بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

وزير الموارد المائية يستعرض الجيل الثاني لمنظومة المياه المصرية 2.0 أمام مجلس الشيوخ

وزير الرى
مصطفى قايد -

استعرض الأستاذ الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، مجهودات الوزارة في تطوير المنظومة المائية في مصر خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، المنعقدة برئاسة المستشار عصام الدين فريد، اليوم الأحد الموافق 18 يناير 2026، لمناقشة طلبي مناقشة عامة مقدمين من النائب عماد خليل وأكثر من عشرين عضواً بشأن التكيف مع الآثار السلبية للتغيرات المناخية والتعامل مع ورد النيل بالمجاري المائية.

وأشار الوزير إلى أن الطلب على المياه في مصر يقدر بنحو 88.550 مليار متر مكعب سنوياً، في حين تقدر مصادر المياه المتجددة بنحو 65.350 مليار متر مكعب سنوياً، مع إعادة استخدام 23.20 مليار متر مكعب سنوياً لسد الفجوة بين الطلب على المياه ومصادر المياه المتجددة. وأوضح أن الزيادة السكانية تؤدي إلى تزايد الفجوة بين الطلب على المياه والمتاح منها، حيث انخفض نصيب الفرد من المياه إلى حوالي 500 متر مكعب سنوياً.

وأشار الوزير إلى دور محطات المعالجة الكبرى مثل الدلتا الجديدة وبحر البقر والمحسمة، التي تضيف 4.80 مليار متر مكعب سنوياً للمنظومة المائية، مؤكداً أهمية التوجه للتحلية للإنتاج الكثيف للغذاء كحل مستقبلي لمواجهة تحديات المياه والغذاء.

وأضاف أن الوزارة تعتمد على الإدارة الذكية للمياه من خلال نماذج التنبؤ بالأمطار، ومعالجة صور الأقمار الصناعية، ومراقبة عناصر المنظومة المائية والطائرات بدون طيار لمتابعة توزيع المحاصيل والري الذكي، واستخدام المنصات الرقمية ونمذجة شبكات المياه وتحليل البيانات لتحسين التشغيل وإدارة المياه.

وأوضح الوزير أن أعمال التطهيرات للمجاري المائية تتم بميزانية سنوية تصل إلى 1140 مليون جنيه، مع إزالة 1.70 مليون متر مكعب سنوياً من المخلفات داخل الترع، و2.60 مليون متر مكعب من المخلفات داخل المصارف، مع رصد ورد النيل باستخدام تطبيقات رقمية وأقمار صناعية وطائرات الدرون، وإنشاء قاعدة بيانات لمتابعة التطهيرات. كما تم عقد برامج تدريبية للسيدات للاستفادة من ورد النيل في إنتاج منتجات ومشغولات يدوية بمشاركة 638 سيدة على مستوى الجمهورية.

وأشار الوزير إلى أن التحول الرقمي بالوزارة يستهدف سد النقص في الموارد البشرية وتحقيق الإدارة الدقيقة للمياه والشفافية ومكافحة الفساد، من خلال الاعتماد على التطبيقات الرقمية الخدمية، منظومات التراخيص، رقمنة شبكات المجاري المائية، وإعداد قواعد بيانات للمنشآت الهيدروليكية والمساقي الخاصة، بما يسهم في تحسين جودة المحاصيل وزيادة الإنتاجية.

وفيما يخص تأهيل البنية التحتية، أوضح الوزير تنفيذ مشروعات تطوير منظومة المراقبة والتشغيل بالسد العالي وتطوير مفيض توشكي، ومشروع تأهيل المنشآت المائية الكبرى مثل قناطر ديروط، وتنفيذ مصبات نهاية للترع، مع التركيز على التكيف مع التغيرات المناخية وحماية الشواطئ باستخدام الطرق التقليدية والصديقة للبيئة، وتنفيذ 1627 منشأً للحماية من أخطار السيول بطاقة استيعابية تصل إلى 350 مليون متر مكعب، وتأهيل وصيانة محطات الرفع للحفاظ على المناسيب الآمنة بالترع والمصارف أثناء النوات والأمطار الغزيرة، بالإضافة إلى التوسع في استخدام الطاقة الشمسية لتشغيل 284 بئرًا جوفيًا لتقليل الانبعاثات الكربونية.

وتناول الوزير المشروع القومي لضبط نهر النيل وفرعيه، الذي يهدف إلى استعادة القدرة الاستيعابية للمجرى، وإزالة التعديات، وإنتاج خرائط رقمية حديثة لقاع وجوانب النهر، وحصر ورفع الأملاك العامة وأراضي طرح النهر، وتحديد خطوط إدارة النهر ووضع علامات على الطبيعة لتوضيح حدود غمر المياه وحدود حرم النهر. وقد تم إزالة 334 حالة بناء مخالف بفرع رشيد بمساحة 33,795 متر مربع، ومن أبرزها إزالة الطريق المخالف بخور جزيرة أبو داوود بمحافظة المنوفية، كما تم إعداد نماذج للمماشي دون التأثير سلباً على القطاع المائي للنهر.

وأكد الوزير أهمية التوعية المجتمعية من خلال إدارات التوجيه المائي ووسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، وإطلاق حملة "على القد" لتوعية المواطنين بأهمية ترشيد استهلاك المياه، وتفعيل الندوات التوعوية بأساليب مبتكرة تناسب جميع الفئات العمرية.

وأشار الوزير إلى الدور المصري الرائد على المستوى الإقليمي والدولي في مجال المياه، بما في ذلك رئاسة مصر لمجلس وزراء المياه الأفارقة، وإطلاق مبادرة AWARe لخدمة الدول الإفريقية، والمشاركة في أسابيع القاهرة للمياه ومؤتمرات الأمم المتحدة للمناخ، مؤكداً أن الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0 يعتمد على التكنولوجيا الحديثة والبحث العلمي لتعظيم الاستفادة من الموارد المائية وتطوير قدرات العاملين في القطاع وزيادة الوعي بين المواطنين بقضايا المياه.