في عصر الذكاء الاصطناعي.. إطلاق كتاب «الحوكمة بين النهج والتطبيق في الإدارة الحديثة»… دليل استراتيجي لتحويل الشركات إلى قوى اقتصادية مستدامة

صدر حديثا كتاب «الحوكمة بين النهج والتطبيق في الإدارة الحديثة»، الذي يمثل إضافة نوعية للمكتبة العربية في مجالات الإدارة والاقتصاد، ويقدم رؤية عملية متكاملة تهدف إلى دعم نمو الشركات وتطوير المؤسسات بمختلف أحجامها، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي ، بما يعزز قدرتها على التكيف مع تحولات الذكاء الاصطناعي واقتصاد المعرفة.
ويطرح الكتاب خارطة طريق استراتيجية صُممت خصيصًا لتكون المحرك الأساسي لنمو الشركات، انطلاقًا من رؤية عميقة تعتبر أن الإدارة علم وفن لا يقبلان العشوائية، وأن النجاح في عالم سريع التغير يتطلب انتقالًا نوعيًا من دور “المراقب” إلى دور “الرائد”.
من جانبه، أكد الدكتور محمد عبد الوهاب، المحلل الاقتصادي والمستشار المالي، أن توقيت صدور الكتاب يتماشى مع حاجة الأسواق إلى أدوات إدارية حديثة تعزز الكفاءة والاستدامة، قائلاً: «الكتاب يقدم دليلًا عمليًا لأصحاب الأعمال حول كيفية الاستغلال الأمثل للموارد، سواء في فترات الوفرة أو الندرة، ويؤكد أن الحوكمة الرشيدة أصبحت استثمارًا استراتيجيًا ينعكس مباشرة على الأداء المالي والاستقرار المؤسسي».
وأوضح عبد الوهاب أن المؤسسات التي تطبق الحوكمة بشكل صحيح تكون أكثر قدرة على مواجهة الأزمات الاقتصادية، وتحقيق نمو متوازن، وبناء ثقة طويلة الأجل مع المستثمرين وأصحاب المصالح.
ويركز الكتاب على أهمية تنمية رأس المال البشري وتحويل القوى العاملة داخل المؤسسات إلى طاقة ابتكارية قادرة على تحقيق قيمة مضافة حقيقية، من خلال ربط الأداء الفردي بالأهداف الاستراتيجية للمؤسسة، وتبني ثقافة إدارية قائمة على الشفافية والمساءلة.
وفي هذا السياق، قال الدكتور تامر سعيد، أحد مؤلفي الكتاب، إن الحوكمة لم تعد مفهومًا تنظيميًا نظريًا، بل أصبحت أداة قيادية حاسمة في بناء المؤسسات القادرة على الاستمرار، موضحًا: «الكتاب يركز على تحويل الحوكمة من شعارات إدارية إلى ممارسات تطبيقية قابلة للتنفيذ، تساعد الشركات على اتخاذ قرارات أكثر كفاءة، وبناء هياكل إدارية مرنة قادرة على التكيف مع التغيرات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة».
وأضاف أن الكتاب يقدم حلولًا عملية للشركات العائلية لضمان بقائها واستدامتها عبر الأجيال، إلى جانب نماذج مرنة للشركات الصغيرة والمتوسطة والعالمية، بما يعزز قدرتها على التكيف مع تحولات الذكاء الاصطناعي واقتصاد المعرفة.
ويؤكد مؤلفا الكتاب أن الحوكمة الرشيدة تمثل حجر الأساس لتحويل الشركات من مجرد كيانات تجارية إلى قوى اقتصادية رائدة ومستدامة، قادرة على استشراف فرص المستقبل والتفاعل بمرونة مع متغيرات السوق.
ويأتي إصدار كتاب «الحوكمة بين النهج والتطبيق في الإدارة الحديثة» في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى نماذج إدارية مبتكرة تدعم التحول الرقمي وتواكب متطلبات الاقتصاد الحديث، ليشكل مرجعًا عمليًا لكل قائد وصانع قرار يسعى إلى بناء مؤسسة قوية وقادرة على النمو المستدام.


