شباب ومحدودي الدخل يستغيثون برئيس الجمهورية من تعسف صندوق الإسكان الاجتماعي.. ومطالب بإنهاء أزمة«خارج الأولوية»

مقدمو «سكن لكل المصريين» يشكون قرارات متضاربة تسببت في أضرار نفسية ومادية جسيمة
أعرب عدد كبير من المواطنين المتقدمين لمشروعات الإسكان الاجتماعي«سكن لكل المصريين 5» والإعلان التكميلي «سكن لكل المصريين 7» عن استيائهم من القرارات التي صدرت بحقهم خلال الفترة الماضية، والتي وصفوها بـ«المتضاربة وغير الواضحة»، مؤكدين أنها تسببت في أضرار نفسية ومادية جسيمة، خاصة لفئات الشباب ومحدودي الدخل.
وقال عدد من المتقدمين، عبر مواقع التواصل الأجتماعي، إنهم مستوفون لكافة الشروط المعلنة، وقد التزموا بسداد مقدمات الحجز المطلوبة، بل وطُلب من بعضهم زيادة مقدم جدية الحجز من 30 ألف جنيه إلى 50 ألف جنيه، مع تأكيدات رسمية آنذاك بأن ذلك يضمن لهم الأولوية في الطرح التالي.
وأضافوا أنهم انتظروا لأكثر من عام كامل، دون صدور موقف نهائي واضح، قبل أن يفاجأوا بإخطارهم بأنهم «خارج الأولوية»، ومطالبتهم بسحب أموالهم، وهو ما اعتبره كثيرون «إهدارًا للوقت والمال دون مبرر واضح» .
وناشدا المواطنين فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، التدخل العاجل لوقف هذا التعسف الإداري وفتح تحقيق شفاف في قرارات صندوق الإسكان الاجتماعي، ومحاسبة المسؤولين عن إهدار حقوق المواطنين والإبقاء على جميع من سبق وعدهم بالأولوية داخل نفس الإعلان، دون إجبارهم على الدخول في إعلانات جديدة بشروط وأعباء إضافية وتوفير وحدات سكنية لهم حتى وإن تأخر التسليم، تحقيقًا للاستقرار النفسي والاجتماعي.
وعود بلا تنفيذ
وأعرب عدد من المواطنين عن شعورهم بالظلم، مؤكدين أنهم اعتمدوا على الوعود التي قُدمت لهم من قبل مسؤولي الصندوق.
وقالت إحدى المتقدمات، وهي مطلقة وتعول أطفالًا: «استوفيت كل الشروط، ودفعت المبالغ المطلوبة، وفوجئت بكوني خارج الأولوية، رغم أنني من الفئات الأولى بالرعاية. لا نعرف على أي أساس يتم الاختيار».
فيما تساءل شاب أعزب تقدم للإعلان الخامس ثم التكميلي 7: «قيل لنا إننا أصحاب أولوية بعد زيادة مقدم الحجز، والتزمنا بذلك، ثم جاءت النتيجة عكس ما وُعدنا به تمامًا. هذا أمر غير مفهوم».
وأشار آخرون إلى وجود عدم اتساق في معايير الأولوية، حيث أكد بعضهم أن حالات متشابهة تلقت قرارات مختلفة داخل نفس المدينة، ما أثار تساؤلات حول آلية التقييم والفرز.
تأخر النتائج والتظلمات
كما اشتكى عدد من المتقدمين من تأخر إعلان نتائج الفرز والتظلمات، مؤكدين أن بعض التظلمات قُدمت منذ شهور دون رد حتى الآن، رغم أن أغلب الملفات منقولة من إعلان سابق وأوراقها مكتملة.
وقال أحد المتضررين: «الوحدات في إعلان سكن لكل المصريين 5 كانت جاهزة للاستلام الفوري، ورغم ذلك لم يتم الحسم حتى الآن، ولا يوجد أي جدول زمني أو تصريح رسمي يوضح الموقف».
مطالب بحل شامل
وطالب المواطنون بضرورة إنهاء حالة الغموض، وإعلان موقف نهائي واضح لجميع من سبق وعدهم بالأولوية، مع الإبقاء عليهم داخل نفس الإعلان، حتى وإن تأخر التسليم لحين توفير وحدات مناسبة.
وأكدوا أنهم لا يطالبون باستثناءات أو تجاوز للقانون، وإنما بتنفيذ الوعود المعلنة، وتطبيق معايير عادلة وشفافة، خاصة أن مشروع الإسكان الاجتماعي أُطلق بالأساس لدعم الفئات الأكثر احتياجًا.
ويرى البعض أن استمرار هذه الأزمة دون حسم قد ينعكس سلبًا على ثقة المواطنين في آليات الطرح التي تتم بين الوقت والاخر من جاني صندوق الاسكان الاجتماعي، مطالبين بفتح تحقيق إداري لبحث أسباب تأخر القرارات وتضاربها، وضمان عدم تكرار ما وصفه المتضررون بـ«الظلم المتكرر».





















