تأهل ديوكوفيتش وألكاراز وزفيريف ودي مينور إلى دور الثمانية في ملبورن

تأهل الصربي المخضرم نوفاك ديوكوفيتش إلى دور الثمانية من بطولة أستراليا المفتوحة للتنس، أولى بطولات الجراند سلام الأربع الكبرى للموسم الحالي، دون خوض مباراته في دور الـ 16، وذلك بعد انسحاب منافسه التشيكي الشاب ياكوب مينسيك بسبب الإصابة.
وكان من المقرر إقامة المواجهة مساء الاثنين على ملعب "رود ليفر أرينا"، لكن مينسيك أعلن أن إصابة في عضلات البطن ستمنعه من الظهور، موضحاً عبر حسابه عبر منصة "إنستجرام" لتبادل الصور أن هذه الإصابة تفاقمت خلال مبارياته الأخيرة، وبعد مشاورات مكثفة مع فريقه الطبي، اتُّخذ القرار الصعب بعدم خوض المباراة.
ورغم مرارة الانسحاب، أعرب مينسيك البالغ من العمر 20 عاماً عن فخره بالوصول إلى هذا الدور المتقدم لأول مرة في مسيرته ببطولات الكبرى، مؤكداً أن طاقة المشجعين في ملبورن كانت استثنائية بالنسبة له.
ويمنح هذا الانسحاب، دفعة معنوية وبدنية قوية لديوكوفيتش الساعي لتعزيز رقمه القياسي، وحصد لقبه الخامس والعشرين في البطولات الكبرى.
ويحصل ديوكوفيتش، البالغ من العمر 38 عاماً، على يوم راحة إضافي قبل مواجهة الفائز من لقاء الإيطالي لورينزو موسيتي والأمريكي تيلور فريتز في دور الثمانية.
ووجه الإسباني كارلوس ألكاراز المصنف الأول على العالم، إنذاراً شديد اللهجة لجميع منافسيه بعدما أصبح أول المتأهلين إلى دور الثمانية لبطولة أستراليا.
وفرض المصنف الأول عالمياً إرادته على منافسه تومي بول، وثأر من هزيمتين سابقتين أمام اللاعب الأمريكي، محققاً انتصاراً مستحقاً بنتيجة 7 /6 و6 /4 و7 /5 اليوم الأحد في الدور الرابع.
وتمكن ألكاراز من كسر إرسال بول في اللحظات الحاسمة، ليحجز مقعده في دور الثمانية للمرة 14 في تاريخ مشاركاته بالبطولات الكبرى.
وبعد خسارة إرساله في الشوط الأول من المباراة، بذل ألكاراز جهداً مضاعفاً للعودة، قبل أن يعود من التأخر بنتيجة 2 /4 في المجموعة الأولى، ثم تأخر في شوط كسر التعادل، لكنه حسم المجموعة لصالحه في النهاية مستفيداً من خطأ مزدوج ارتكبه بول عقب توقف دام 12 دقيقة لإجلاء مشجع مسن تعرض لوعكة صحية.
وسيطر ألكاراز فعلياً على المجموعتين الثانية والثالثة لينهي اللقاء في ساعتين و44 دقيقة.
وقال ألكاراز بعد المباراة "لقد بدأ بقوة كبيرة في الشوط الأول، واعتقدت أنني قدمت أداءً جيداً، لكنه فاجأني بضربات قوية جعلت الأمور صعبة علي، ومع ذلك صمدت طوال الوقت، وبشكل عام كان المستوى مرتفعاً للغاية من الجانبين، وأنا سعيد جداً بحسم اللقاء في ثلاث مجموعات متتالية".
ومازال ألكاراز البالغ من العمر 22 عاماً، يمتلك فرصة أخيرة لتحطيم رقم دون بودج كأصغر لاعب يفوز بجميع ألقاب بطولات الجراند سلام الأربع الكبرى.
واعترف بطل ويمبلدون وفرنسا المفتوحة وأمريكا المفتوحة مرتين بأنه سعيد بتعديل طريقة إرساله لتحقيق هذا الإنجاز، حتى لو تطلب الأمر محاكاة منافسه الكبير نوفاك ديوكوفيتش.
وأضاف ألكاراز "بصراحة، لم أكن مدركاً أن إرسالي أصبح مشابهاً جداً لإرسال نولي، لكنني استيقظت ووجدت رسالة من نوفاك ديوكوفيتش يقول فيها حسناً، عليك أن تدفع لي ثمن استخدام إرسالي قبل نهاية الموسم. لقد كانت رسالة ممتعة، فمثل هذه الأشياء التي تحدث في غرف الملابس من الجميل مشاركتها مع لاعبين آخرين، خاصة عندما تنجح التعديلات ويتحسن الإرسال بالفعل".
ويلتقي ألكاراز الفائز بستة ألقاب في البطولات الكبرى في دور الثمانية مع الأسترالي أليكس دي مينور الذي اكتسح منافسه الكازاخي ألكسندر بوبليك، المصنف العاشر عالمياً، بثلاث مجموعات متتالية بنتيجة 6 /4 و6 /1 و6 /1 في مباراة استغرقت حوالي 90 دقيقة على ملعب "رود ليفر أرينا".
واستغل دي مينور ارتكاب بوبليك لخطأ مزدوج في المجموعة الأولى ليفرض سيطرته المطلقة بعدها.
وثأر دي مينور المصنف السادس للبطولة من هزيمتيه السابقتين أمام بوبليك في عام 2025، مؤكداً أنه كان في قمة تركيزه الذهني للتعامل مع أسلوب اللاعب الكازاخي الخطير والمتقلب.
من جانبه، اعترف بوبليك بأفضلية دي مينور في اللقاء، رغم إبدائه بعض الإحباط من بطء أرضية الملعب التي شبهها بملاعب "إنديان ويلز".
ويتطلع دي مينور الآن لكسر عقدة دور الثمانية في البطولات الكبرى التي خسرها في ست مناسبات سابقة.
من جانبه حطم ألكسندر زفيريف الرقم القياسي المسجل باسم الأسطورة بوريس بيكر، ليصبح أكثر لاعب ألماني وصولاً إلى دور الثمانية لبطولة أستراليا المفتوحة بواقع خمس محاولات ناجحة، وذلك بعد تحقيقه فوزاً هو الأكثر إقناعاً في مسيرته الاحترافية على الأرجنتيني فرانسيسكو سيروندولو بنتيجة 6 /2 و6 /4 و6 /4.
ورغم أن بيكر يظل متفوقاً بتحقيقه لقب أستراليا المفتوحة مرتين في عامي 1991 و1996، لكن هيمنة زفيريف المطلقة في ملبورن هذا العام تجعل حلمه في تحقيق أول لقب له في البطولات الكبرى أقرب من أي وقت مضى.
نجح زفيريف في حسم لقاء الدور الرابع في ساعتين و12 دقيقة فقط، إذ فرض المصنف الثالث عالمياً أسلوبه القوي منذ البداية، ولم تنجح محاولات الجماهير الأرجنتينية في مساندة لاعبها الملقب بـ "ديسكو فرانسيسكو"، الذي بدا عاجزاً أمام قوة إرسالات وضربات ألكسندر زفيريف المحكمة، باستثناء تراجع بسيط للاعب الألماني في نهاية المجموعة الثانية لم يمنعه من حسمها لصالحه.
وقال زفيريف بعد المباراة "أحاول القيام ببعض الأشياء التي يفعلها الاسمان الكبيران حالياً، كارلوس ألكاراز ويانيك سينر، وسأرى ما يناسبني منها".
ويلتقي زفيريف في دور الثمانية بعد غد الثلاثاء مع الأمريكي الصاعد ليرنر تين الذي فجر مفاجأة من العيار الثقيل وأطاح بالروسي دانييل ميدفيديف المصنف الحادي عشر.
وحسم ليرنر تين فوزه على ميدفيديف بثلاث مجموعات متتالية بنتيجة 6 /4 و6 /صفر و6 /3.
وبدأ دانييل ميدفيديف المباراة بسلسلة من 8 انتصارات متتالية بعد تتويجه بلقب بريسبان مطلع العام، لكن تين أوقف زحفه سريعاً، وألحق به أول خسارة بنتيجة صفر/6 في إحدى المجموعات، في تاريخ مشاركاته بالبطولات الكبرى.
وبات تين البالغ من العمر 20 عاماً أصغر أمريكي يصل إلى دور الثمانية في ملبورن منذ عام 1982، وأصغر أمريكي يبلغ دور الثمانية في بطولة كبرى منذ أندي روديك في عام 2002، كما أنه أصبح أصغر لاعب يصل إلى دور الثمانية في ملبورن منذ نك كيريوس في عام 2015.
وعلق ليرنر تين على فوزه قائلاً "إنه شعور مذهل، العودة واللعب هنا دائماً ما يكون أمراً خاصاً بالنسبة لي، كان هذا هدفاً كبيراً وأنا سعيد للغاية".

