الآلاف يتظاهرون ضد إيواء طالبى اللجوء فى موقع عسكري ببريطانيا.. ما القصة؟

تظاهر آلاف الأشخاص في بلدة كراوبورو، الواقعة في شرق مقاطعة ساسكس، احتجاجًا على خطط الحكومة البريطانية لإيواء طالبي اللجوء في موقع عسكري سابق، وفقا لصحيفة «الإندنبدنت» البريطانية.
وسار حشد من الرجال والنساء والأطفال إلى كراوبورو من القاعدة التي تعتزم وزارة الداخلية البريطانية إيواء ما يصل إلى 500 طالب لجوء من الذكور فيها، وذلك ضمن خططها لإنهاء استخدام الفنادق لهذا الغرض.
مشاركة واسعة لنشطاء اليمين المتطرف
وبينما ضمّت المشاركة العديد من سكان البلدة والمناطق المحيطة بها، سعى نشطاء اليمين المتطرف وجماعات من مناطق أخرى في إنجلترا إلى إظهار وجودهم، في أحدث وأكبر مظاهرة من نوعها في المنطقة.
وأوضحت الصحيفة أن هذه الخطط لاقت معارضة شديدة في البلدة بعد نقل أول دفعة من طالبي اللجوء الأسبوع الماضي، في ما يُعدّ اختبارًا لسياسة الحكومة الجديدة.
وتتولى منظمة «درع كراوبورو»، التي تُعرّف نفسها بأنها مجموعة سكانية تطوعية غير سياسية، قيادة دعوى قضائية ضد هذه الخطط، وشاركت في المسيرة. وتعرضت وزيرة الداخلية، شبانة محمود، لانتقادات لـ«تهديد» المدينة ومواقع أخرى في أنحاء البلاد بخطط إسكان اللاجئين.
ووسط حشد من أعلام المملكة المتحدة وأعلام القديس جورج، كان من بين المشاركين في المسيرة، الذين قدموا من مناطق أخرى في ساسكس، لين هول، التي وصفت نفسها بأنها «أم عادية قلقة لطفلين».
رفض لإخلاء الموقع العسكرى
وقالت: «أشعر بتأثر شديد حيال هذا الأمر، لأن هذا الموقع كان يستخدمه طلاب الكلية العسكرية الشباب، والآن هم من تم تهجيرهم. لدى الناس هنا مخاوف حقيقية بشأن هذا الأمر، وهو يتعلق بالشباب غير المصحوبين بذويهم الذين سيعيشون هنا. لستُ متشددة، ولستُ سياسية، ولا أريد أن أكون ضد أحد، لكنني أشعر بقوة تجاه هذا الأمر».
وكغيرها من المشاركين، كانت هول تحمل علمًا يحمل شعار حزب «أدفانس يو كيه»، وهو حزب سياسي يميني متشدد أسسه عضو البرلمان الأوروبي السابق بن حبيب بعد انشقاقه عن حزب «ريفورم يو كيه»، والذي حظي بدعم الناشط اليميني المتطرف ستيفن ياكسلي لينون، المعروف أيضًا باسم تومي روبنسون. وقد فوجئت هول بهذا الأمر، مضيفةً أنها لم تكن على دراية بخلفية الحزب.
وفي وقت سابق، كان من بين الذين تناوبوا على الوقوف خلف لافتة كُتب عليها «كراوبورو تقول لا» خلال المسيرة أمس الأحد، كالوم باركر، الناشط السابق في حزب «هوملاند» اليميني المتطرف، والذي كان من منظمي الاحتجاجات أمام فندق «بيل» في إسيكس خلال الصيف.
كما حضر ناشطون من حركة «عملية رفع الأعلام»، بمن فيهم بعض الذين منعتهم السلطات الفرنسية الأسبوع الماضي بسبب خططهم للمشاركة في أنشطة على الساحل الفرنسي.

