في ذكري وفاته.. الشيخ كامل عبدالجواد القاياتي شيخ البرلمانيين مسيرة وطنية حافلة امتدت لأكثر من نصف قرن

تحل ذكرى وفاة الشيخ كامل عبدالجواد القاياتي، شيخ البرلمانيين المصريين، الذي وافته المنية في يناير عام 2014 عن عمر ناهز 101 عام، بعد مسيرة وطنية وبرلمانية حافلة امتدت لأكثر من نصف قرن، كان خلالها أحد أبرز رموز العمل النيابي في مصر.
وُلد الشيخ كامل القاياتي عام 1913 بمحافظة المنيا، وينتمي إلى عائلة القاياتية العريقة ذات التاريخ الوطني المشرف، فهو حفيد الشيخ أحمد القاياتي أحد زعماء الثورة العرابية، وابن شقيق الشيخ مصطفى القاياتي خطيب ثورة 1919. وبدأ الراحل حياته البرلمانية عام 1957 بعضوية أول مجلس نيابي بعد ثورة 23 يوليو 1952، ليستمر نائبًا في مختلف الغرف النيابية حتى عام 2001.
وشغل الفقيد عضوية جميع المجالس النيابية التي مرت بها مصر، بدءًا من مجلس الأمة، ثم مجلس الأمة الأعلى لاتحاد الجمهوريات العربية المتحدة، ومجلس الشعب، وصولًا إلى مجلس الشورى، كما كان عضوًا باللجنة المركزية العليا للاتحاد الاشتراكي العربي، مسجلًا واحدة من أطول الفترات البرلمانية في العالم، تجاوزت 50 عامًا من العمل النيابي المتواصل.
وكان الشيخ كامل القاياتي من النواب المقربين للرئيسين الراحلين جمال عبد الناصر وأنور السادات، وأحد مصادر الثقة لدى الرئيس السادات، الذي كان يستعين به في مناقشة قضايا وأزمات محافظات الصعيد، لا سيما الملفات الزراعية والسياسية، ووقف القاياتي إلى جانب السادات خلال أحداث مايو 1971 ضد مراكز القوى آنذاك.
إلى جانب عمله السياسي، اهتم الراحل بالأدب والشعر، ونُشرت له عدة قصائد ومقالات في مجلة «منبر الإسلام»، كما ربطته صداقة قوية بالمفكر والكاتب الصحفي الراحل أحمد بهاء الدين. كما شغل منصب مستشار لجنة العون الغذائي العالمي التابعة للأمم المتحدة، وترأس لجنة الحكم المحلي بمجلس النواب.
وشُيعت جنازة الشيخ كامل القاياتي في مسقط رأسه بقرية القايات التابعة لمركز العدوة بمحافظة المنيا، وسط مشاركة واسعة من كبار العائلات، وعدد من القضاة والمثقفين والتنفيذيين والعمد والمشايخ، ودفن جثمانه بمقابر العائلة بضريح القاياتية بالقرية.
وتظل سيرة الشيخ كامل عبدالجواد القاياتي علامة بارزة في تاريخ الحياة النيابية المصرية، ونموذجًا للبرلماني الوطني الذي أفنى عمره في خدمة وطنه وقضايا شعبه.

