تحت قبة ”الشيوخ”..
النائب عصام خليل يطرح ”خارطة طريق” لتحويل أزمة ”ورد النيل” للإستثمار .. ويطالب بحكومة ”العقل الواحد”

أعلن النائب الدكتور عصام خليل، رئيس حزب "المصريين الأحرار" وعضو مجلس الشيوخ، عن ملامح رؤية جديدة للتعامل مع ملفات المناخ والمياه، مؤكداً أن التغيرات المناخية ليست "خطراً داهماً" فحسب، بل هي "تحدٍ وطني" يفرض على الدولة الانتقال من ردود الفعل المؤقتة إلى سياسات الاستدامة الشاملة.
واستهل "خليل" كلمته بالجلسة العامة اليوم بمجلس الشيوخ، بتوجيه الشكر لوزيري الري والمجالس النيابية، موضحاً أن تأثيرات المناخ لم تعد قاصرة على تهديد السواحل وارتفاع منسوب البحار، بل امتدت لتضرب عمق المنظومة المائية في الأنهار، نتيجة اختلال أنماط الأمطار وغياب اليقين بشأن معدلات الفيضان، وهو ما يضع إدارة الموارد المائية تحت ضغط مستمر يستوجب "رقمنة" الإدارة وتحديث أساليب التنبؤ.
أحدث رئيس حزب المصريين الأحرار حالة من المكاشفة بشأن ملف ورد النيل مثمناً توجه وزارة الري نحو الرقمنة في التعامل مع المقاولين، لكنه طرح تساؤلاً جوهرياً حول "القيمة المضافة".
واعتبر «خليل» أن الاكتفاء بالصناعات اليدوية من ورد النيل "ليس الغاية المثلى"، مطالباً بالارتقاء بالحلول إلى مستوى "التصنيع الثقيل والبيئي"، وطرح مقترحاً علمياً فريداً بتحويل "ورد النيل" إلى "فحم نباتي" كوقود صديق للبيئة، متسائلاً بلهجة برلمانية حاسمة: "أين اللجنة المشتركة بين وزارات الري، والتعليم العالي، والبحث العلمي، والزراعة؟"
وشدد النائب عصام خليل على أن حل الأزمات العابرة للقطاعات يتطلب كسر الحواجز الإدارية والعمل بروح "الفريق الواحد".
ودعا النائب الدكتور عصام خليل إلى صياغة رؤية وطنية تدمج حماية السواحل بإدارة الموارد المائية في إطار واحد، مستشهداً بنماذج دولية نجحت في تطويع الأزمات المناخية وتحويلها إلى فرص تنموية.
وأكد أن مصر تمتلك العقول والخبرات التي تؤهلها لتكون نموذجاً إقليمياً لو تم استغلال البحث العلمي في تحويل الأزمات البيئية إلى موارد اقتصادية.
وتابع:"نحن هنا لا نناقش رفاهية، بل نناقش مسألة وجود، والحفاظ على كل قطرة مياه هو التزام تاريخي لا يقبل التجزئة أو عقلية المسكنات".

