بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

مفتى الجمهورية: نعتمد منهجية علمية وسطية فى التعامل مع القضايا المعاصرة

مفتي الجمهورية
احمد صالح -

أكد الدكتور نظير عياد ، مفتي الجمهورية ، أن تسارع وتيرة الواقع والأحداث يفرض تحديات كبيرة على المجتمعات المعاصرة، لاسيما فيما يتعلق بالمنهجية العلمية في إصدار الفتوى، موضحًا أن الإشكالية الأساسية تتمثل في كيفية الموازنة بين النصوص الشرعية الثابتة والمتغيرات المتجددة في الواقع.

وأوضح المفتي - في كلمته خلال ندوة " الفتوى وقضايا الشباب" ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب بمشاركة وزير الشباب والرياضة الدكتور أشرف صبحي - أن التطور التكنولوجي وما أفرزه من واقع افتراضي طرح العديد من القضايا المستحدثة التي تتصل برسالة الأنبياء وما جاء به الوحي الإلهي الأمر الذي يستلزم فهما دقيقا للواقع إلى جانب الفهم الرشيد للنصوص الشرعية.

منهجية علمية وسطية في التعامل مع القضايا المعاصرةوأشار الدكتور نظير عيّاد إلى أن دار الإفتاء المصرية تعتمد منهجية علمية وسطية في التعامل مع القضايا المعاصرة، تقوم على التفرقة الواضحة بين التسيب ، والانغلاق والجمود، مؤكدًا أن الشريعة الإسلامية تقوم على ثوابت لا تقبل التغيير، وفي مقدمتها الفرائض التي فرضها الله تعالى، إلى جانب مساحة واسعة للاجتهاد فيما يستجد من وقائع بما يحقق مقاصد الشرع ويحفظ مصالح الناس.

وأشار المفتي إلى أن دار الإفتاء تفرق بين الحكم الشرعي بوصفه حكما كليا ثابتا مستندا إلى النصوص الشرعية، وبين الفتوى التي تنزل هذا الحكم على واقع معين، مع مراعاة الظروف والملابسات ومآلات الأفعال، وتعتمد دار الإفتاء في إصدار الفتوى على الجمع بين النص الشرعي ومراعاة مآلات الواقع، والنظر في النتائج المترتبة على التطبيق، تحقيقًا لمقاصد الشريعة الإسلامية.

ومن أهم الأصول التي تنطلق منها دار الإفتاء احترام الكرامة الإنسانية وصون حرمة الجسد الآدمي.. مشيرا إلى أنه كان العلماء قديما يُفتون بعدم جواز المساس بجسد الإنسان بعد موته، انطلاقًا من هذا الأصل ، ومع تطور الطب الحديث وظهور إمكانيات التبرع بالأعضاء لإنقاذ حياة المرضى وعلاجهم، تغيَّرت الفتوى في هذه المسألة، بعد دراسة الواقع الطبي دراسة دقيقة، وموازنة المصالح والمفاسد، فصدر القول بجواز التبرع بالأعضاء بضوابط شرعية محددة، باعتباره وسيلة لتحقيق مصلحة عظيمة، هي حفظ النفس، دون الإخلال بكرامة الإنسان أو امتهان لجسده، وبما ينسجم مع مقاصد الشريعة الإسلامية.