الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : البرلمان والسياسه عبر نافذة الصراحة لدى الشباب .

نعـــم .. قوة الأحزاب السياسيه تعنى قوة الدوله المصريه .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أداء الأحزاب والنواب والحكومه يتعين أن يكون منطلقه الصالح العام .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إنتهت الإنتخابات البرلمانيه ، وكانت الدعوات الطيبات للنواب الجدد بالتوفيق والسداد ، واليقين بأهمية أن تسود الصراحه واقع العلاقه بين النواب والشعب والحكومه ، وأن يعرف النواب ماذا يدور فى ذهن الناس ، للعمل على الإنطلاق من مضامينه لعطاء محترم يبدد بعض ماطرحوه من تحفظات ، تلك التحفظات تم طرح بعضها من خلال تساؤلات عده وجهها لى بعض الشباب على أثر حوار محترم وموضوعى معهم ، لعل أهمها أين الحياه الحزبيه ومؤتمرات الأحزاب ؟ ، أين قادة ورموز وأعضاء الأحزاب من الشارع ؟ اين القامات ؟ لقد أحبطنا إعطاء ظهرك للإنتخابات ؟ لذا يتعين أن تتحمل جانبا من المسئوليه عما ندركه من هزل فى واقعنا السياسى والبرلمانى ؟ ، ليس لدينا قناعه أن يخاطب أيا من هؤلاء الساسه الجدد الجماهير ؟، أو يحرك أحدا منهم ساكنا ؟ ليس لدينا قناعه أن يكون من بينهم قاده قادرين على دخول البرلمان بإراده شعبيه حقيقيه وليس عبر التبرع بالملايين ، لذا وجدنا صامتين كثر كان هذا نهجهم لذا لايجرؤ واحدا من هؤلاء الذين نهجوا هذا النهج أن يقول " بم " ، بالإضافه إلى تلك الأساليب الملتويه التى جعلت من قليلى الخبره حديثى العهد بالسياسه رموزا حزبيه وقيادات سياسيه ؟ .
لم أنزعج من تلك التساؤلات ، بل أراها أمرا إيجابيا وظاهرة صحيه ، حتى ولو كان منطلق بعضها جموح ، فالحوار أفضل من المصادره ، لأن المصادره لاشك ترسخ ان مالديهم من قناعه تم مصادرتها هى الحق بعينه ، رغم أنه قد يكون البعض منها من السهوله توضيحه ، خاصة وأنه سيظل لفترات طويله تناول أمر أحكام قضائيه بالإدانه طالت نوابا بالبرلمان قديما وحديثا ، كما ستكشف الأيام عما هو مسكوت عنه من تصرفات وأفعال ووقائع لبعض النواب مرجعها لاشك قلة خبره ، والفهم الخاطىء للحصانه البرلمانيه ، رغم ذلك لايمكن غض الطرف عن أى واقعه يرتكبها النواب ، ويتناولها الساسه وأصحاب الرأي والفكر ، وما يتهامس به الناس في كل مجالسهم ، والذى وصل أحيانا إلى مستوى الضجيج الناجم عن الإستخاف فيما يتعلق بإحترام قناعات الناس والتفاعل مع مايقرره البرلمان بشأنهم في شجاعه منقطعة النظير ، الأمر الذى معه بات من الضرورى إعادة النهج السابق فيما يتعلق بإقامة دورات تدريبيه للنواب الجدد قبل إنعقاد جلسة مجلس النواب الأولى في دور الإنعقاد القادم ليعرفوا مالهم وماعليهم ، وماهى واجباتهم البرلمانيه بالضبط .
لاشك أن لما لدى الشباب من تساؤلات أو تحفظات تداعيات هامه وخطيره أدركتها حيث حاولت توضيح الرؤيه ، وتصويب ماعلق بالأفهام فيما يتعلق بواقعنا السياسى ، وماحدث مؤخرا فى الطريق للبرلمان ، فسألنى شاب ياسيادة النائب لماذا تراجعت سياسيا ورفضت أن ترشح نفسك فى إنتخابات برلمانيه أكثر من مره ؟ ياسيادة النائب بالله عليك الصمت فضيله فإصمت ولاتبرر لهم أخطائهم ، أو تدافع عن تصرفاتهم ، ولاتقول أنهم فى بداية الطريق لم يقدموا بعد مايمكن أن يدور بشأنه تحفظات ، يكفى أن لدينا أحزابا صنعها القدر وشكل وجدانها أفرادا بلاخبره فباتت كسيحه ، يتصدرهم أحزابا لاجذور لها يصيح من فيها ليل نهار ليحدثوا زخما شديدا ليوهموننا أننا نعيش فى أجواء سياسيه .
لم أنزعج من تلك الآراء شديدة الصراحه ، بل وجدتها منطلقا للتوضيح والإستبيان ، لذا أردت أن أبادل صراحة قائليها بصراحه أشد ، على أن تكون البدايه مع كل من كان لهم بشأنه عليه تحفظ ، مؤكدا على أهمية عمق العلاقه بين النواب والحكومه ، وأن يقفوا مع أعضائها كتفا بكتف من أجل الصالح العام ، ويختلفون معهم من أجل الصالح العام ، لذا كان القول بحقنا في وجود معارضه وطنيه أمر يتفق مع المنطق والعقل ، ولاضير فيه ، مع التأكيد على أننا بشر ، ولسنا في مجتمع ملائكى لذا فالبرلمان له ماله وعليه ماعليه وكذلك الحكومه ، ومن السخف أو التزيد أن ننظر إليهما على أنه لامثيل لهما في الوجود ، أو أنه كله ترديات ، بل يجب أن نعظم الإيجابيات التي نلمسها في آدائهما ، ونتصدى للسلبيات بغية تصويبها .
الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .

