”الإسكندرية”: مشروع تطوير منطقة بئر مسعود يجمع بين الإطلالة البحرية والحفاظ على الهوية التاريخية

أكدت محافظة الإسكندرية أن مشروع تطوير منطقة بئر مسعود يفتح الرؤية للبحر ويحافظ على القيمة التاريخية للمكان.
وأشارت المحافظة في بيان أن مدينة الإسكندرية تزخر بإرث ثقافي وتاريخي فريد، يجعلها واحدة من أهم المدن التي شكلت وجدان الحضارة على مر العصور، بما تحتضنه من مواقع أثرية ومعالم تراثية ارتبطت بتاريخ المدينة وهويتها الساحلية المميزة. وانطلاقًا من هذا الرصيد الحضاري العريق، تعمل الدولة المصرية، من خلال جهود متكاملة، على الحفاظ على هذا الإرث وصونه وتطويره بأسلوب حضاري يضمن نقله إلى الأجيال القادمة، ويعيد للإسكندرية وجهها التاريخي المشرق، باعتبارها مدينة للثقافة والتراث ، ومقصدًا حضاريًا وسياحيًا يعكس عمق تاريخها ومكانتها الفريدة.
وأضاف البيان أنه في إطار جهود محافظة الإسكندرية لتطوير الواجهة البحرية وتعظيم الاستفادة من المناطق المتميزة ذات الطابع التاريخي، أعلنت المحافظة عن تنفيذ مشروع تطوير منطقة بئر مسعود، وذلك خلال مدة زمنية لا تتجاوز 6 أشهر، وفق رؤية متكاملة توازن بين الإتاحة المجتمعية والحفاظ على التراث.
ويهدف مشروع تطوير منطقة بئر مسعود إلى فتح الرؤية البصرية الكاملة للبحر أمام المواطنين، وإتاحة الاستمتاع به من خلال مدرجات واسعة ومفتوحة تُمكن الزائرين من الجلوس ومشاهدة البحر بوضوح، دون أي مقابل مادي، بما يعزز حق المواطن في التمتع بالشاطئ والمنظر الطبيعي.
كما يتضمن المشروع إنشاء مناطق جلوس متنوعة في مستويات مختلفة أسفل المدرجات، بما يوفر مساحات ترفيهية مريحة تناسب جميع الفئات العمرية، ويحول المنطقة إلى متنفس حضاري مفتوح يخدم أهالي الإسكندرية وزائريها.
وأكدت المحافظة أن المشروع يُنفذ مع الحفاظ الكامل على مكانة بئر مسعود التاريخية، باعتباره أحد الرموز التراثية المرتبطة بوجدان المدينة، حيث يشمل التطوير إنشاء جدارية تعريفية تسلط الضوء على تاريخ البئر وقيمته الثقافية، بما يسهم في رفع الوعي المجتمعي بأهمية الموقع.
ويشمل المشروع تنفيذ منظومة إضاءة جمالية حديثة تعتمد على أعمدة مستوحاة من شكل النخل الصناعي المميز، بما يضفي طابعًا حضاريًا راقيًا على المنطقة، ويجعلها من أرقى المناطق المجانية المميزة على كورنيش الإسكندرية، خاصة خلال فترات المساء.
ويأتي تطوير منطقة بئر مسعود ضمن خطة أشمل لتطوير المناطق المفتوحة على البحر، مع مراعاة الهوية البصرية والطابع التاريخي، ودعم السياحة الداخلية، وتوفير مساحات آمنة ومجانية للتنزه والاستجمام.
واختتم البيان بأن الإسكندرية ستظل مدينةً تحفظ تراثها الأصيل، وتفتح أبوابها للجميع، وتواصل مسيرة التطوير لصناعة مستقبل يليق بمكانتها التاريخية و بأبنائها وزائريها.

