بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

وزير المالية: شراكة الثقة مع القطاع الخاص تدعم النمو والإنتاج والتصدير

جانب من اللقاء
هند عادل -

أكد أحمد كجوك وزير المالية، أن السياسات المالية والمبادرة الضريبية والجمركية التي تنتهجها الدولة تعزز «شراكة الثقة» مع القطاع الخاص، بما يخدم الاقتصاد والمواطنين، ويسهم في تحفيز الإنتاج وزيادة الصادرات وخلق فرص عمل كافية ولائقة.
جاء ذلك خلال حوار مفتوح عقده وزير المالية مع ممثلي المجتمع الصناعي باتحاد الصناعات المصرية، بحضور محمد السويدي رئيس الاتحاد، حيث قال كجوك: «معًا نتشارك الأفكار والرؤى في مسار إصلاح ضريبي متطور ومحفز للإنتاج والتصدير».
وأوضح الوزير أن الانضباط المالي لا يمكن أن يتسم بالاستدامة ما لم يرتكز على اقتصاد قوي ومتنوع ينمو بشكل مستدام، مؤكدًا أن «شغلنا الشاغل هو إزاي الاقتصاد يتحرك للأمام، وننتج ونُصدِّر أكثر، ونخلق فرص عمل كافية ولائقة».
وأشار كجوك إلى أن وزارة المالية منفتحة على أي مبادرات تحفيزية إضافية للصناعة والتصدير، لافتًا إلى أن استحقاق الحوافز يرتبط بالنتائج الفعلية على أرض الواقع، قائلًا: «نحن مع أي أفكار تسهل وتبسط على شركائنا، وتجعلهم أكثر تنافسية وقدرة على الربحية والنمو».
وأكد أن أول حزمة من التسهيلات الضريبية أسفرت عن تجاوب كبير من المجتمع الضريبي، وحققت نتائج قوية وملموسة، مشددًا على أن ثقة وتجاوب الممولين تضع على الوزارة مسئولية كبيرة لاستكمال ما بدأته من تسهيل وتبسيط وتحفيز.
وأوضح وزير المالية أن الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية تتضمن إقرار ضريبة دمغة مبسطة بدلًا من ضريبة الأرباح الرأسمالية على التعاملات بالبورصة للمقيمين، إلى جانب حوافز جديدة لتشجيع الشركات الكبرى على القيد والتداول في البورصة المصرية.
وأشار كجوك إلى أن ضريبة التصرفات العقارية للأفراد ستظل كما هي مهما تعددت التصرفات، مع إطلاق «موبايل أبليكشن» لتسهيل الإخطار والسداد، مؤكدًا أنه سيتم تطبيق نظام الفحص بالعينة على الإقرارات الضريبية الإلكترونية خلال عام 2026.
وقال إن الوزارة تعمل على إنشاء مراكز ضريبية متميزة للغاية، تقدم من خلالها شركة «إي تاكس» بعض الخدمات نيابة عن مصلحة الضرائب، لافتًا إلى أن النظام الضريبي المبسط والمتكامل للمنشآت الصغيرة يتضمن حوافز ضريبية وغير ضريبية، بالإضافة إلى تمويلات منخفضة التكلفة لأول 100 ألف ممول ينضمون إلى هذا النظام.
وأكد وزير المالية أن رد فعل القطاع الخاص على الإصلاحات الاقتصادية والمالية والضريبية كان أكثر من المتوقع، حيث ارتفعت الاستثمارات الخاصة بنسبة 73% خلال العام الماضي، بينما سجلت الإيرادات الضريبية نموًا بنسبة 35% دون فرض أعباء إضافية.
وأشار إلى أن هناك أولوية قصوى لتحسين جميع مؤشرات المديونية الحكومية، وخلق مساحة مالية إضافية للاستثمار في التنمية البشرية، موضحًا أن معدل دين أجهزة الموازنة انخفض من 96% إلى 84% خلال عامين، كما تراجع الدين الخارجي للموازنة بنحو 4 مليارات دولار.
وأضاف كجوك أن الوزارة ستقوم بمراجعة التعريفة الجمركية لدفع مسار توطين الصناعة والحفاظ على المنافسة العادلة، إلى جانب تشجيع التوسع في تجارة الترانزيت، وتحويل الموانئ المصرية إلى مراكز صناعية ولوجستية.
من جانبه، أكد محمد السويدي رئيس اتحاد الصناعات المصرية، أن الإصلاحات المالية والضريبية بدأت تؤتي ثمارها بالفعل من خلال تخفيف الأعباء عن الممولين وتعزيز قدرة وتنافسية الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أن مؤشرات العام الماضي كانت «جيدة جدًا».
وأضاف السويدي أن اتحاد الصناعات يدعم بكل جهده نهج وزارة المالية للنهوض بالنشاط الاقتصادي، مؤكدًا أن تحفيز القطاع الصناعي ينعكس مباشرة على معدلات النمو، ويسهم في خلق فرص عمل مستدامة.