تقرير بحثي: توقعات بتراجع التضخم وتحسن الدخل الحقيقي في مصر خلال 2026

كشف تقرير «استراتيجية 2026» الصادر عن قسم البحوث ببنك الاستثمار نعيم، أن الاقتصاد المصري يدخل المرحلة المقبلة بدعم مجموعة من العوامل المتزامنة، أبرزها خفض أسعار الفائدة بإجمالي 725 نقطة أساس منذ بداية 2025، واستقرار سعر الصرف مع ميل للجنيه نحو التحسن، إلى جانب الأداء القياسي لقطاع السياحة، وعودة تدفقات النقد الأجنبي من قنوات متعددة، تشمل التحويلات والاستثمار الأجنبي المباشر وإيرادات قناة السويس.
وأشار التقرير إلي أن هذا التحول، الذي تزامن مع بدء مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي دورة خفض الفائدة في سبتمبر 2025، من شأنه أن يعيد تنشيط الاستثمارات المؤجلة، ويخفض تكلفة التمويل على الشركات، ويعزز شهية الاقتراض لدى القطاع الخاص، سواء على مستوى الشركات أو الأفراد.
وتوقع أن يشهد 2026 انتقال البنوك تدريجيًا من الاعتماد على العائد المرتفع لأذون الخزانة، إلى توسيع محافظ الإقراض، بما يدعم النشاط الاقتصادي الحقيقي، ويخلق زخمًا جديدا للنمو.
وتوقع التقرير أن يؤدي تراجع التضخم نحو مستهدف البنك المركزي عند 7% (±2%) بنهاية 2026 إلى استعادة جزء معتبر من القوة الشرائية للأسر، ما ينعكس إيجابًا على قطاعات الأغذية، والسلع الاستهلاكية، والخدمات.
أشار إلي أنه علي رغم الزيادات الأخيرة في أسعار الوقود، والتي تراوحت بين 10% و43% لبعض المنتجات، فإن أثرها يُتوقع أن يكون محدودًا ومؤقتًا، في ظل اتجاه عالمي لأسعار النفط نحو 60 دولارًا للبرميل في 2026، وفق تقديرات مؤسسات دولية كالبنك الدولي وجولدمان ساكس.

