بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

الكاتب الصحفى صالح شلبى يكتب : وزارة الداخلية.. صقور تحمي الوطن وأسود تحرس الشارع

الكاتب الصحفى  صالح شلبى
-

في زمنٍ تتساقط فيه الدول تحت وطأة الفوضى، وتتعثر فيه المجتمعات أمام موجات العنف والجريمة، نجحت مصر في كتابة فصل مختلف، عنوانه الصلابة والانضباط، ومضمونه دولة تعرف ماذا تريد وكيف تحميه.

لم يكن ذلك وليد الصدفة، بل حصاد رؤية أمنية واعية، وإدارة حازمة، وعمل دؤوب قادته وزارة الداخلية على مدار عقد كامل، حتى بات الأمن المصري نموذجًا يُحتذى، تشهد عليه الأرقام قبل الكلمات، والوقائع قبل الشعارات.
الأمن لم يعد رد فعل.. بل سياسة دولة.
خلال السنوات العشر الماضية، لم تتعامل الدولة المصرية مع الأمن باعتباره استجابة طارئة لجريمة، بل كسياسة عامة متكاملة، تُدار بعقل الدولة وتُنفذ بمنهج علمي. فكان التحول الحقيقي من مطاردة الجريمة بعد وقوعها إلى منعها قبل أن تولد، عبر خطط استباقية وانتشار مدروس، أعاد الانضباط للشارع، والطمأنينة للمواطن.
رؤية وزير داخلية أعادت صياغة مفهوم الحسم.
تحت قيادة اللواء محمود توفيق وزير الداخلية، شهدت المنظومة الأمنية نقلة نوعية شاملة. رؤية واضحة تقوم على التحديث المستمر، ورفع كفاءة العنصر البشري، وتطوير أدوات العمل، وربط الأمن بالاستقرار والتنمية. وزير داخلية أدرك أن هيبة الدولة لا تُفرض بالقبضة وحدها، بل بالقانون، والانضباط، وسرعة الحسم حين يلزم.
الأمن الوطني.. حين تُجهَض المخاطر قبل أن تولد
ويبرز هنا الدور المحوري لقطاع الأمن الوطني بقيادة اللواء عاطف عبد العزيز مساعد وزير الداخلية للأمن الوطني، الذي مثّل خط الدفاع الأول عن الدولة. قطاع يعمل في صمت، لكنه يحسم في العمق، يواجه الإرهاب، ويُحبط المخططات، ويجفف منابع التطرف قبل أن تتحول إلى تهديد مباشر. أداء احترافي حافظ على استقرار الدولة في واحدة من أعقد المراحل الإقليمية.
الأمن العام.. استعادة الشارع وفرض هيبة القانون
أما الأمن العام، بقيادة اللواء محمود أبو عمرة مساعد وزير الداخلية للأمن العام ورئيس المجلس الأعلى للشرطة، فقد حمل عبء المواجهة اليومية مع الجريمة. خطط محكمة، وانتشار واسع، وضربات أمنية دقيقة، أعادت السيطرة الكاملة على الشارع، ووجهت رسالة لا لبس فيها بأن سيادة القانون خط أحمر لا يُسمح بتجاوزه.
التكنولوجيا.. سلاح الدولة الجديد في مواجهة الجريمة
لم تغفل وزارة الداخلية تطور الجريمة، فواجهته بالتكنولوجيا. منظومات مراقبة حديثة، قواعد بيانات متكاملة، تحليل معلومات ذكي، جعل من الجريمة فعلًا مكشوفًا، ومن الهروب وهمًا مؤقتًا. الدولة اليوم تسبق المجرم بخطوات، وتغلق عليه الدائرة قبل أن يلتقط أنفاسه.
المواطن في قلب المعادلة الأمنية.
واحدة من أهم سمات التجربة المصرية أن المواطن لم يكن خارج المعادلة. حماية الحقوق، تطوير أماكن الاحتجاز، سرعة الاستجابة للبلاغات، كلها رسخت مفهوم الأمن الإنساني، وجعلت المواطن شريكًا في حفظ الاستقرار، لا مجرد متلقٍ للخدمة الأمنية.
بالأرقام.. العالم يشهد بقفزة مصر الأمنية.
التقارير والمؤشرات الدولية جاءت لتؤكد ما يراه المواطن بعينيه. تقدم غير مسبوق في مؤشرات الجريمة، وتحسن ملحوظ في شعور الأمان، وقفزة عالمية جعلت مصر ضمن الدول الأقل في معدلات الجريمة، بعد أن كانت قبل سنوات ضمن الدوائر الخطرة.
من الفوضى إلى الطمأنينة.. كيف تغيّر الشارع المصري.
الشارع الذي كان مسرحًا للقلق، أصبح مساحة للحياة. انتشار منضبط، حضور أمني واعٍ، وسرعة حسم أعادت للشارع المصري صورته الطبيعية، بلا استعراض، ولكن بحضور يشعر به الجميع.
عقيدة أمنية لا تعرف التراخي.
ما يحكم عمل وزارة الداخلية اليوم هو عقيدة راسخة: لا تهاون مع الجريمة، ولا تساهل مع من يهدد أمن الوطن. حسم بلا تردد، وقانون يُطبق على الجميع، ومؤسسة تعرف أن الأمن أمانة لا تُفرط.
رسائل حاسمة.. حين تتكلم وزارة الداخلية.

وفي ختام المشهد، لا بد أن تصل الرسالة واضحة، حاسمة، بلا مواربة ولا تجميل، إلى كل من تسوّل له نفسه العبث بأمن هذا الوطن، أو يظن ، ولو لوهلة – أن زمن الفوضى يمكن أن يعود، أو أن الدولة يمكن أن تُختبر من جديد. فليعلم الجميع أن خلف هذا الهدوء الذي يراه المواطن في الشارع، عيونًا لا تنام، وعقولًا تخطط، وسواعد جاهزة للحسم في التوقيت الذي تختاره الدولة، لا الذي يفرضه الخارجون على القانون.
الرسالة الأولى لكل مجرم، ولكل من يراهن على الجريمة كطريق سهل أو مكسب سريع: مصر لم تعد ساحة رخوة، والشارع لم يعد متروكًا، والدولة لا تتسامح مع من يرفع يده على أمن المواطن أو يحاول كسر هيبة القانون. فهناك في وزارة الداخلية رجال لا يعرفون التردد، صقور تحلق عاليًا ترصد وتتابع، وأسود تتحرك على الأرض فتضرب في صمت، وتُنهي المعركة قبل أن تبدأ.
الرسالة الثانية لأصحاب الأفكار الهدامة، ومروّجي الفوضى، ومن يتوهمون أن اللعب على أطراف الدولة ممكن أو مأمون العواقب: الدولة المصرية تعلّمت الدرس، وأغلقت الثغرات، وامتلكت أدوات الردع، ولم تعد تنتظر حتى يقع الخطر. الأمن الوطني حاضر، يقظ، يتعامل مع الخطر في مهده، ويجتث الفكرة قبل أن تتحول إلى جريمة، والمخطط قبل أن يصبح واقعًا.
الرسالة الثالثة لكل من يختبئ خلف الشاشات، أو يظن أن الجريمة تطورت وأنه قادر على الإفلات بوسائل حديثة: التكنولوجيا التي تستخدمها الجريمة اليوم، تستخدمها الدولة أضعافًا، والرقابة الذكية، وقواعد البيانات، والتحليل المعلوماتي، جعلت الهروب وهمًا، والتخفي مؤقتًا، والوقوع حتميًا. فلا ملاذ آمن لمن يظن أنه أذكى من الدولة.
الرسالة الرابعة لكل من يحاول العبث بعقول الشباب، أو استغلال الظروف، أو بث الشائعات، أو زعزعة الثقة: المعركة لم تعد في الشارع فقط، بل في الوعي، والدولة منتبهة، وأجهزتها الأمنية والإعلامية تتحرك في مسار واحد، لحماية العقول كما تحمي الأرواح، ولحماية الاستقرار كما تحمي الحدود.
أما الرسالة الأهم، فهي لكل مواطن شريف،اطمئن، فالدولة معك، ووزارة الداخلية في ظهرك، والقانون يحميك، وهيبة الدولة مصانة برجال يعرفون قيمة هذا الوطن، ويؤمنون أن الأمن أمانة لا تُفرّط، وراية لا تسقط. صقور تحرس السماء، وأسود تحمي الأرض، وعقيدة أمنية لا تعرف إلا الانتصار للدولة والمواطن معًا.
هكذا تُختَم الحكاية، لا بالتهديد المجرد، بل بالواقع القائم، واقع دولة اختارت أن تكون قوية، وأجهزة أمنية قررت أن تحسم، ورسالة واحدة لا تقبل التأويل، من يفكر في الاقتراب، فليتراجع، لأن مصر اليوم ليست كما كانت، ومن يقف خلف أمنها رجال إذا حضروا انتهى الكلام.
وفي الختام، تصل الرسالة واضحة لكل من تسوّل له نفسه العبث بأمن الوطن: مصر ليست ساحة رخوة، والدولة لا تُختبر، خلف هذا الهدوء صقور ترصد وتتابع، وأسود تتحرك وتحسم. الأمن الوطني حاضر، والأمن العام جاهز، والتكنولوجيا تلاحق، والقانون ينتظر.
هي رسالة ردع قبل أن تكون تهديدًا، ورسالة طمأنة قبل أن تكون تحذيرًا. مصر اليوم دولة تعرف كيف تحمي نفسها، ووزارة داخلية أثبتت أن الأمن حين يُدار بالعقل ويُفرض بالحسم، تصبح الدولة قلعة لا تُكسر.