النائب أحمد قورة : كلمة الرئيس السيسي في عيد الشرطة وثيقة وعي وطمأنة للشعب المصري

وصف النائب أحمد قورة، عضو لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب السابق، كلمة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، بمناسبة الذكرى الرابعة والسبعين لعيد الشرطة المصرية، بأنها كلمة جامعة حملت رسائل عميقة في توقيت بالغ الدقة، عكست إدراك القيادة السياسية لحجم التحديات التي تواجه الدولة المصرية داخليًا وخارجيًا، وقدرتها على مخاطبة وجدان الشعب بعقل الدولة وحكمة القائد.
وأكد قورة، فيتصريحات خاصة لبوابة الدولة الاخبارية، أن الرئيس السيسي بعث برسائل تقدير واضحة لرجال ونساء الشرطة، باعتبارهم أحد أعمدة الأمن والاستقرار، وحصن الجبهة الداخلية، مشيرًا إلى أن الكلمة جسدت اعترافًا صريحًا بتضحيات رجال الشرطة ودورهم الوطني في حماية مقدرات الدولة والحفاظ على أمن المواطنين في ظل عالم يموج بالصراعات والاضطرابات.
وأشار " قورة " إلى أن حديث الرئيس عن الشهداء وأسرهم لم يكن مجرد استدعاء بروتوكولي للمناسبة، بل جاء صادقًا وإنسانيًا، يعكس وفاء الدولة لأبنائها الذين قدموا أرواحهم فداءً للوطن، مؤكدًا أن إصرار الرئيس على التأكيد المتكرر بأن حق الشهداء “أعظم من أن يُوفى” يعكس عقيدة راسخة لدى القيادة السياسية بأن دماء الشهداء أمانة في عنق الدولة والشعب معًا.
وأوضح قورة أن كلمة الرئيس تضمنت شرحًا وافيًا لجهود الدولة الممتدة عبر عقود طويلة في رعاية أسر الشهداء والمصابين منذ حروب 1948 و1956 و1967 وحرب الاستنزاف ونصر أكتوبر، وصولًا إلى شهداء مواجهة الإرهاب، وهو ما يكشف عن نهج مؤسسي متكامل لا يعرف الانتقائية أو النسيان، ويؤكد أن الدولة المصرية لا تتخلى عن أبنائها مهما طال الزمن.
ولفت إلى أن تأكيد الرئيس على أن رعاية أسر الشهداء ليست منّة، وإنما واجب وطني وأخلاقي، يحمل رسالة طمأنة لكل من يضحي من أجل الوطن، ويعزز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، ويقطع الطريق على أي محاولات مغرضة للتشكيك في التزام الدولة تجاه أبنائها.
وأضاف النائب أحمد قورة أن كلمة الرئيس السيسي تجاوزت الإطار الداخلي لتتطرق بوضوح إلى المشهد الإقليمي والدولي، حيث قدّم الرئيس قراءة دقيقة لحالة الاضطراب العالمي، محذرًا من انهيار منظومة القانون الدولي، ومؤكدًا ثوابت السياسة المصرية القائمة على رفض العنف، ودعم السلام، واحترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤون الآخرين.
وأشار قورة إلى أن حديث الرئيس عن القضية الفلسطينية جاء حاسمًا وواضحًا، خاصة فيما يتعلق برفض تهجير الشعب الفلسطيني أو تصفية قضيته، والتأكيد على ضرورة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة بشكل كامل، وعدم عرقلة المساعدات الإنسانية، مؤكدًا أن مصر تتحرك من منطلق مسؤوليتها التاريخية، وليس من منطلق المصالح الضيقة أو المساومات السياسية.
وأكد " قورة " ،أن تحذير الرئيس من تداعيات تهجير الفلسطينيين لم يكن موجهًا فقط للمنطقة، بل للمجتمع الدولي بأسره، لما يحمله من انعكاسات خطيرة على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، خاصة في أوروبا والدول الغربية.
وفي سياق متصل، ثمّن النائب أحمد قورة تأكيد الرئيس السيسي على رفض مصر القاطع لأي محاولات لتفكيك الدول أو إنشاء ميليشيات موازية للمؤسسات الوطنية، معتبرًا أن هذا الموقف يعكس دروسًا قاسية استخلصتها الدولة المصرية من تجارب دول انهارت حينما تم العبث بمؤسساتها الشرعية.
وأوضح " قورة " أن تركيز الرئيس على دور الوعي، وخاصة وعي الشباب، يمثل حجر الزاوية في حماية الدولة على المدى الطويل، مؤكدًا أن مواجهة التحديات الحديثة، وفي مقدمتها مخاطر التكنولوجيا المتقدمة والشائعات، لا تكون بالإجراءات الأمنية فقط، وإنما ببناء الإنسان، وتعزيز دور التعليم، والإعلام، والمؤسسات الدينية، والأسرة.
وأشار قورة إلى أن حديث الرئيس عن الإصلاح المؤسسي جاء بمنتهى الصراحة والواقعية، حيث أكد أن إصلاح مؤسسات الدولة عملية طويلة ومعقدة، لا تُنجز بالصدام أو الهدم، وإنما بالتطوير التدريجي والنقد الذاتي المسؤول، وهو ما يعكس رؤية دولة تسعى للبناء لا للهدم.
واختتم النائب أحمد قورة تصريحه بالتأكيد على أن كلمة الرئيس السيسي في عيد الشرطة تمثل وثيقة سياسية وإنسانية بالغة الأهمية، أعادت التأكيد على ثوابت الدولة المصرية، ووجهت رسائل طمأنة للشعب، ودعوة صادقة لمواصلة العمل والوعي والتكاتف، من أجل الحفاظ على أمن الوطن واستقراره، وبناء مستقبل يليق بتضحيات أبنائه.

