رئيس لجنة الزراعة بـ«الشيوخ»: تطوير التعاونيات الزراعية يعتمد علي الإستفادة من التجارب العالمية

-البطران: أهمية الاستعانة بنموذج «الفاو» لمدارس المزارعين الحقلية
أكد الدكتور محسن البطران رئيس لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ أهمية دعم توجهات الحكومة ووزارة الزراعة لإحداث نقلة نوعية في منظومة التعاونيات الزراعية، من خلال الاستفادة من النماذج الدولية الناجحة وتحويل الجمعيات من مجرد "موزع للأسمدة" إلى "كيانات اقتصادية متكاملة" تخدم الفلاح وتساهم في تطوير منظومة الزراعة المصرية وتقلل من مخالفات التعديات علي الأراضي الزراعية.

وأضاف «البطران» في تصريحات صحفية علي هامش الجلسة النقاشية لتطوير التعاونيات ونظمتها غرفة التجارة العربية الالمانية أن النماذج التي يمكن الإستفادة منها هي التجربة الألمانية والإيطالية والأمريكية خاصة تجربة الولايات المتحدة الأمريكية التي تعتمد علي التحول الرقمي حيث يمكن أن تستفيد مصر من خبراتها في رقمنة العمل التعاوني مما يساهم في حوكمة العمل التعاوني ومكافحة الفساد والتسويق الإلكتروني من خلال ربط المزارعين بالأسواق الدولية والمحلية مباشرة عبر منصات رقمية تعاونية.

وشدد رئيس لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ علي أن تبني النموذج الألماني المتميز في «الحوكمة والاستقلالية» حيث تعد التجربة الألمانية من أرقى النماذج التي تدرسها مصر حالياً خاصة في يناير 2026)، موضحا ان الاستفادة من هذا النموذج علي تحديث التشريعات والعمل على اعداد قانون جديد للتعاونيات يضمن الاستقلالية المالية والإدارية، بعيداً عن البيروقراطية الحكومية.

ولفت «البطران» الي أن تطوير التعاونيات الزراعية من خلال رفع الكفاءة الاقتصادية وتحويل الجمعية إلى عمل يحقق الأرباح من خلال تسويق مستلزمات زراعة المحاصيل ومخرجات الإنتاج الزراعي وتوفير التمويل لأعضاء الجمعيات لتحقيق المنافسة في السوق مع قطاعات الإنتاج مشيرا إلي أن الاستفادة من التجربة الإيطالية يعتمد علي ميزاتها في مجال سلاسل القيمة والتصنيع حيث يمكن التركيز على نقل نموذج القيمة المضافة من خلال تشجيع التعاونيات علي التصنيع الزراعي بدلاً من بيع المحصول خام. ونبه رئيس لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ الي اهمية دخول التعاونيات مشروعات جديدة تستفيد من القيمة المضافة من القطاع الزراعي وخاصة معامل للتعبئة والتغليف ووحدات لتصنيع الزيوت أو الألبان، مما يضاعف دخل المزارع مشيرا إلي أهمية تطبيق فكرة تجميع حيازات صغار المزارعين تحت مظلة تعاونية توفر لهم المعدات والآلات والتكنولوجيا التي لا يستطيع الفلاح الفرد اقتناءها بمفرده وتوفرها الجمعيات التعاونية بأسعار مناسبة.
وأشار «البطران» الي اهمية تبني نظم التمويل الذكي واستخدام التكنولوجيا لتسهيل حصول المزارعين على القروض والمدخلات الزراعية بأسعار تنافسية من خلال الجمعيات التعاونية أو من خلال المدارس الحقلية وهي نموذج منظمة «الفاو» والدول النامية الناجحة حيث طبقت مصر نموذج مدارس المزارعين الحقلية كما في واحة الخارجة موضحا أن نموذج منظمة «الفاو» يعتمد على التعلم بالممارسة وتبادل الخبرات بين المزارعين لتطوير طرق الري وإدارة التربة، وهو نموذج أثبت نجاحه في تحسين الإنتاجية في العديد من الدول الأفريقية والآسيوية وساهم في رفع كفاءة الموارد الأرضية والمائية.

