ألمانيا تحذر من التهديدات في القطب الشمالي.. وتدعو ترامب لمواجهة روسيا والصين

دعا وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول الولايات المتحدة، بقيادة الرئيس دونالد ترامب، إلى تعزيز التعاون داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو) لمواجهة ما وصفه بـ«التهديدات المتنامية» في القطب الشمالي، في خطوة تعكس تصاعد القلق الغربي من التحركات الروسية والصينية في المنطقة الاستراتيجية.
وجاءت تصريحات فاديفول خلال زيارة رسمية إلى أيسلندا، حيث أكد أن ألمانيا مستعدة لتقديم مساهمة أكبر في ضمان الأمن العسكري في القطب الشمالي، مشددا على ضرورة التوصل إلى «إجابات صحيحة ومشتركة» داخل إطار الناتو.
وقال الوزير، وفق ما نقلته وكالة رويترز: إذا كان الرئيس الأمريكي ينظر بقلق إلى تهديدات من سفن أو غواصات روسية أو صينية في هذه المنطقة، فيمكننا بالتأكيد العمل معًا لإيجاد حلول لذلك».
وتأتي هذه الدعوة في وقت كشفت فيه المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عن رغبة واشنطن في ضم جرينلاند إلى الولايات المتحدة، بهدف احتواء وكبح النفوذ الروسي والصيني في القطب الشمالي، ما أثار موجة قلق واسعة في أوروبا.
وبحسب وكالة الأنباء الألمانية (DPA)، فإن تصريحات الوزير الألماني شكّلت ردًا غير مباشر على تهديدات ترامب المتكررة بالاستيلاء على جرينلاند، حيث أكد فاديفول أن «شمال الأطلسي يتمتع بأهمية جيوسياسية بالغة لتحالف الناتو».
ومن المقرر أن يتوجه الوزير الألماني إلى واشنطن بعد زيارته ريكيافيك، حيث التقى بنظيرته الأيسلندية ثورغيرذور كاترين غونارسدوتير، على أن يعقد اجتماعًا مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو يوم الاثنين.
وفي تطور لافت، ذكرت صحيفة «ديلي ميل» نقلًا عن مصادر مطلعة أن ترامب أمر الجيش الأمريكي بوضع خطة لغزو جرينلاند، في ظل مخاوف أوروبية من إقدامه على خطوة عسكرية أو ضغوط اقتصادية قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر.
ويأتي هذا التصعيد بينما يجدد الرئيس الأمريكي تأكيده رغبته في السيطرة على غرينلاند، الإقليم الدنماركي ذي الحكم الذاتي، دون استبعاد استخدام القوة أو أدوات الإكراه الاقتصادي لتحقيق هذا الهدف، ما ينذر بمرحلة جديدة من التوتر في منطقة القطب الشمالي.

