بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

عماد خليل يطالب بخطة حكومية لمواجهة مخاطر التغيرات المناخية وإدارة الفيضانات

عماد خليل
مصطفى قايد -

استعرض النائب عماد خليل، عضو مجلس الشيوخ، طلب مناقشة عامة لاستيضاح سياسة الحكومة بشأن التكيف مع الآثار المترتبة على التغيرات المناخية وارتفاع منسوب سطح البحر، وانعكاس ذلك على السواحل والشواطئ، إلى جانب آليات إدارة الفيضان من خلال منظومة إدارة السد العالي.

جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عصام فريد، وبحضور الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري، والمستشار محمود فوزي وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسي.

وأكد النائب أن التغيرات المناخية تُعد من أخطر القضايا العالمية الملحّة، حيث تتصدر أجندة الاجتماعات الدولية، وأصبح العمل المناخي أحد أهداف التنمية المستدامة، لما له من تأثير مباشر وغير مباشر على باقي الأهداف، مشيرًا إلى أن التقارير العلمية تحذر من تأثيراتها السلبية على إنتاج المحاصيل الزراعية والأمن الغذائي العالمي.

وأوضح أن مصر من أكثر الدول عرضة لمخاطر التغيرات المناخية، لاسيما دلتا نهر النيل التي تُعد من أكثر المناطق هشاشة، ومن المتوقع تأثرها بشكل مباشر بحلول عام 2050 وفقًا لتقارير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC).

وأشار إلى أن التقديرات تتوقع ارتفاع منسوب سطح البحر بنحو متر واحد بحلول عام 2100، ما قد يؤدي إلى غرق مساحات واسعة من المناطق الساحلية بدلتا النيل والساحل الشمالي وسيناء، وزيادة ملوحة المياه الجوفية، بما يؤثر على توافر المياه العذبة الصالحة للشرب والري، لافتًا إلى احتمال انخفاض المساحة المزروعة في مصر بحلول عام 2030، وفقدان دلتا النيل لنحو 30% من إنتاجها الغذائي نتيجة التغيرات المناخية.

وتطرق النائب إلى مخاطر الفيضانات باعتبارها من أخطر الكوارث الطبيعية لما تسببه من خسائر بشرية واقتصادية جسيمة، مؤكدًا أن السد العالي يمثل ملحمة وطنية عظيمة وأحد أعظم المشروعات الهندسية في القرن العشرين، لما أداه من دور محوري في حماية مصر من أخطار الجفاف والفيضانات، وتأمين احتياجاتها المائية والتوسع الزراعي وتوليد الطاقة.

وأوضح أن السد العالي أسهم في حماية البلاد من موجات الجفاف خلال الفترة من 1979 إلى 1988، ومن الفيضانات العالية بين عامي 1988 و2001، ما جنب الدولة خسائر اقتصادية جسيمة، مشيرًا إلى أن منظومة إدارة الفيضان تعتمد حاليًا على آليات متطورة تشمل منظومة الرصد الآلي، وغرف العمليات على مدار الساعة، ونظم المتابعة بالأقمار الصناعية، ومركز التنبؤ بالفيضان، وأنظمة الإنذار المبكر.

وطالب النائب الحكومة بالكشف عن خطتها لرفع كفاءة منظومة إدارة الفيضانات، وتوضيح دور السد العالي في مواجهة السيناريوهات المناخية المتطرفة مستقبلًا.