريب والتعليم، بما يسهم في الحفاظ على الكوادر الطبية داخل مصر.
وكشف عبد الحي أن مصر تشهد تخرج نحو 12 ألف طبيب سنويًا، في حين لا تتوافر إمكانيات الدراسات العليا إلا لنحو 6 آلاف فقط، ما يمثل تحديًا كبيرًا أمام تطوير الكوادر الطبية.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن النظام التعليمي الطبي الحالي يتطلب احتكاك الطالب بالمستشفيات والمرضى منذ العام الأول، داعيًا إلى إلزام الجامعات الخاصة بإنشاء مستشفيات جامعية لتدريب الطلاب وتأهيلهم عمليًا.

