المستشار محمد سليم يهنئ القاضي الجليل محمد محجوب برئاسة اللجنة الدستورية والتشريعية بالبرلمان

يتقدم المستشار محمد سليم، عضو المحكمة العربية وعضو اللجنة الدستورية والتشريعية بمجلس النواب السابق، بخالص التهاني القلبية وأسمى آيات التقدير والاعتزاز إلى المستشار الجليل محمد عيد محجوب، بمناسبة اختياره رئيسًا للجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، في خطوة تعكس الثقة الكبيرة في قامات القضاء المصري، وتؤكد أن التاريخ القضائي المشرف يفرض نفسه دائمًا حينما يتعلق الأمر بالمواقع التي تمس جوهر الدولة ودستورها وتشريعاتها.
وقال المستشار محمد سليم في تهنئته إن المستشار الجليل محمد محجوب يمثل قيمة قانونية رفيعة ومدرسة دستورية وتشريعية متكاملة، وأحد أبرز رموز محكمة النقض ورئيسها السابق، ورئيس مجلس القضاء الأعلى، وأمين عام محكمة النقض في مرحلة دقيقة، ثم مساعد أول لوزير العدل، ورئيس لجنة الأحزاب، وعضو لجنة صياغة الدستور المصري الحالي، وأحد أعمدة لجنة الإصلاح التشريعي، وهي مواقع لم يتولاها إلا من جمع بين الكفاءة العلمية، والنزاهة القضائية، والثقة الكاملة من الدولة ورجال القضاء والقانون.
وأشار" سليم " إلى أن المسيرة القضائية للمستشار الجليل محمد محجوب تُعد من أكثر المسيرات ثراءً وعمقًا في تاريخ القضاء المصري الحديث، حيث بدأها معاونًا للنيابة العامة عام 1977، وتدرج في درجاتها حتى أصبح وكيلًا للنيابة من الفئة الممتازة، ثم انتقل إلى العمل بالمحاكم، وتدرج بها حتى رئاسة محكمة من الفئة (ب)، قبل أن يلتحق بنيابة النقض ويصبح محاميًا عامًا بها، ثم نائبًا لرئيس محكمة النقض، وصولًا إلى قمة الهرم القضائي، محتفظًا طوال تلك الرحلة بسيرة نقية وتاريخ مشرف يحظى بإجماع واحترام الجميع.
ونوّه المستشار محمد سليم إلى أن القيمة الحقيقية للمستشار الجليل محمد محجوب لا تتوقف عند المناصب الرفيعة التي تقلدها، بل تمتد إلى دوره العلمي والفكري، حيث يُعد أحد أبرز فقهاء القانون الدستوري والتشريعي، وقد تتلمذ على يديه أجيال متعاقبة من رجال القضاء وأساتذة القانون والمحامين، ليس فقط داخل مصر، بل في مختلف أرجاء الوطن العربي، ممن حملوا فكره القانوني ومنهجه الرصين إلى مواقعهم، وأصبحوا اليوم رموزًا قانونية بارزة في ساحات القضاء والتدريس والبحث العلمي.
وأكد " سليم " أن مؤلفات المستشار الجليل محمد محجوب القانونية تمثل ثروة فكرية حقيقية، وتحولت إلى مراجع أساسية معتمدة في كليات الحقوق والمعاهد القضائية، لما تتسم به من عمق فقهي ودقة تحليلية وقدرة استثنائية على الربط بين النصوص الدستورية والتطبيقات العملية، وهو ما جعلها حاضرة بقوة في قاعات الدرس، وعلى مكاتب رجال القانون، وفي مكتبات الباحثين داخل مصر وخارجها.
وأشار" سليم " إلى أن التأثير العلمي والفقهي للمستشار الجليل محمد محجوب تجاوز الحدود الجغرافية، ليصل إلى مختلف أرجاء الوطن العربي، حيث أسهم فكره القانوني في تشكيل الوعي الدستوري والتشريعي لدى العديد من الهيئات القضائية والجامعات العربية، كما أصبحت آراؤه واجتهاداته محل استشهاد في الدراسات والأبحاث القانونية العربية، خاصة فيما يتعلق باستقلال القضاء، والتوازن بين السلطات، وحماية الحقوق والحريات العامة.
ونوّه " سليم "إلى أن المستشار الجليل محمد محجوب شارك بفاعلية في العديد من المنتديات والمؤتمرات القانونية الإقليمية والدولية، وترك خلالها بصمة فكرية واضحة، حيث اتسمت مداخلاته دائمًا بالعمق والرؤية المتوازنة التي تجمع بين احترام النص وروح العدالة، وهو ما أكسبه مكانة مرموقة في الأوساط القضائية والتشريعية العربية، وجعل اسمه حاضرًا باحترام وتقدير خارج الحدود المصرية.
وأكد المستشار محمد سليم أن اختيار المستشار محمد محجوب لرئاسة اللجنة الدستورية والتشريعية يُعد اختيارًا بالغ الدلالة، لكونها أهم لجنة داخل البرلمان، باعتبارها المعنية بحماية الدستور، وضبط الصياغة التشريعية، وضمان توافق القوانين مع أحكام الدستور، مشددًا على أن رئاسة هذه اللجنة تحتاج إلى عقل قانوني رصين وخبرة قضائية عميقة، وهو ما يتوافر في شخص المستشار محمد محجوب دون سواه.
محجوب ضمير التشريع وحارس الدستور:
ونوّه المستشار محمد سليم إلى أن المستشار الجليل محمد محجوب يجسد نموذجًا نادرًا لرجل القانون الذي جمع بين صرامة النص وحكمة التطبيق، فكان دائم الانحياز للدستور، ومدافعًا عن استقلال القضاء، وحارسًا أمينًا على التشريع، يعمل في صمت بعيدًا عن الأضواء، مؤمنًا بأن القوانين لا تُصاغ لإرضاء اللحظة، بل لحماية الدولة واستقرارها عبر الزمن.
واختتم المستشار محمد سليم تهنئته بالتأكيد على أن رئاسة المستشار محمد محجوب للجنة الشئون الدستورية والتشريعية تمثل إضافة حقيقية للعمل البرلماني، وضمانة مهمة لجودة التشريع وصون الدستور، متمنيًا له دوام الصحة والتوفيق، ومواصلة مسيرته الوطنية المشرفة التي ستظل محل فخر واعتزاز لكل رجال القانون في مصر والوطن العربي.

