بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

ما حكم الصلاة بالحذاء؟ وهل يجوز توزيع التركة في حياة الإنسان؟.. أمين الفتوى يجيب

  الشيخ أحمد وسام
ايمي حمدي -

أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول حكم الصلاة بالحذاء، موضحا أن الصلاة بالحذاء جائزة شرعًا، لكنها ليست مطلقة دون ضوابط، بل يشترط لها عدد من الشروط حتى تكون الصلاة صحيحة ولا يترتب عليها أذى أو مخالفة.

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، أن من أهم الضوابط عدم دخول المساجد المفروشة بالسجاد بالحذاء، حتى لو كان الإنسان يظن أن حذاءه نظيف، لأن ذلك يؤدي إلى تلويث سجاد المسجد، وغسيل سجاد المساجد أمر شاق ومكلف بسبب مساحاتها الكبيرة، ومن الواجب شرعًا احترام بيوت الله والمحافظة على نظافتها.

وأشار الشيخ أحمد وسام إلى أنه لا حرج في الصلاة بالحذاء في الأماكن التي يُسمح فيها بارتداء الحذاء، مثل الأماكن المفتوحة أو غير المفروشة، بشرط التأكد التام من نظافة الحذاء وخلوه من أي نجاسة، لأن الطهارة شرط أساسي لصحة الصلاة.

وأكد أمين الفتوى أن وجود نجاسة على الحذاء يبطل الصلاة، مستشهدًا بما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه خلع نعليه أثناء الصلاة عندما أُخبر بوجود أذى أو نجاسة عليهما، وهو ما يدل على وجوب التأكد من الطهارة قبل الشروع في الصلاة.

وفيما يتعلق بالسؤال الثاني حول حكم توزيع التركة أو الميراث في حياة الإنسان، أوضح أمين الفتوى أن الإنسان لا يجوز له شرعًا أن يوزع تركته باعتبارها ميراثًا وهو على قيد الحياة، لأن الميراث لا يكون إلا بعد الوفاة، وتوزيعه قبل ذلك بهذا الوصف غير صحيح شرعًا.

وبيّن أن ما يجوز للإنسان في حياته هو أن يوزع جزءًا من ماله على أولاده أو غيرهم على سبيل الهبة أو العطية، وليس على أنه ميراث، بشرط العدل بين الأبناء، وعدم الإضرار بأي منهم، وألا يكون في ذلك تحايل على أحكام الميراث التي شرعها الله.

وشدد الشيخ أحمد وسام على أن العدل بين الأبناء في العطايا واجب شرعًا، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «اعدلوا بين أولادكم»، محذرًا من أن التفرقة أو الظلم في العطايا قد يؤدي إلى القطيعة والنزاعات الأسرية، ويكون سببًا في الإثم.

وأكد أمين الفتوى أن التحايل على تقسيم الميراث في الحياة بقصد حرمان بعض الورثة أو تفضيل آخرين أمر غير جائز شرعًا، لأن الله سبحانه وتعالى هو الذي تولى تقسيم المواريث، ولا يجوز لأحد أن يخالف هذا التقسيم بعد وفاته أو يتحايل عليه قبلها.