صدمة في تل أبيب.. إعلان فتح معبر رفح الأسبوع المقبل يُربك حكومة الاحتلال

شهدت أروقة منتدى دافوس تطورًا مفاجئًا في ملف معبر رفح، بعدما أعلن رئيس لجنة التكنوقراط الفلسطينية لإدارة غزة، علي شعث، عن التوصل إلى اتفاق يقضي بفتح المعبر الأسبوع المقبل في الاتجاهين.
وحسب القناة الـ 12 الإسرائيلية، تسبب الإعلان في صدمة داخل إسرائيل، التي سارعت في البداية إلى نفي الأمر بشكل قاطع، قبل أن تعدل موقفها لاحقًا وتعلن أن المجلس الوزاري المصغر للشئون الأمنية والسياسية سيعقد اجتماعًا لبحث القضية مطلع الأسبوع المقبل.
وأدلى علي شعث بتصريحه عبر مقطع مصور خلال مراسم إطلاق مجلس السلام، مؤكدًا أن معبر رفح سيُعاد فتحه قريبًا، وهو ما قوبل بردود فعل متناقضة في إسرائيل، حيث أكدت مصادر أمنية في تل أبيب أنه لم تصدر أي تعليمات رسمية بشأن فتح المعبر، وأنه لا توجد حتى الآن أي قرارات ملزمة في هذا الاتجاه، مشددة على أن المعبر لا يزال مغلقًا.
رغم ذلك، أقر مصدر سياسي إسرائيلي رفيع بأن القضية باتت مطروحة للنقاش على مستوى الكابينت، في ظل ما وصفه بمداولات داخلية جارية، ما فتح الباب أمام احتمالات متعددة بشأن مستقبل المعبر، خاصة في ظل الضغوط السياسية والدبلوماسية المتزايدة المرتبطة بالملف الإنساني في قطاع غزة.
ارتباك في حكومة الاحتلال بعد قرارات دافوس
وتابعت القناة العبرية، أنه في أعقاب إعلان رئيس حكومة التكنوقراط الفلسطينية، أكد مسؤول أمني إسرائيلي أنه لم يتم إبلاغ الجهات الأمنية بأي قرار رسمي يقضي بفتح معبر رفح.
كما شدد مسئول إسرائيلي بارز على أن فتح معبر رفح لن يتم قبل استعادة جثمان ران جويلي آخر محتجز إسرائيلي في قطاع غزة، في إشارة إلى ربط الملف الإنساني الفلسطيني بملف المحتجزين والجنود الإسرائيليين.
وبعد دقائق من سيل التصريحات النافية، أفاد مصدر سياسي بأن هناك جهدًا خاصًا يُبذل لاستعادة جثمان الجندي الإسرائيلي، مع استنفاد جميع المعلومات المتوافرة، مؤكدًا أن المجلس الوزاري المصغر للاحتلال سيناقش في بداية الأسبوع كلًا من قضية المعبر وقضية المحتجزين.
ورغم هذا الحذر الإسرائيلي، عاد نيكولاي ملادوف، بصفته مسئولًا رفيعًا في مجلس السلام، ليعلن من دافوس عن التوصل إلى اتفاق يقضي بفتح معبر رفح، ما زاد من حدة التناقض بين التصريحات الدولية والمواقف الإسرائيلية الرسمية.
في سياق متصل، احتضن المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس مراسم الإعلان عن مجلس السلام الذي أطلقه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بحضور عشرات القادة ووزراء الخارجية من مختلف دول العالم.
وخلال كلمته في مراسم الإطلاق، شدد ترامب على أن الجهود الأمريكية نجحت في استعادة جميع المحتجزين الأحياء، مؤكدًا أن الالتزام الأمريكي لا يكتمل إلا بإعادة آخر محتجز، حتى وإن كان قد توفي، مشيرًا إلى أن هذه القضية تمثل أولوية مطلقة قبل الانتقال إلى ملفات أخرى.

