طارق الشناوى لـ ستوديو إكسترا: مسلسلات الـ15 حلقة توجه حميد ينهى عصر ”المط”

أشاد الناقد الفني الكبير، طارق الشناوي، بالتحول الملحوظ في خريطة الدراما الرمضانية لعام 2026، وتحديداً التوسع في تجربة مسلسلات الـ 15 حلقة، واصفاً إياها بـ "التوجه الحميد" الذي يصب في مصلحة العمل الفني والمشاهد على حد سواء.
وأوضح الشناوي، خلال لقائه ببرنامج "ستوديو إكسترا" المذاع على فضائية "إكسترا نيوز"، أن هذا التنسيق الجديد يكسر الرتابة التي فرضتها لسنوات طويلة صيغة الـ 30 حلقة، والتي كانت تضطر الكتاب أحياناً إلى حشو المسلسلات بمشاهد "مجانية" وقصص جانبية لا مبرر درامي لها لمجرد استكمال عدد الحلقات المطلوبة تجارياً.
وشدد الناقد الفني على أن العبرة ليست بطول العمل أو قصره، بل بـ "الإيقاع" (الأدوات الفنية) وقدرة السيناريو على تقديم قصة متماسكة. وقال الشناوي: "لا توجد قاعدة مطلقة تقول إن الـ 15 حلقة أفضل من الـ 30، فالمهم هو كيفية صناعة الدراما؛ فقد نجد مسلسلاً من 7 حلقات وإيقاعه سيئ، والعكس صحيح".
ولفت الشناوي إلى أن خريطة رمضان تشهد تنوعاً كبيراً بين الأكشن (مثل مسلسلات "فن الحرب"، "رأس الأفعى"، و"كلاي")، والدراما الاجتماعية ("أولاد الراعي"، "حكاية نرجس")، والكوميديا ("كله بيحب مودي"، "كان يا ما كان"). وأشار إلى أن هذا التنوع يعيد للدراما المصرية بريقها وقدرتها على استيعاب كافة الأذواق.
وتوقع طارق الشناوي أن يستمر التغيير في أعداد الحلقات مستقبلاً لتشمل 12 أو 16 حلقة، بما يتماشى مع عصر السرعة وهيمنة المنصات الرقمية. واستشهد بتجربة "ليالي الحلمية" التي حققت نجاحاً أسطورياً في أجزاء متعددة لأن القصة كانت تحتمل ذلك، بينما فشل الجزء السادس لأنه افتقد للمبرر الدرامي القوي.
واختتم الشناوي حديثه بالتأكيد على أن الانفتاح على أنماط إنتاجية مختلفة، سواء من حيث النوع أو الطول، هو مؤشر صحي يضمن تقديم وجبة درامية دسمة ومركزة بعيداً عن "الحشو"، وهو ما يظهر جلياً في منافسات الموسم الحالي.

