بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

15 عامًا من الصمت والإهمال

أهالي مصر القديمة: يطالبون وزير الاوقاف محاسبة المسئوليين عن غلق مسجد محمود خميس

 مسجد محمود خميس
-

وجّه أهالي حي مصر القديمة، يتقدمهم الكاتب الصحفي سعيد جمال الدين سرحان، رئيس مجلس إدارة بوابة المحروسة الإخبارية «المحروسة نيوز» وأحد سكان المنطقة، نداءً عاجلًا وصرخة تحمل العديد من الرسائل إلى الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، بشأن الإهمال الجسيم الذي طال مسجد محمود خميس بمنطقة الخوخة بعد إغلاقه وحرمان المصلين منه لأكثر من 15 عامًا متواصلة.

وأكد الأهالي أن المسجد ارتبط بوجدانهم وذاكرتهم الدينية والاجتماعية وأصبح القلب الروحي النابض للمنطقة حيث كان يخدم ما يزيد على 50 ألف مواطن ويشهد الصلوات الخمس وصلاة الجمعة والمناسبات الدينية قبل أن تُغلق أبوابه أمام آلاف الأسر
وأشار الأهالي إلى أن المسجد، الذي شُيّد منذ أكثر من 80 عامًا، أُغلق بدعوى وجود تصدعات ومشكلات إنشائية منذ سنوات طويلة على خلفية تداعيات زلزال 1992، دون أن يُعرض بشكل جاد ومنتظم على اللجان الهندسية المختصة أو أن يُتخذ قرار حاسم بشأن صيانته أو إحلاله وتجديده رغم مرور أكثر من ثلاثة عقود على الزلزال وأوضحوا أنهم تقدموا بعشرات الشكاوى والمطالبات إلى مسئولي أوقاف القاهرة على مدار سنوات طويلة مطالبين بإدراج المسجد ضمن خطط الوزارة لإعمار بيوت الله إلا أن هذه الشكاوى قوبلت بالتجاهل والصمت وضُربت عرض الحائط
وأضاف الأهالي أنهم حاولوا بجهود ذاتية الحفاظ على المسجد وتدعيم أسواره بشكل مؤقت واستمروا في أداء الصلاة داخله وسط مخاوف حقيقية من الانهيار إلى أن فُرض الإغلاق الكامل خشية وقوع ضحايا ليبدأ بعدها فصل جديد من المعاناة تمثل في اضطرار المواطنين إلى التوجه لمساجد بعيدة عن مناطق سكنهم .

وتسائل الأهالي بمرارة من المسئول عن ترك بيت من بيوت الله مغلقًا 15 عامًا دون حسم ومن يتحمل وزر حرمان عشرات الآلاف من أداء شعائرهم الدينية .

وأكدوا أن استمرار إغلاق المسجد كل هذه المدة لا يمكن فصله عن الإهمال الإداري والتقاعس الوظيفي مشددين على أن إعمار بيوت الله ليس ملفًا هامشيًا أو ترفًا إداريًا بل واجب شرعي ومسئولية وطنية تستوجب المحاسبة.
وطالب الأهالي يتقدمهم الكاتب الصحفي سعيد جمال الدين سرحان، رئيس مجلس إدارة بوابة المحروسة الإخبارية وأحد سكان مصر القديمة، معالي وزير الأوقاف بتشكيل لجنة هندسية عليا مستقلة وعاجلة لفحص المسجد من الناحية الإنشائية ومراجعة أسباب تعطيل عرضه على اللجان المختصة طوال السنوات الماضية ومحاكمة كل من أهمل أو تقاعس داخل أوقاف القاهرة وإدراجه فورًا ضمن خطة الصيانة أو الإحلال والتجديد وإعادته للصلاة دون مزيد من التسويف .

واختتم الأهالي نداءهم بالتأكيد على ثقتهم في استجابة وزير الأوقاف لهذه الصرخة معتبرين أن إعادة فتح مسجد محمود خميس لن تكون فقط إنقاذًا لمبنى بل إنصافًا لمنطقة بأكملها وقرارًا يعيد الاعتبار لرسالة وزارة الأوقاف ويضع حدًا لسنوات طويلة من الصمت والإهمال